page 409, entry [309]Open original source
التعليق: هذا إسناد رجاله ثقات رجال الشيخين غير مسدد من رجال البخاري وأخرجه البخاري (٢٩٤) من طريق علي بن المديني وفي (٥٥٥٩) من طريق قتيبة بن سعيد، ومسلم (١٢١١) (١١٩) من طريقابن أبي شيبة وعمرو الناقد وزهير بن حرب، كلهم عن سفيان بن عيينة به. وأخرجه الشافعي في «السنن» (٤٥٩)، والحميدي (٢٠٦)، وأحمد (٦/ ٣٩)، وإسحاق بن راهويه (٩١٧) عن سفيان به، والنسائي (١/ ١٥٣ - ١٥٤) و (٥/ ١٦٥)، وابن ماجه (٢٩٦٣)، وأبو يعلى (٤٧١٩)، وابن الجارود (٤٦٦)، وابن خزيمة (٢٩٠٥)، وابن حبان (٣٨٣٤)، والبيهقي (١/ ٣٠٨) و (٥/ ٨٦)، كلهم من طرق عن سفيان بن عيينة به. هكذا قال سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة أنَّ النبيَّ ﷺ (ضحَّى عن أزواجه بالبقر). خالفه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون (¬١) فرواه عن عبد الرحمن بن القاسم بهذا الإسناد فقال: (أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقر). ورواه حماد بن سلمة عن عبد الرحمن بن القاسم به فقال: (وذبح رسول الله ﷺ عن نسائه البقر يوم النحر) (¬٢). ورواه عمار الدهني عن عبد الرحمن بن القاسم به فقال: (ذبح عنّا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرة) (¬٣).ورواه عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن القاسم فقال: (فلمّا كان يوم النحر ذبح النبيُّ ﷺ عن نسائه البقر) (¬١). وروى يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة عن عائشة ﵂ هذا الحديث وفيه: (فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقيل: ذبح النبيُّ ﷺ عن أزواجه). قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال: أتتك بالحديث على وجهه (¬٢). وروى يونس بن يزيد عن الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ أنَّ رسول الله ﷺ (نحر عن آل محمَّد في حجة الوداع بقرة واحدة) (¬٣). ورواه معمر عن الزهري، عن عمرة، عن عائشة، ولفظه: (ما ذبح عن آل محمَّد في حجة الوداع إلا بقرة) (¬٤). وروى الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ﵁ قال: (ذبح رسول الله ﷺ عمَّن اعتمر معه من نسائه في حجة الوداع بقرة بينهن) (¬٥). وهذا نص واضح في كون البقر المذبوح هو هدي لمن تمتع مننسائه يؤيد رواية عبد العزيز الماجشون (¬١). قال الحافظ: أخرجه مسلم أيضاً من طريق عبد العزيز الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم لكن بلفظ (أهدى) بدل (ضحى) والظاهر أنَّ التصرف من الرواة لأنه ثبت في الحديث ذكر النحر فحمله بعضهم على الأضحية، فإنَّ رواية أبي هريرة صريحة في أنَّ ذلك كان عمَّن اعتمر من نسائه فقويت برواية من رواه بلفظ (أهدى) وتبيَّن منه أنه هدي التمتع فليس فيه حجة على مالك في قوله: لا ضحايا على أهل منَى. والله أعلم.