page 944, entry [639]Open original source
التعليق: هذا إسناد على شرط البخاري ومسلم، وأخرجه مسلم (١٠٨٣) عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق به. وأخرجه ابن ماجه (٢٠٥٣) من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد. وقد تابع عبد الرزاق محمد بن ثور عند النسائي (٦/ ١٦٠) فرواه عن معمر بهذا الإسناد.هكذا قال معمر: (عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة). خالفه شعيب بن أبي حمزة (¬١)، ويونس بن يزيد الأيلي (¬٢)، وموسى بن علي (¬٣) فرووه (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة). وكذلك رواه محمد بن عمرو (¬٤)، وعمر بن أبي سلمة (¬٥) كلاهما عن أبي سلمة عن عائشة. وقد وافقهم عمر في رواية موسى بن أعين عنه فقال: (عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة) (¬٦). فكأن معمراً يرويه على الوجهين. قال النسائي في المجتبى (٦/ ١٦٠) بعد أن أخرج الحديث من طريق محمد بن ثور عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة. قال: هذا خطأ والأول أولى بالصواب. (أي: حديث الزهري، عن أبي سلمة عن عائشة). ونقل المزي في تحفة الأشراف (١٢/ ٨٧) عن النسائي قوله: (هذا خطأ لا نعلم أحداً من الرواة تابع معمراً على هذه الرواية، وقد رواهموسى بن أعين عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، ومحمد بن ثور ثقة). قلت: قد تابعه عبد الرزاق فلم ينفرد عن معمر بذلك. وقال أبو حاتم في العلل لابنه (١٣٠٢): الصحيح: الزهري، عن أبي سلمة، عن عائشة عن النبي ﷺ. وحديث عروة لم يخرجه البخاري في صحيحه ربما لهذا الاختلاف. وذكره تعليقاً بصيغة الجزم عقب الحديث (٤٧٨٦) فقال: (وقال عبد الرزاق وأبو سفيان المعمري، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة). وأخرجه مسلم (١٠٨٣) من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة. فكأنه لم يأبه لهذا الاختلاف ورأى كلا الطريقين صحيحاً. قال في الفتح (٨/ ٥٢٣): وقد تابع معمراً على عروة جعفر بن برقان، ولعل الحديث كان عند الزهري عنهما فحدّث به تارة عن هذا وتارة عن هذا، وإلى هذا مال الترمذي. قلت: وهذا هو الراجح إن شاء الله، والزهري واسع الرواية، وقد رواه معمر عنه وهو من الطبقة الأولى من أصحابه على الوجهين مما يدل على عدم وهمه فيها، والله تعالى أعلم.