page 3277, entry [5097]Open original source
[٤٦١١] عليّ بن عبد الله بن جعفر بن نَجِيح السَّعْدِي، مولاهم، أبو الحسن المديني، مولى عُروة بن عَطِيَّة السَّعْدِيّ (¬٢). من بني سعد بن بكر، الإمامُ المُبَرِّز في هذا الشأن. سمع: أباه، وحمَّاد بن زَيْد، وجعفر بن سُلَيْمان الضُّبَعِيَّ، ومُعْتَمِر بن سُلَيمان، وهُشَيم بن بشير، وسفيان بن عُيَيْنة، وعبد العزيز الدَّراوردي، وجرير بن عبد الحميد، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وبِشْر بن المُفَضَّل، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ويزيد بن زُرَيْع، وخالد بن الحارث، ومحمد بن جعفر غُنْدَرًا، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، وعبد الوَهَّاب الثَّقَفِيَّ، ومُعاذ بن معاذ، وحَرَمي بن عُمارة، وأبا داود الطَّيالسيَّ، وهشام ابن يوسف، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبا معاوية الضَّرير، ووَهْب بن جرير، وأبا عاصم النبيل، وأبا عاصم العَبَّادانيَّ، وأبا عامر العَقَديَّ، وأبا الوليد هشام بن عبد الملك الطَّيالسي، وأمية بن خالد الأزدي،وحَجَّاج بن محمد، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، والمُعَلَّى بن منصور، وعبد الله بن بكر بن حبيب السَّهمي، ويونس ابن محمد المؤدِّب، ويحيى بن آدم، وعبيد الله بن موسى العبسي، والوليد بن مسلم، ويزيد بن هارون، وأبا نعيم الفضل بن دُكَيْن. روى عنه: معاذ بن معاذ، وأحمد بن حنبل، وابنه صالح بن أحمد، وابن عمه حنبل بن إسحاق، وأحمد بن منصور الرَّمَادي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأبو قلابة الرَّقَاشي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد ابن إسحاق الصَّغاني، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو داود، ومحمد ابن إدريس أبو حاتم الرازي، ومحمد بن أحمد البَرَّاء العَبْدِي، والحسن ابن محمد الزعفراني (¬١)، والنَّسائي، والفضل بن سَهْل الأعرج، وأبو علي الحسن بن شبيب المعمري (¬٢)، وأبو شُعيب الحَرَّاني، وأبو خليفة الفضل ابن الحُباب الجُمَحِي، وابنه محمد بن عليّ (¬٣). وروى أبو داود، والترمذي، والنَّسائي عن رجل عنه. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنا الشريف أبو علي محمد بن أحمد الكوفي، ثنا أبو عبد الله محمد بن علي العلوي، ثنا أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن إبراهيم يقول: سمعت جعفر بن درستويه يقول: أقعد علي بن المديني بسامراء على منبر، فقال: يَقْبُح بمن جلس هذا المجلس أن يُحَدِّث من كتاب، فأوَّل حديث حَدَّثمن حفظه غلط فيه، ثم حدَّث سبع سنين من حفظه لم يغلط في حديث واحد. وقال عبد الغني بن سعيد: أحسن الناس كلامًا على حديث رسول الله ﷺ ثلاثة: علي بن المديني في وقته، وموسى بن هارون في وقته، وعلي ابن عمر الدارقطني في وقته. وقال سفيان بن عيينة: حدثني علي بن المديني، وتلومونني على حب علي؟ ! والله لقد كنت أتعلّم منه أكثر مما يتعلّم مني، وكان سفيان يسميه حَيَّةَ الوادي، إذا سئل عن شيء، يقول: لو كان حَيَّة الوادي. وقال سفيان: إني لأرغب بنفسي عن مُجالَسَتِكم منذ ستين سنة، ولولا علي بن المديني ما جلست. وقال حفص بن محبوب: كنت عند سفيان بن عيينة، ومعنا على بن المديني وابن الشاذكوني، فلما قام ابن المديني قال سفيان: إذا قامت الخَيْل لم نجلس مع الرَّجّالة. أنا محمد بن حمزة، أنا هبة الله بن أحمد، أنا أحمد بن علي، ثنا أبو نعيم الحافظ، أنا إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، ثنا محمد بن إسحاق السراج قال: سمعت محمد بن يونس يقول: سمعت علي بن المديني يقول: تركت من حديثي مئة ألف، منها ثلاثون ألفًا لعَبّاد بن صُهَيب. وقال محمد بن يحيى: رأيت لعلي بن المديني كتابًا على ظهره مكتوبٌ: المئة والنيف والستون من علل الحديث. وقال أبو قدامة: سمعت علي بن المديني يقول: رأيت فيما يرى النائم كأَنَّ الثُّريا تَدَلَّت حتى تناولتُها، قال أبو قدامة: فَصَدَّقَ الله رؤياه؛ بلغ في الحديث مَبْلغًا لم يبلغه كبير أحدٍ.وقال عباس العنبري: بلغ ابن المديني ما لو قُضِيَ له أن يتم على ذلك لعله كان يُقَدَّم على الحسن البَصْري، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه وكلَّ شيءٍ يقول ويفعل، أو نحو هذا. وسئل يحيى بن معين عن علي بن المديني والحميدي: أيهما أعلم؟ فقال: ينبغي للحميدي أن يكتب عن آخر عن علي. أخبرنا زيد بن الحسن، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا أحمد بن علي، أنا أبو نعيم، ثنا أبو حامد بن جَبَلة، ثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج قال: سمعت أبا يحيى يقول: كان علي بن المديني إذا قَدِمَ بغداد تَصَدَّرَ الحَلْقة، وجاء أحمد ويحيى وخلف والمُعَيطي، والناس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيء تَكَلَّم فيه عليٌّ. وقال الأعين: رأيت علي بن المديني مُسْتلقيًا، وأحمد بن حنبل عن يمينه، ويحيى بن معين عن يساره، وهو يملي عليهما. أخبرنا أبو اليُمْن الكندي، أنبأ أبو منصور بن زُريق، ثنا أبو بكر بن ثابت، أنا أبو الفضل، ثنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، ثنا يعقوب بن سفيان قال: سمعت عبد الرحمن بن يعقوب بن أبي عَبَّاد القَلْزُمِيّ، وكان من أصحاب علي، قال: جاءنا علي يومًا قال: رأيت في هذه الليلة كأني مددتُ يدي، فتناولتُ أَنْجُمًا من السَّماء، فمضينا معه إلى بعض المُعَبِّرين، فقال: يا هذا، ستنال علمًا، فانظر كيف تكون. فقال له بعض أصحابنا: لو نظرت في شيء من الفقه كأنه [يُريد] (¬١) الرأي، قال: إن اشتغلت بذاك انسلخت [مما أنا فيه] (¬٢).وقال محمد بن إسماعيل البخاري: ما استصغرتُ نَفْسي عند أحدٍ قط إلا عند علي بن المديني. وقال أبو داود: علي بن المديني خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشَّاذَكُوني. وقال يحيى بن سعيد: نحن نستفيد من علي أكثر مما يَسْتفيد منا. وقال عبد الرحمن بن مهدي: علي بن المديني أعلم الناس بحديث رسول الله ﷺ، وخاصة بحديث ابن عيينة. وقال أبو زرعة: لا يرتاب في صدقه. وقال أبو حاتم: كان علي بن المديني عَلَمًا في الناس في معرفة الحديث والعلل، وكان أحمد بن حنبل لا يسميه إنما يَكْنِيه أبا الحسن؛ تَبْجيلًا له، وما سمعت أحمد سماه قَطُّ.