page 655, entry [470]Open original source
الترجيح: رأي الأئمة المتقدمين أحمد والبخاري وعبد الله بن المبارك والترمذي والنسائي والدارقطني ومَن تابعهم (¬١) أرجح وذلك للتالي: ١ مالك ومعمر قد اجتمعا على خلاف سفيان. قال عبد الله بن المبارك: الحفّاظ عن ابن شهاب ثلاثة: مالك، ومعمر، وابن عيينة، فإذا اجتمع اثنان على قول أخذنا به وتركنا القول الآخر. ٢ أنَّ معمراً قد جوَّد هذا الحديث فميَّز قول الزهري وبيَّنه وقد كان الزهري يدرج هذه الكلمة فربما لم يميزها عند حديثه لسفيان بهذا الحديث فأدى سفيان ومَن تابعه ما سمعوا. ٣ مالك ومعمر مقدمان على سفيان في الزهري.قال ابن معين: معمر ويونس عالمان بالزهري، ومعمر أثبت في الزهري من ابن عيينة (¬١). وسئل أحمد: أيّ أصحاب الزهري أحب إليك؟ قال: مالك أحبهم إليَّ في قلة روايته وبعده معمر، وما يُضمَّن إلى معمر أحد إلا أصبت معمراً يفوقه وأطلب منه للحديث (¬٢). ٤ قال الإمام أحمد: كنت أنا وعلي بن المديني، فذكرنا أثبت مَنْ يروي عن الزهري فقال علي: سفيان بن عيينة. وقلت أنا: مالك بن أنس. وقلت: مالك أقلّ خطأً عن الزهري وابن عيينة يخطاء في نحو من عشرين حديثاً عن الزهري، في حديث كذا وكذا. فذكرت منها ثمانية عشر حديثاً، وقلت: هات ما أخطأ فيه مالك. فجاء بحديثين أو ثلاثة، فرجعت فنظرت فيما أخطأ فيه ابن عيينة فإذا هي أكثر من عشرين حديثاً (¬٣).