page 30772, entry [9088]Open original source
أبو المغيث الرافقي (٢) أمير دمشق في خلافة المعتصم والواثق اختلف في اسمه فقيل موسى بن إبراهيم بن سابق ويقال عيسى بن سابق قرأت بخط أبي الحسين الرازي حدثني بكر بن عبد الله قال قال علي بن حرب وفي سنة سبع وعشرين ومائتين مات المعتصم وفيها وجه ابا المغيث موسى بن ابراهيم بن سابق للنظر في أمر علي بن إسحاق بن يحيى بن معاذ وسبب قتله رجاء الحضاري وولاه دمشق قال علي بن حرب وفي هذه السنة خرجت رجال قيس على أبي المغيث وذلك أنه أخذ منهم خمسة (٣) نفر فضربهم بالسياط ثم صلبهم فاجتمعت قيس لذلك فأغارت رجال من بني نمير بن عامر على خيل السلطان فأخذوها ووغلوا بها في البرية فوجه أبو المغيث في طلبهم محمد بن أزهر بن زهير (٤) فغاب في مرج (٥) دمشق ونفر أهلها وأجلاهم عنها فخرج رجل من بني حارثة يقال له مزيد (٦) في بني أبيه وغيرهم من اليمن واجتمعت قيس (٧) بمرج راهط وأوقدوا النيران وأقبل محمد بن زاهر يتبع النار فلما صار إليهم خرجوا عليه فجرح وقتل من الجند خلق كثير وأخذوا الخيل والسلاح وأقاموا بمكانهم ووثب ابن لمحمد بن وقتل من الجند خلق كثير وأخذوا الخيل والسلاح وأقاموا بمكانهم ووثب ابن لمحمد بن صالح بن بيهس (٨) على بعض أمراء السلطان فأخذه في جماعة من قيس بحوران وأقبل إلى مرج دمشق حتى صار مع مزيد وعسكرا جميعا وتحالفا وحاصرا أهل دمشق وبها أبو المغيثحصارا شديدا وغلقت أبواب دمشق فلم يكن يخرج أحد إلا اختطف ومات المعتصم وهم على ذلك فقال أبو الحسين الرازي ذكر أبو عبد الله محمد بن عبدوس الجهشيارى البغدادي أن جعفر بن أحمد بن عمر حدثه نا أبو العباس بن الفرات نا محمد بن علي بن يونس قال لما سلمت عمل دمشق إلى أبي المغيث الرافقي سألني أن أكتب له عليها ففعلت ذلك فلما توانسنا (١) الكتاب كلمات قصدها قصدت عيسى بن منصور ابن عمي وهو يتقلد حمص فقلدني ربع فامية (٢) فأقمت معه إلى أن قدم عليه ابن عم له أقرب إليه مني فقلده بعض نواحي عمله فلم يرض به وقال أريد أن تقلدني فامية فصرفني إلى عمل أقنع به وتسلط عليه بالقرابه ثم انصرفت عنه إلى الرافقة (٣) ومعي شئ يسير مما كنت فدته وكان لابن عم لى جارية نفيسة قد (٤) وعلمتها الغناء فكنت أدعو بها فألقنها فوقعت من قلبي موقعا لطيفا ومولب (٥) على بيع منزلي وأبتاعها فبلغ الحديث مولاتها فحلفت أن لا تنقصها من ثلاثة آلف دينار (٦) منها وكرهت أن ألح عليها فتحملت إلى سامرة وكان محمد بن إسحاق بن إبراهيم الطاهري وأبوه يرحبان لي ويأنسان بي فقصدت سامرا معي دواب وبقية من حالي فلم أزل مقيمالا يسنح لي شئ إلى ان أفضيت إلى بيع اكثر دوابي وحلاي فخطر ببالي قصد إسحاق بن ابراهيم الطاهري في زورق فقصدته فلما دخلت بغداد فكرت فلم أر بها أحدا أنزل عليه ممن أثق به غير محمد بن الفضل الجرجاني فقصدته ونزلت عليه فوقع ذلك منه أحسن موقع وسرني غاية السرور وسألني حالي فشرحتها له وذكرت قصتي مع الجارية فقال لا والله لا تبرح من مجلسك هذا حتى تقبض ثمنها وترسل إلى الجارية من يبتاعها لك ثم أمر خادمة فأحضر كيسا فيه ثلاثة آلاف دينار فسلمة إلى وحلف علي أن أقبله وقال إذا اتسعت لقضائه قبلته منك فأخذت الكيس فلما كان في السحر وافاني غلام لي فأخبرني أن رسول إسحاق بن إبراهيم يطلبني قال فلبست ثيابيووافيت باب إسحاق فدخلت عليه وقال ما ظننتك يا أبا المغيث توافي بلدا أنا فيه فتنزل غير دارى فقلت إنما وافيت البارحة ولم تواف دوابي وكنت أتوقعها لأقصد الأمير ثم دعا بكتب وردت من محمد بن عبد الملك الزيات وفيها كتاب إلى في درجة من المعتصم بولايتي كورة دمشق وأقرأني كتابا إليه يعلم فيه ما أحدثه علي بن إسحاق على رجاء بن أبي الضاحك بدمشق (١) وأن أمير المؤمنين رأى أن يقلدني الناحية وإني طلبت هناك فلم أوجد وأمر بطلبي بمدينة السلام ودفع إلى موضعها بمائة ألف درهم أقوى بها على سفري ثم دعا بالمال فلما حضر عشرين فودعته وخرجت فقصدت محمد بن الفضل فودعته بعد ان عرفته الحسن وسألته أن يأمر بتسليم الثلاثة آلاف دينار مني لاستغنائي عنها فقال هي إذا صدقه ليس والله تعود إلى أبدا فشخصت ومررت بمولاة الجارية فابتعتها منها ومررت بابن عمي بحمص وأنا أنبل منه عملا ٨٨٥٢ -