page 11844, entry [3298]Open original source
العباس بن أحمد بن طولون (١) استخلفه أبوه على إمرة مصر حين توجه إلى الشام فولي عليها من قبل المعتمد وضم إليه كاتبه أبا عبد الله أحمد بن محمد الواسطي مدبرا بأمره ووزيرا له فاستخص العباس قوادا من قواد أبيه كانوا يخافونه فحسنوا له التغلب على مصر والقبض على الواسطي ففعل ثم سار عن مصر إلى برقة وقدم أحمد بن طولون من الشام إلى مصر سنة خمس وستين ومائتين وتوجه العباس إلى افريقية فنزل لبدة (٢) فخرج إليه عاملها وأهلها فتلقوه وأكرموه فأمر العباس بنهبها فنهبت وأهلها على غرة فقتلت رجالهم وفضحت نساؤهم فغضب لذلك إلياس بن منصور النفوسي رأس الإباضية يومئذ بجبل نفوسة وسار إلى العباس في اثني عشر ألفا من الإباضية وبعث إبراهيم بن أحمد الأغلب صاحب إفريقية بغلام له (٣) في جمع كثير من أهل إفريقية فأطبق الجيشان على العباس فباشر العباس الحرب يومئذ بنفسه وحسن بلاؤه وأثره فيه وقال العباس يومئذ (٤) * لله دري إذ أغدوا على فرسي * إلى الهياج ونار الحرب تستعر وفي يدي صارم أفري الرؤوس به * في حدة الموت لا يبقي ولا يذر إن كنت سائلة عني وعن خبري * فها أنا الليث والصمصامة الذكرمن آل طرلون أصلي إن سألت فما * فوقي لمفتخر بالجود مفتخر لو كنت شاهدة كري بلبدة إذ * بالسيف أضرب والهامات تبتدر إذا لعاينت مني ما نبادره (٢) * عني الأحاديث والأنباء والخبر * وقتل يومئذ صناديد عسكر العباس ونهبت أمواله ورجع هاربا إلى برقة فأرسل أبوه أحمد بن طولون جيشا فهرب أصحابه وأسر العباس وحمل إلى أبيه مقيدا ثم خرج أحمد بن طالون في صفر سنة تسع وستين وأخرج معه العباس (٣) مقيدا فسار أحمد حتى نزل دمشق ذكر معنى جميع ذلك أبو عمر محمد بن يوسف بن يعقوب الكندي مبسوطا في كتاب تسمية أمراء مصر فاختصرته (٤) ٣٠٨٢ -