Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

عمارة أخت الغريض

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 31469, entry [9630]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: عمارة أخت الغريض
page 31469, entry [9630]Open original source
عمارة أخت الغريض قرأت في كتاب أبي الفرج علي بن الحسين أخبرني محمد بن مزيد نا حماد بن إسحاق عن أبيه عن عبد الله بن بكير العجلي عن من حدثه قال كانت للغريض أخت يقال لها عمارة وكانت من أحسن الناس وجها وغناء فاشتراها عبد الله بن جعفر بثلاثين ألفا ووقعت منه أحسن موقع ثم وفد إلى معاوية ومعه سائب خائر (٤) وبديح (٥) ونشيط (٦) فلما ورد عليه سر به وأنس بمكانه وكان يسمر معه فبينا معاوية ليلة قد خرج من بعض دور حرمه إذ سمع غناء من نحو دار يزيد ابنه فسعى نحوه حتى قرب منه فإذا سائب خائر يغنيه (٧) * بينا ينعتنني (٨) أبصرنني * دون قيد الميل يعدو بي الأغر قالت الكبرى أتعرفن الفتى * قالت الوسطى نعم هذا عمر قالت الصغرى وقد تيمتها * قد عرفناه وهل يخفى القمر * فما فرغ من الصوت حتى طرب معاوية فضرب برجله الأرض وبعث إلى ابن جعفر فأحضره فقال له يا هذا ما جلبت علي بوفادتك بغلمانك المغنين (٩) ثم دخل إلى يزيدفلما رآه قاموا وفزعوا إليه فأعلموه فتناوم (١) ومضى معاوية فلما كان من الغد بعث إلى يزيد إن مكان القوم لم يخف علي عندك فلا تعاودن ذلك فلم يعاوده ومضى إلى عبد الله بن جعفر فسأله إخراجهم إليه ففعل وغنوه وخرجت عمارة فغنته فشغف بها وهم بطلبها منه ثم أمسك خوفا من أبيه وكراهية أن يرده ابن جعفر ولم تزل في نفسه حتى ولي الخلافة فوجه إليه سائب خاثر فأقام عنده أياما ثم ذكر له يزيد أمرها وما في نفسه منها فقال له عبد الله من قد علمت وهو بعيد المرام ولست أقدم عليه ولا مثلي يجسر على مخاطبته في مثل هذا ولكن عليك ببديح فدعا به وأبثه سره وسأله السعي له في ذلك فلما قدم عليه عبد الله بن جعفر صار إليه بديح فقال له إنك قد جنيت على نفسك جناية أنت فيها على حالين من مفارقة لذة لك وحال تؤثرها أو سقوط الجاه وخيبة الوفادة وعداوة الخليفة قال له ويحك وفيم ذلك فاخبره بالقصة فقال له أخرجت أحسن الناس وجها وغناء إلى شاب مترف غزل فهويها وذهبت بعقله كل مذهب فكتم ما يلقى خوفا من أبيه طول هذه المدة فاختر الجارية أو رأيه قال له فما الرأي عندك قال الرأي عندي أن تدعني أمضي إليه فأخبره أني قد أشرت عليك أن تديها له كأنك لم تعلم بذات نفسه وتبعث بها إليه ابتداء فيكون ذلك أجمل من أن تجشمه مسألة وشكوى بث وتتسلى عنها فإن لك في الجواري عوضا فقال ابن جعفر لا والله ما لي منها عوض وإن فراقها لفراق السرور ما بقيت ولكن أفعل فدخل بديح إلى يزيد مبادرا وبشره بالقصة فلما كان الليل بعث بها أبو جعفر إليه وقد زينها وحلاها وبعث بها مع قيمة جواريه وأمرها أن تقول له هذه الجارية كنت ملكتها وهي رضى لك ورأيت أن أؤثرك بها فبارك الله لك وسرك فلما وصلت إليه عظم قدر ابن جعفر عنده (٢) ووهب لبديح ألفي دينار وقضى حوائج ابن جعفر لوفادته وزاده خمسمائة ألف درهم (٣) قال أبو الفرج كانت عمارة من أحسن الناس وجها وغناء وأخذت عن ابن سريج وابنمحرز واشتراها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب من العبلات (١) مولياتها وكتمها من زوجته وكان يجد بها وجدا شديدا ثم أهداها إلى يزيد بن معاوية فأخبرني الحسين ين يحيى قال قال حماد بن إسحاق عن أبيه حدثني عبد الله بن بكير العجلي عن أبيه عن جماعة من مشيخة قريش قالوا كانت للغريض أخت يقال لها عمارة من أحسن الناس وجها وغناء ولها يقول بعض قيان المدينة * لو تمنيت فانتهيت لكانت * غاية النفس في المنى عمارة بأبي وجهك الجميل الذي يز * داد حسنا وبهجة ونضاره * ٩٣٩٢ -
Parsing and provenance details
Local passage ID
63609
Book record
shamela-71
Source record
10084
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate