page 442, entry [324]Open original source
أثر الوهم: احتج الطحاوي بحديث ابن عيينة وردَّ به حديث يونس بن يزيد، وقال إنَّ عائشة أخبرت عمَّا قطع فيه رسول الله ﷺ فهي قوَّمته بربع دينار وقيمته عند غيرها أكثر من ربع دينار، وقال: إن سفيان أثبت من يونس، وقد ردَّ مزاعمه وفنَّدها البيهقي فقال: (¬٢) (زعم أنها ﵂ أخبرت عمَّا قطع فيه رسول الله ﷺ فيحتمل أن يكون ذلك لأنها قوَّمت ما قطع فيه فكانت قيمته عندها ربع دينار، فجعلت ذلك مقدار ما كان النبيُّ ﷺ يقطع فيه وقيمته عند غيرها أكثر من ربع دينار … ). قال البيهقي: (والبخاري لم يخرِّج حديث ابن عيينة هذا في «الصحيح» وأظنه إنما تركه لمخالفته سائر الرواة في لفظه ولاضطرابه فيه … فرجع الطحاوي إلى ترجيح رواية ابن عيينة، بأن قال: يونس بن يزيد عندكم لا يقارب ابن عيينة وكان ينبغي له أن ينظر في تواريخ أهل العلم بالحديث ويبصر مدارج الرواة ومنازلهم في الرواية ثم يلزمهم ما وقف عليه من أقاويلهم، لو قال ابن عيينة لايقارب يونس في الزهري لكان أقرب إلى أقاويل أهل العلم … ). إلى أن قال: (والحديث في الصحيحين من حديث إبراهيم وسليمان بن كثير وعند مسلم من حديث معمر أيضاً كلهم عن الزهري منقولاً عن لفظ رسول الله ﷺ. كما رواه يونس وكلهم حفّاظ ثقات وفي ذلك دلالة على أنَّ أصل الحديث عن لفظ رسول الله ﷺ كما رواه الشافعي وغيره عن ابن عيينة. وأمّا مَنْ رواه عنه عن فعل رسول الله ﷺ فيحتمل أن يكونا محفوظَين كأن يقطع في ربع دينار ويقول: القطع في ربع دينار فصاعداً فيؤديه ابن عيينة مرة بالفعل دون القول ومرة بالقول دون الفعل.