page 438, entry [323]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح. وهو في مسند إسحاق (٩٨٣)، ومن طريقه أخرجه النسائي (٨/ ٤٥١) وفي «الكبرى» (٧٤٠٨)، ورواه الترمذي (١٤٤٥) من طريق علي بن حجر، والنسائي أيضاً (٨/ ٤٥١) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن الجارود (٨٢٤) من طريق محمد بن عبد الله المقرئ وعبد الله بن هاشم بن حيان، وأحمد (٦/ ٣٦)، ومن طريقه أبو داود (٤٣٨٣)، وأبو عوانة (٦٢٠٧)، والطحاوي (٣/ ١٦٣) من طريق يونس بن عبد الأعلى،وابن حبان (٤٤٥٩) من طريق عبد الجبار بن العلاء، وأبو عوانة (٦٢٠٧)، والبيهقي (٨/ ٢٥٤) من طريق أحمد بن شيبان الرملي، وعبد الله بن المبارك في مسنده (١٥٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٢٣/ ٣٨٠) من طريق أبي الطاهر أحمد بن عمرو، كلهم عن سفيان به. هكذا قال سفيان عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة قالت: (كان رسول الله ﷺ يقطع السارق في ربع دينار فصاعداً) فجعله من فعل النبيِّ ﷺ. وخالفه: يونس بن يزيد الأيلي (¬١)، وإبراهيم بن سعد (¬٢)، ومعمر بن راشد (¬٣)، وسليمان بن كثير العبدي (¬٤)، وعبد الرحمن بن خالد (¬٥)، وزمعة بن صالح (¬٦). وتابعهم الأوزاعي (¬٧)، وابن أخي الزهري (¬٨)، ومالك (¬٩). فرووه عن الزهري بهذا الإسناد عن عائشة قالت: قال النبيُّ ﷺ: «تقطع اليد في ربع دينار فصاعداً».وفي رواية: «القطع في ربع دينار». فجعلوه من قول النبيِّ ﷺ وأمره. وكذلك رواه محمد بن عبد الرحمن الأنصاري (¬١)، وسليمان بن يسار (¬٢)، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (¬٣)، ويحيى بن سعيد الأنصاري (¬٤)، ومحمد بن عبد الرحمن بن زرارة (¬٥)، عن عمرة عن عائشة عن النبيِّ ﷺ قال: «تقطع اليد في ربع دينار». وقد رواه جماعة عن سفيان فجعلوه من قول النبيِّ ﷺ؛ منهم: الإمام الشافعي (¬٦)، والحميدي (¬٧)، وإسحاق بن راهويه (¬٨)، وإبراهيم بن سعيد الجوهري (¬٩)، ومحمد بن عبيد بن حسان (¬١٠)، وحجاج بن المنهال (¬١١). والحميدي وهو أثبت الناس في ابن عيينة، قد جاء في حديثهزيادة تدلّ على ضبط ابن عيينة لهذا الحديث حين تحديثه إياه حيث قال: ثنا سفيان، قال: وحدثناه أربعة عن عمرة، عن عائشة لم يرفعوه عبد الله بن أبي بكر وزريق بن حكيم الأيلي ويحيى بن سعيد وعبد ربّه بن سعيد والزهري أحفظهم كلهم إلا أنَّ في حديث يحيى ما دلَّ على الرفع: (ما نسيت ولا طال علي القطع في ربع دينار) (¬١). قال المعلمي: (فهذا يدل أنَّ ابن عيينة لما حدث الحميدي اعتنى بالحديث واحتفل له وذلك أحرى أن يتحرى التحقيق في روايته ولعله راجع أصل كتابه) (¬٢). لذا لم يخرِّج الإمام البخاري حديث سفيان للاختلاف عليه في لفظه كما قال البيهقي وابن حجر. قال الحافظ: وكان البخاري أراد الاستظهار لرواية الزهري عن عمرة بموافقة محمد بن عبد الرحمن الأنصاري عنها لما وقع في رواية ابن عيينة عن الزهري من الاختلاف في لفظ المتن هل هو من قول النبيِّ ﷺ أو من فعله. وكذا رواه ابن عيينة عن غير الزهري عن يحيى بن سعيد وعبد ربّه بن سعيد (¬٣) وزريق صاحب أيلة (¬٤) أنهم سمعوا عمرة عن عائشة قالت: (القطع في ربع دينار فصاعداً). وادَّعى الطحاوي (¬٥) اضطراب الزهري في هذا الحديث لاختلاف الرواة عنه في لفظه ورد بأنَّ من شروط الاضطراب أن تتساوى وجوههفأمّا إذا رجح بعضها فلا، ويتعيّن الأخذ بالراجح وهو هنا كذلك لأن جلّ الرواة عن الزهري ذكروه عن لفظ النبيِّ ﷺ على تقرير قاعدة شرعية في النصاب وخالفهم ابن عيينة تارة ووافقهم تارة، فالأخذ بروايته الموافقة للجماعة أَولى، وعلى تقدير أن يكون ابن عيينة اضطرب فيه فلا يقدح ذلك في رواية من ضبطه (¬١). والله تعالى أعلم.