page 3662, entry [5116]Open original source
٤٦٣٨ - سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شدّاد بن عمرو بن عمران، أبو داود الأزديّ السجستاني (¬٢): أحد من رحل وطوف، وجمع وصنف، وكتب عن العراقيين، والخراسانيين،والشاميين، والمصريين، والجزريّين. وسمع مسلم بن إبراهيم، وسليمان بن حرب، وأبا عمر الحوضي، وأبا الوليد الطيالسي، وموسى بن إسماعيل التبوذكي، وأبا معمر المقعد، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، ومسددا وشاذ بن فياض، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وقتيبة بن سعيد، وأحمد بن يونس، وعثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم ابن موسى الفراء، وعمرو بن عون، وأبا الجماهر التّنوخيّ، وهشام بن عمّار الدمشقي، ومحمّد بن الصباح الدولابي، والرّبيع بن نافع الحلبيّ، ويزيد بن موهب الرملي، وأبا الطاهر بن السرح، وأحمد بن صالح المصريين، وأبا جعفر النفيلي، وخلقا كثيرا غيرهم. روى عنه ابنه عبد الله، وأبو عبد الرّحمن النّسائيّ، وأحمد بن محمّد بن هارون الخلّال، وعليّ بن الحسين بن العبد، ومحمّد بن مخلد الدوري، وإسماعيل بن محمّد الصّفّار، وأحمد بن سلمان النّجّاد، في آخرين. وكان أبو داود قد سكن البصرة، وقدم بغداد غير مرة، وروى كتابه المصنف في السنن بها، ونقله عنه أهلها، ويقال إنه صنفه قديما وعرضه على أحمد بن حنبل فاستجاده واستحسنه. أخبرنا عليّ بن محمّد بن عبد الله المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا سليمان بن الأشعث بن إسحاق- أبو داود- حدّثنا أبو سلمة، حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن النبي ﷺ آخى بين الزبير وبين عبد الله بن مسعود. أخبرنا العتيقي، أخبرنا محمّد بن عبد الله الشّيباني، حدّثنا أبو عيسى الأزرق. قال: سمعت أبا داود يقول: دخلت الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخول بن إبراهيم النهدي، ومضيت مع عمر بن حفص بن غياث إلى منزله فلم يقض السماع منه. أخبرنا محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازيّ، أخبرنا عليّ بن الحسين بن محمّد الشّافعيّ- بالأهواز- أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ بن عثمان الآجري قال: سمعت سليمان بن الأشعث- أبا داود- يقول: ولدت سنة اثنتين ومائتين، وصليت على عفانببغداد سنة عشرين، وسمعت من أبي عمر الضّرير مجلسا واحدا ودخلت البصرة وهم يقولون أمس مات عثمان المؤذن، وتبعت عمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئا، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئا، وسمعت من سعدويه مجلسا واحدا، وسمعت من عاصم بن عليّ مجلسا واحدا. قلت: سمعت من يوسف الصّفّار؟ قال: لا، قلت: سمعت من ابن الأصبهانيّ؟ قال: لا، قلت: سمعت من عمرو بن حمّاد بن طلحة؟ قال: لا، ولا سمعت من مخول بن إبراهيم ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديث رزق ولم أسمع منهم، كان لا يحدث عن ابن الحماني، ولا عن سويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حميد، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أبي همّام الدلال، ولا من الرقاشي. حدّثني أبو بكر محمّد بن عليّ بن إبراهيم القاري الدّينوريّ- بلفظه- قال: سمعت أبا الحسين محمّد بن عبد الله بن الحسن الفرضي سمعت أبا بكر بن داسه يقول: سمعت أبا داود يقول: كتبت عن رسول الله ﷺ خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمنته هذا الكتاب- يعني كتاب السنن- جمعت فيه أربعة آلاف وثمانمائة حديث، ذكرت الصحيح وما يشبهه ويقاربه، ويكفي الإنسان لدينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدها قوله ﵇ «الأعمال بالنيات» (¬١) والثاني قوله «من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه» (¬٢) والثالث قوله «لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يرضى لأخيه ما يرضاه لنفسه» (¬٣) والرابع قوله «الحلال بين والحرام بين، وبين ذلك أمور مشتبهات» (¬٤) الحديث. حدثت عن عبد العزيز بن جعفر الحنبليّ قال: أخبرنا أبو بكر الخلّال قال: أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني الإمام المقدم في زمانه، رجل لم يسبقه إلى معرفته بتخريج العلوم، وبصره بمواضعها، أحد في زمانه، رجل ورع مقدم. وسمع أحمد بن حنبل منه حديثا واحدا كان أبو داود يذكره، وكان إبراهيم الأصبهانيّ وأبو بكر صدقة يرفعون من قدره، ويذكرونه بما لا يذكرون أحدا في زمانه مثله.وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه (¬١) أحمد من أبي داود أبو الفرج الطّناجيريّ: حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن عمرو الرّازيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن قيس، عن حمّاد بن سلمة، عن أبي العشر الدارمي عن أبيه: أن رسول الله ﷺ سئل عن العتيرة فحسنها. قال ابن أبي داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسنه وقال: هذا حديث غريب، وقال لي اقعد، فدخل فأخرج محبرة وقلما وورقة وقال أمله علي، فكتبه عني، ثم شهدته يوما آخر وجاءه أبو جعفر بن أبي سمينة فقال له أحمد بن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديث غريب اكتبه عنه. فسألني فأمليته عليه. قرأت في كتاب محمّد بن العبّاس بن الفرات، أخبرنا محمّد بن العبّاس بن أحمد ابن محمّد بن عاصم الضّبّي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن ياسين الهرويّ قال: سليمان ابن الأشعث أبو داود السجزي كان أحد حفاظ الإسلام لحديث رسول الله ﷺ وعلمه، وعلله، وسنده، في أعلى درجة النسك، والعفاف، والصلاح، والورع، من فرسان الحديث. حدّثني الأزهري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدّثنا أحمد بن سنان- أو غيره- حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن إبراهيم بن علقمة قال: كان عبد الله يشبه بالنبي ﷺ في هديه ودلّه، وكان علقمة يشبه بعبد الله. وقال جرير بن عبد الحميد: كان إبراهيم يشبه بعلقمة، وكان منصور يشبه بإبراهيم، وقال غير جرير: كان سفيان يشبه بمنصور. قال عمر بن أحمد: وقال أبو عليّ القوهستاني: كان وكيع يشبه بسفيان، وكان أحمد بن حنبل يشبه بوكيع، وكان أبو داود يشبه بأحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، حدّثنا عبيد الله بن أحمد بن يعقوب المقرئ، أخبرني محمّد بن بكر بن عبد الرّزّاق- في كتابه- قال: كان لأبي داود السجستاني كم واسع وكم ضيق، فقيل له: يرحمك الله ما هذا؟ قال: الواسع للكتب، والآخر لا يحتاج إليه. أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت عبيد الله بن عبد الرّحمن الزّهريّيقول: سمعت أبا بكر بن أبي داود يقول: سمعت أبي يقول: الشهود الخفية حب الرئاسة. أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال: سمعت عبد الله بن محمّد بن جعفر بن حيّان يقول: سمعت أحمد بن محمود بن صبيح. قال: ومات أبو داود السجستاني بالبصرة سنة خمس وسبعين. أخبرني الأزهري، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ. وأخبرنا الجوهريّ قال: أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قالا: أخبرنا أبو الحسين بن المنادي قال: ودخلها- يعني بغداد- أبو داود السجستاني مرارا، ثم خرج منها آخر مراته في أول سنة إحدى وسبعين إلى البصرة، فنزلها ومات بها في سنة خمس وسبعين ومائتين. حدّثنا محمّد بن الحسن الأهوازيّ، أخبرنا أبو عليّ الحسين بن محمّد بن أحمد الشّافعيّ، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن عليّ قال: ومات- يعني أبا داود- لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومائتين، وصلى عليه عبّاس بن عبد الواحد الهاشميّ (¬١).