Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 867, entry [595]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 867, entry [595]Open original source
التعليق: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، والحديث قد أخرجه الإمام البخاري في صحيحه فيغني عن النظر في تراجمهم إلا أن مقصودنا هو معرفة الرواة. محمود هو ابن غيلان، وعبد الله هو ابن المبارك كذا في النسخة الموجودة لدينا (¬١). وجاء في باقي النسخ عبد الرزاق وهو الصحيح إن شاء الله (¬٢).قال ابن حجر في الفتح (٦/ ١٧٦): (عبد الله هو ابن المبارك، وهذه رواية أبي ذر وحده، وللباقين (عبد الرزاق) بدل عبد الله وبه جزم الإسماعيلي وأبو نعيم). وأخرجه أحمد (٥/ ٢٠٢) ومن طريقه أبو داود (٢٠١٠) عن عبد الرزاق به. والحديث أخرجه كذلك النسائي في الكبرى (٤٢٥٦) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر عن الزهري. وعن إسحاق بن منصور، عن عبد الرزاق عن معمر والأوزاعي عن الزهري به. وقال: حديث الأوزاعي غير محفوظ. وأخرجه ابن ماجه (٢٩٤٢) وابن خزيمة (٢٩٨٥) كلاهما عن محمد بن يحيى الذهلي عن عبد الرزاق عن معمر به، ورواه أبو عوانة (٥٥٩٦) من طريق عبد الرزاق عن معمر، وهو في المصنف لعبد الرزاق (٩٨٥١) عن معمر به، وأخرجه الدارقطني (٣/ ٦٢) والخطيب في الفصل للوصل (٢/ ٦٨٩) من طريق محمد بن يحيى عن عبد الرزاق عن معمر به، إلا أن بعض أئمة الحديث ونقاده، منهم: علي بن المديني، وابن خزيمة، والخطيب، ذكروا أن معمراً وهم في هذا الحديث فأدخل حديثاً في حديث، فحديث: قلت: يا رسول الله أين تنزل غداً؟ قال:«وهل ترك لنا عقيل منزلاً»، (وزاد في بعضها ثم قال: «لا يرث الكافر المؤمن، ولا المؤمن الكافر»). رواه الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد ﵁. هكذا رواه الثقات من أصحاب الزهري ولم يذكروا فيه قوله ﷺ: «نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة». وممن رواه عن الزهري هكذا: يونس بن يزيد (¬١)، ومحمد بن حفصة (¬٢)، وزمعة بن صالح (¬٣)، وصالح بن كيسان (¬٤)، وسفيان بن حسين (¬٥)، والأوزاعي (¬٦)، ومعمر بن راشد (¬٧) أيضاً، ومعاوية بن صالح (¬٨). أما قوله: «نحن نازلون غداً بخيف بني كنانة». فهذا رواه الزهري، عن أبي سلمة عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ من الغد يوم النحر وهو بمنى: «نحن نازلون غداًبخيف بني كنانة، حيث تقاسموا على الكفر» يعني بذلك المحصب، وذلك أن قريشاً وكنانة تحالفت على بني هاشم وبني عبد المطلب، أو بني المطلب أن لا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي ﷺ. قال أبو عبد الله: ابن المطلب أشبه. هذا لفظ البخاري (١٥٩٠). وممن رواه هكذا عن الزهري: الأوزاعي (¬١)، ويونس بن يزيد (¬٢)، وشعيب بن أبي حمزة (¬٣)، وإبراهيم بن سعد (¬٤)، وعقيل بن خالد (¬٥)، والنعمان بن راشد (¬٦). فوهم معمر فجمع حديث أبي هريرة إلى حديث أسامة بن زيد. قال إمام هذا الشأن علي بن المديني ﵀: حديث أبي هريرة عن النبي ﷺ: «منزلنا غداً إن شاء الله بالخيف عند الضحى» رواه الزهري، فاختلف على الزهري في إسناده: فرواه الأوزاعي، وإبراهيم بن شعيب، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع كلهم عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. إلا أن معمراً أدرجه في حديث علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد: «وهل ترك لي عقيل منزلاً»، فأدرج الكلام فيه: «منزلنا غداً».وقد رواه محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكر فيه: «ومنزلنا بالخيف» (¬١). وقال ابن المديني مستدلاً على وهم معمر فيما نقله الخطيب عنه بعد أن روى الحديث من طريقه عن روح بن عبادة، عن محمد بن أبي حفصة قال: قال ابن المديني: لم يزد على هذا الكلام، ويدل على أن الحديث هكذا أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار عن محمد بن علي بن الحسين قال: قيل للنبي ﷺ حين قدم مكة: أين تنزل؟ قال: «وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة»، قال علي: لم يذكر في حديثه (قصة بني كنانة) وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث عن أبيه عن علي بن الحسين (¬٢). وقال ابن خزيمة في صحيحه (٤/ ٣٢٢/ ٢٩٨٤): سؤال النبي ﷺ أين ينزل غداً في حجته إنما هو عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، فأما آخر القصة: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» فهو عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة، ومعمر فيما أحسب واهماً في جمعه القصتين في هذا الإسناد، وقد بينت علة هذا الخبر في كتاب الكبير). وقال الخطيب: روى معمر عن الزهري هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد، ووهم في ذلك لأنه حديثان بإسنادين مختلفين.فمن أوله إلى آخره قوله: «لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم» يرويه الزهري عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه. وما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة. وقد روى محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح عن الزهري الحديث الأول عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان عن أسامة ولم يذكر قصة خيف بني كنانة ولا ما بعدها. وروى شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن سعد أربعتهم قصة الخيف مفردة دون ما قبلها عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة. وكذلك روى الأوزاعي عن الزهري من قصة الخيف إلى آخر الحديث، وروى يونس بن يزيد عن الزهري الحديثين اللذين ذكرناهما عن معمر في سياقة واحدة إلا أن يونس بيَّنهما وميَّز بينهما وأفرد كل واحد منهم بإسناده عن الآخر (¬١).
Parsing and provenance details
Local passage ID
727132
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:595
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain