page 4141, entry [6633]Open original source
[٥٩٦٧] يحيى بن أَكْثَم بن محمد بن قَطَن بن سمعان بن مُشَنَّج -بضم الميم والشين المعجمة والنون مشددة- بن عبد بن عمرو بن عبد العُزَّى بن أكْثَم بن صَيْفي، أبو محمد الأُسَيِّديُّ التَّمِيميُّ المَرْوَزِيُّ (¬٣). سكن بغداد، وولَّاه المأمون القضاء بها.سمع: عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن إدريس، وسفيان بن عيينة، والفضل بن موسى، وحَفْص بن عبد الرحمن، ويحيى بن الضُّريس، ومهران بن أبي عمر الرَّازيين، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز الدَّرَاورْديَّ، وعيسى بن يونس، ووكيع بن الجَرَّاح، وعلي بن عَيَّاش، وأبا تَوْبة الرَّبيع بن نافع. روى عنه: أبو حاتم، وإسماعيل وحمَّاد ابنا إسحاق، والبخاري في غير "الصحيح"، وأبو الزِّنْبَاع رَوْح بن الفرج، ومحمد بن إبراهيم البرْتيُّ، وأبو عيسي بن البَزَّاز، والترمذي، والحسين بن أحمد النَّسائيّ، وأبو علي الحسين بن أحمد المالكيُّ، وعبد الله بن محمود المَرْوزيُّ، والقاسم بن محمد بن عبد الرحمن. قال أبو الفضل صالح بن محمد بن شاذان (¬١): ولي يحيى بن أكثم قضاء البصرة وهو ابن إحدى وعشرين سنة؛ فاستزْري به مشائخ البصرة واستصغروه واستخفوه، فقالوا: كم سن القاضي؟ قال: سن عَتَّاب بن أسِيد حيث ولّاهُ النبي ﷺ مكة. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: يحيى بن أكثم أحد أعلام الدنيا، ومن قد اشتهر آمره، وعُرِف خبرُه، ولم يَسْتَتِر عن الصغير والكبير فَضْلُه وعِلْمُه، ورئاسته. وذُكِرَ عند أحمد بن حنبل فقال: ما عرفت فيه بدعة. وذُكِرَ له ما يرميه الناس به، فقال: سبحان الله، سبحان الله، ومن يقول هذا؟ ! وأنكر ذلك أحمد بن حنبل إنكارًا شديدًا.وقال الحاكم أبو عبد الله: كان من أئمة أهل العلم، ومن نظر في كتاب "التنبيه" له، علم تقدمه في العلوم. وقال أبو حاتم: فيه نَظَر. قيل له: ما ترى فيه؟ قال: أسأل الله السلامة. وقيل لأبي زرعة: كتبت عن يحيى بن أكثم؟ فقال: ما أطمعتُهُ في هذا قط، ولقد كان شديد الإيجاب لي، لقد مرضت مرضة ببغداد فما أُحْسِنُ أصف ما كان يوليني من التعاهد. وقال علي بن الحسين بن الجُنيد: كانوا لا يَشُكُّون أن يحيى بن أكثم يسرق أحاديث الناس ويجعلها لنفسه. وقيل لصالح بن محمد: أكان يُكْتَبُ عنه؟ قال: نعم، كان عنده حديث كثير، إلَّا أني لم أكتب عنه؛ وذاك أنه كان يحدِّث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها منه. مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين بالرَّبَذَة منصرفه من الحج.