page 19796, entry [5293]Open original source
علي بن محمد أبو الحسن المؤذن حكى عنه أبو الحسن علي بن محمد الحنائي قرأت بخط أبي الحسن الحنائي سمعت أبا الحسن علي بن محمد المؤذن يقول كنت في مسجد باب الصغير أخدمه وكان الغرباء يبيتون فيه ويقولون من عجائب الدنيا قيم مسجد حسن الخلق وكان جماعة من العاميين يقول إذا رأيت من هؤلاء الغرباء إنسانا لا يتبذل فأعلمنا به وكنت إذا رأيت من نعى (١) يكون بهذه الصفة أعلمتهم فيدخلون عليه رفقا فجاء في بعض السنين رجل مستور لا يتبذل ولا يخرج من المسجد فأعلمتهم به فعرضوا عليه شيئا فأبى أن يقبله وسمعني في بعض الأيام أقول كنت أشتهي أن أزور القدس لو أن لي من يحملني إلى الرملة فقال لي أنا أحملك فلما صلينا العشاء الآخرة قال لي أنت على النية قلت نعم قال بسم الله فخرجت إلى السوق فأخذت سلجن (٢) وعنب سماقي وجبن سنيري (٣) ووصيت بالمسجد وخرجت معه فأخذني نحو الوطاة (٤) وقال لي طأ موضعقدمي ففعلت فسرنا إلى أن انفجر الصبح فغاب عني فصحت به فلم يجبني أحد فأخذت أطبق عليه وأقول هؤلاء الغرباء من حالهم أخرجني من بلدي وذهب وتركني وفي ظني أني في بعض الضياغ فلما أكثرت الكلام فإذا رجل يقول أيش أنت فقلت من أهل دمشق وقصصت عليه قصتي فقال يا هذا تدري أين أنت فقلت لا قال أنت في شرب (١) الحمام تدعي أنك البارحة خرجت من دمشق أيش ذهب عقلك فقلت يا هذا معي علامة فأخرجت ما كان معي من الطعام فعلم أن ذلك لا يكن إلا بدمشق فقال لي هذا من أولياء الله فوردت (٢) القدس فإذا صاحبي فسلم علي وقال ما هذا كم تشنع علي ألم تقل كنت أشتهي أن أصل إلى الرملة قد وصلناك ودفع إلي صرة اشتريت بها هدية وكانت مباركة حججت وبقيتها معي ٥٠٧٨ -