page 2184, entry [3376]Open original source
[٣٠٠٦] سُلَيْمان بن الأَشْعَث بن شَدَّاد بن عَمْرو بن عامر (¬١). كذا قال ابن أبي حاتم. وقال محمد بن عبد العزيز الهاشمي -فيما روي عنه ابن جُميع الصَّيداوي-: سليمان بن الأَشْعَث بن بشر بن شداد. وروي أبو بكر بن داسة، وأبو عبيد الآجُرِّي البَصْريان عنه فقالا: سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شَدَّاد، وكذلك نسبه أبو بكر الخطيب في "تاريخ بغداد" وقال: ابن شداد بن عمرو بن عِمْران الأزدي. قال شيخنا أبو طاهر السلفي: وهذا القول في نسبه أمثل، والقلب إليه أميل. سمع: عبد الله بن مَسْلمة القَعْنَبِيَّ، وأبا الوليد الطيالسي، وأبا عمر الحَوْضي، وإبراهيم بن موسي الفَرَّاء، وعمرو بن عَوْن، وسليمان بن حرب، وأبا سلمة موسي بن إسماعيل التَّبُوذَكي، وأحمد بن عبد الله بن يونس اليَربُوعِيَّ، وأبا بكر وعثمان ابني أبي شَيْبَة، وأبا سعيد الأشج، وأبا كُريب، وهشام بن عَمَّار، وأبا الجُمَاهِر محمد بن عثمان التَّنُوخيَّ، وسليمان بن عبد الرحمن، ومحمود بن خالد السُّلَيمي، ومحمد بن وزير، وهشام بن خالد الأزرق، وأبا النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسيَّ، وأبا الطَّاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح، وأحمد بن صالح أبا جعفر الطبري، وأحمد بن سعيد الهَمْداني، وإسحاق بن راهويه، وأبا ثور إبراهيم بن خالد الكلبيَّ، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف، وأبي منصور الكوسج، وقُتيبة، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعنهما أخذ علمالحديث، وعَلَّق عنه أحمد بن حنبل حديثًا واحدًا، وأثبته في دفتره وأفاده لأبي جعفر بن أبي سمينة، ومحمد بن كثير العَبْديّ. روى عنه: الترمذي، والنَّسائي، وأبو محمد الجَواليقيُّ عَبْدان قاضي الأهواز، وأبو بشر الدُّولابي، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايينيُّ، وعلي بن عبد الصمد عَلّان، وأبو بكر عبد الله بن سليمان ابنه، وأحمد ابن محمد بن هارون الخلال الحَنْبَليُّ، ومحمد بن المنذر الهَرَوي شَكَّر، وأبو حامد أحمد بن جعفر الأَصْبَهانيُّ، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، وأبو الحسن علي بن أحمد بن العبدي (¬١)، ومحمد بن مخلد، وإسماعيل الصَّفار، وأحمد بن سلمان النجاد، وأبو علي محمد ابن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار، وأبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللّؤلؤي، وهما يرويان عنه كتاب "السنن". أخبرنا أبو طاهر السلفي، أنبأ المبارك بن عبد الجبار وآخرون قالوا: أنبأ أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البَرْمَكِي، أنبأنا أبو الحسن محمد بن العباس بن الفُرات الحافظ، أنبأ محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عِصْمة الضَّبِّي، ثنا أحمد بن محمد بن ياسين الهروي قال: سليمان بن الأشعث أبو داود السجزي، كان أحد حُفّاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه وعلله وسنده، في أعلى درجة النُّسْك والعَفَاف والورع، من فُرْسان الحديث. أخبرنا أبو طاهر السلفي قال: سمعت القاضي أبا الفتح إسماعيل بن عبد الجبار المالكي بقَزْوِين قال: سمعت أبا يعلى الخليل بن عبد الله بنأحمد الخليلي الحافظ أملى في كتاب "الإرشاد" قال: أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث الحافظ الإمام ببغداد في وقته، عالم متفق عليه، إمام ابن إمام. وقال أبو عبد الله الحاكم: سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني إمام أهل الحديث في عصره بلا مُدافعة، سماعه بمِصْر والحجاز والشَّام والعراقين وخراسان، وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلده وهَرَاة، وكتب ببَغْلان عن قُتيبة، وبالري عن إبراهيم بن موسى إلا أن أعلى إسناده موسي بن إسماعيل، والقَعْنَبي، ومسلم بن إبراهيم، وبالشام أبو تَوْبة الرَّبيع بن نافع، وحَيْوَة بن شُريح الحِمْصي، وقد كان كتب قديمًا بنَيْسابور ثم رحل بابنه أبي بكر بن داود إلى خراسان. وقال علَّان بن عبد الصمد: سمعت أبا داود، وكان من فرسان هذا الشَّأن. وأخبرنا أبو موسى، أنبأ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم فيما كتب إلىَّ من نيسابور سنة ثمان وخمس مئة، أنبأ أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله قال: سمعت أبا عبد الله محمد ابن العباس الضبي يقول: سمعت أبا إسحاق الفقيه يقول: سمعت موسي ابن هارون يقول: خُلِقَ أبو داود السجستاني في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجنة. وقال أبو حاتم بن حِبَّان: أبو داود أحد أئمة الدُّنيا فِقْهًا وعلمًا وحِفْظًا ونُسكًا وورعًا وإتقانًا، جمع وصَنَّف وذبَّ عن السُّنن. أخبرنا أبو طاهر السلفي أخبرني أبو المحاسن الرُّوياني بقراءتي عليه بالري، أنبأ أبو نصر البَلْخِي بغَزْنة، أنبأ أبو سليمان الخَطَّابي، أخبرنيأبو عمر محمد بن عبد الواحد الزاهد صاحب أبي العباس أحمد بن يحيى، قال إبراهيم الحربي لما صَنَّف أبو داود هذا الكتاب -يعني كتاب "السُّنن"-: أُلِيْن لأبي داود الحديث كما أُلِيْن لداود الحديد. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي بهمدان، أنبأ أبو عمرو بن مَنْدَه قال: قال أبي أبو عبد الله بن مَنْدَه: الذين أخرجوا وميَّزوا الثابت من المَعْلُول، والخطأ من الصواب أربعة: أبو عبد الله البخاري، وأبو الحسين مسلم بن الحجَّاج، وبعدهما أبو داود السجستاني، وأبو عبد الرحمن النَّسائي. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ أبو الفضل المقدسي، أنبأ أبو بكر أحمد ابن علي الشيرازي، أنبأ أبو عبد الله الحاكم في كتابه قال: سمعت الزبير ابن عبد الله بن موسى يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن مَخْلَد يقول: كان أبو داود يفي بمذاكرة مئة ألف حديث، ولما صَنَّف كتاب "السنن" وقرأه عليه الناس؛ صار كتابه لأصحاب الحديث، كالمُصْحَف يَتَّبِعُونهُ ولا يُخَالِفُونه، وأقرَّ له أهل زمانه بالحِفْظ والتَّقدُّم فيه. وقال محمد بن صالح الهاشمي: ثنا سليمان بن الأشعث قال: أقمت بطرسوس عشرين سنة أَكْتُبُ المسند، فكتبت أربعة آلاف، ثم نظرت فإذا مدار الأربعة الآلاف على أربعة أحاديث لمن وفقه الله تعالى، فأولها: حديث النُّعمان: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن"، وثانيها: حديث عمر: "إنما الأعمال بالنيات"، وثالثها: حديث أبي هريرة: "إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا"، ورابعها: حديث أبي هريرة: "من حُسْنِ إسلام المرء تركهـ ما لا يعنيه".وقال أبو بكر بن داسة: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمس مئة ألف حديث، انتخبتُ منها ما ضمنته كتاب "السُّنن"، جمعتُ فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ذكرت الصَّحيح وما يُشْبهُه وما يقاربه، ويكفي الإنسان منه لدينه أربعة أحاديث: قوله ﵇: "إنما الأعمال بالنيات"، وقوله ﵇: "من حسن إسلام المرء تركهـ ما لا يعنيه"، والثالث قوله: "لا يكون المؤمن مؤمنًا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه، والرابع: "الحلال بيِّن والحرام بيِّن". أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي، أنبأ محمد بن طاهر المقدسي، أنبأ أبو القاسم علي بن عبد العزيز الخشَّاب، أنبأ محمد بن عبد الله البَيِّع فيما أذن قال: سمعت أبا سليمان الخطابي يقول: سمعت إسماعيل بن محمد الصَّفَّار يقول: سمعت محمد بن إسحاق الصَّاغاني يقول: أُلين لأبي داود الحديث كما أُلين لداود النبي ﵇ الحديد. أخبرنا أبو طاهر السلفي: قال: سمعت أبا المحاسن الرُّويَاني بالري يقول: سمعت أبا نصر البَلْخِي بغَزْنَة يقول: سمعت أبا سليمان الخطَّابي يقول: سمعت أبا سعيد يقول: سمعت أبا سعيد بن الأعرابي، ونحن نسمع منه كتاب "السنن" لأبي داود، وأشار إلى النسخة وهي بين يديه: لو أن رجلًا لم يكن عنده من العلم إلا المصحف الذي فيه كتاب الله ﷿، ثم هذا الكتاب لم يحتج معهما إلى شيء من العلم بتة. أخبرنا أبو طاهر السِّلَفي قال: سمعت نسيبي الإمام أبا الطيب حبيب بن أبي مسلم بأصبهان، سمعت أبا بكر محمد بن إبراهيم العطَّار الحافظ إملاء يقول: سمعت أحمد بن محمد بن علي المديني يقول: سمعتالمحسن بن محمد بن إبراهيم الواذاري (¬١) يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقال: من أراد أن يستمسك بالسنن فليقرأ كتاب أبي داود. وذكر الخطيب بإسناده إلى أبي داود أنه قال: وُلدت سنة ثنتين ومئتين. قال أبو عبيد الآجُرِّيُّ: ومات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين بالبصرة.