page 381, entry [293]Open original source
سعة علمه وحفظه: قال عبد الله بن المبارك: سُئل سفيان الثوري عن سفيان بن عيينة فقال: ذاك أحد الأحدَين، يقول: ليس له نظير (¬٣).قال الشافعي: ما رأيت أحداً من الناس فيه من آلة العلم ما في سفيان بن عيينة، وما رأيت أحداً أكفّ عن الفُتيا منه، وما رأيت أحداً أحسن لِتفسير الحديث منه. وقال أيضاً: لولا مالك وسفيان لَذهب علم الحجاز (¬١). وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً كان أعلم بالسُّنن من سفيان (¬٢). وقال الشافعي: أصول الأحكام نيّف وخمسمائة حديث كلّها عند مالك إلا ثلاثين حديثاً، وكلّها عند ابن عيينة إلا ستة أحاديث (¬٣). قال الذهبي معقباً: فهذا يوضح لك سعة دائرة سفيان في العلم وذلك لأنه ضمَّ أحاديث الحجازيين (¬٤). وقال عبد الرحمن بن مهدي: عند ابن عيينة من معرفته بالقرآن وتفسير الحديث ما لم يكُن عند سفيان الثوري (¬٥). وقال عبد الله بن وهب: لا أعلم أحداً أعلم بتفسير القرآن من سفيان بن عيينة (¬٦). وقال علي بن المديني: كان أصحاب ابن عباس ستة: عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وجابر بن زيد، وعكرمة، فكانأعلم الناس بهؤلاء عمرو بن دينار ولقيهم كلَّهم، وأعلم الناس بِعمرو وهؤلاء سفيان بن عيينة وابن جريج (¬١). وقال أحمد بن حنبل: ليس أحدٌ أثبت من سفيان في عمرو بن دينار (¬٢). قلت: وقد سمع عمرو بن دينار أيضاً من ابن عباس مباشرة، قال سفيان: قال لي عمرو بن دينار: ما كنت أجلس عند ابن عباس، ما كنت عنده إلا قائماً (¬٣). وكذلك سمع من ابن عمر وابن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وجابر بن عبد الله وغيرهم. وقال ابن خلكان: كان قد أدرك نيّفاً وثمانين نفساً من التابعين (¬٤).