page 31255, entry [9555]Open original source
تجيفة زوج أبي عبيدة بن الجراح لم تنسب كانت مع أبي عبيدة بدمشق وشهدت وفاته حدث عياض بن غطيف (٤) قال (٥) دخلنا على أبي عبيدة بن الجراح نعوده فإذا وجهه نحو الحائط وعنده امرأته تجيفة (٦) فقلنا كيف بات أبو عبيدة فقالت بات بأجر فالتفت إلينا فقال ما بت بأجر قال (٧) فسكتنا فقال ألا تسلوني عما قلت فقلنا والله ما أعجبنا ما قلت فنسألك عنه فقال إني سمعت رسول الله ﷺ يقول من أنفق نفقة فاضلة في سبيل الله فبسبع مئة ومن أنفق على نفسه وأهله أو عاد مريضا (٨) أو أماط (٩) أذى عن الطريق فحسنه بعشر أمثالها الصوم جنةما لم يخرقها ومن ابتلاه الله ببلاء في جسده فهو له حطة وكان سفيان صحف اسم امرأة أبي عبيدة قال حفته بالحاء قال سليمان بن عامر لما قدم عمر بن الخطاب الجابية جلس في أمر الناس والقضاء بينهم حتى إذا حان الانصراف فقال قم يا أبا عبيدة نحو منزلك فقال مرحبا وأهلا بأمير المؤمنين وتقدم إلى منزله فقال لأهله هذا أمير المؤمنين ثم دخل عمر فقالت امرأة أبي عبيدة مرحبا بك يا أمير المؤمنين وأهلا قال عمر أفلانة قالت نعم يا أمير المؤمنين قال عمر أما والله لأسوءنك قالت إياي تعني يا أمير المؤمنين قال نعم والذي نفسي بيده لأسوءنك قالت والله ما تقدر على ذلك فقال عمر لا قالت لا والله فأشفق أبو عبيدة أن تبدر منه إليها بادرة فقال بلى والله يا أمير المؤمنين إن شئت لتفعلن فقالت كلا والله ما هو على ذلك بقادر فقال عمر لكأنك تدلين قالت إنك لا تستطيع تسلبني الإسلام قال لا والله قالت فوالله ما أبالي ما كان بعد ذلك قال عمر استغفر الله ثم سلم قال صفوان فسألت سليمان بن عامر ما الذي أغضب عمر عليها قال بلغه أن امرأة طاغية الروم حين فتحت دمشق أهدت لها عقد خرز ولؤلؤ وشئ من ذهب لعله أن يساوي ثلاث مئة درهم وقد روي أنه لما قدم عمر نزل على أبي عبيدة فخرجت بنت أبي عبيدة وهي جويرية من داخل إلى عمر فجعل عمر يسترسلها الكلام ما حليك قالت كذا وكذا قال عمر حليك الذي تخرجين به فسمعت أمها من داخل البيت فقالت كأنك تريد التاج نعم وقد أهدي له تاج فقسمه أبو عبيدة بين المسلمين ولم يجعل لنا منه شيئا ٩٣١٨ -