page 687, entry [489]Open original source
الدلالة الفقهية: قال العيني: اختلف العلماء في القضاء والإتمام المذكورين هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين وترتب على ذلك خلاف فيما يدركه الداخل مع الإمام هل هو أول صلاته أو آخرها على أربعة أقوال: أحدها: أنه أوّل صلاته، وأنه يكون بانياً عليه في الأفعال والأقوال. وهو قول الشافعي وإسحاق والأوزاعي، وهو مروي عن علي وابن المسيب والحسن وعطاء ومكحول، ورواية عن مالك وأحمد واستدلوا بقول: «وما فاتكم فأتموا» لأن لفظ الإتمام واقع على باق من السنن …الثاني: أنه أول صلاته بالنسبة إلى الأفعال فيبني عليها وآخرها بالنسبة إلى الأقوال فيقضيها. وهو قول مالك، وقال ابن بطال عنه: ما أدرك فهو أول صلاته إلا أنه يقضي مثل الذي فاته من القراءة .... الثالث: أن ما أدرك فهو أول صلاته إلا أنه يقرأ فيها بالحمد وسورة مع الإمام، وإذا قام للقضاء قضى بالحمد وحدها لأنه آخر صلاته. وهو قول المزني وإسحاق وأهل الظاهر. الرابع: أنه آخر صلاته وأنه يكون قاضياً في الأفعال والأقوال وهو قول أبي حنيفة وأحمد في رواية وسفيان ومجاهد وابن سيرين، وقال ابن الجوزي الأشبه بمذهبنا ومذهب أبي حنيفة أنه آخر صلاته (¬١).