Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ويقال دعبل

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 7591, entry [2303]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ويقال دعبل
page 7591, entry [2303]Open original source
دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ويقال دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن تميم ابن بهز بن دواس بن خلف بن عبد بن دعبل ابن أنس بن مالك بن خزيمة بن مالك بن مازن ابن الحارث بن سلامان بن أسلم بن أفصى ابن عامر بن قمعة بن إلياس بن مضر ويقال ابن تميم ابن نهشل وقيل بهنس بن حراس بن خالد بن عبد ابن دعبل بن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى ابن حارثة بن عمرو بن عامر مزيقيا أبو علي الخزاعي (٢) الشاعر المشهور له شعر رائق وديوان مجموع وصنف كتابا في طبقات الشعراء يقال إن أصله من الكوفة ويقال من قرقيسياء (٣) وكان أكثر مقامه ببغداد ويسافر إلى غيرها من البلاد قدم دمشق ومدح بها نوح بن عمرو بن حوي السكسكي بعدة قصائد ذكر في بعضها قصيدة إليه ورحلته نحوه وخرج منها إلى مصر ومدح بها ويقال إن اسمه محمد وكنيته أبو جعفر ودعبل لقب ويقال الدعبل البعير المسن ويقال الشئ القديمحدث عن المأمون ومالك بن أنس ويقال إنه حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري وشعبة بن الحجاج وسفيان الثوري وسالم بن نوح العطار وخزيمة بن حازم الأزدي والحكم بن عبد الملك البصري ومحمد بن عمر الواقدي وموسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي وعبيد الله بن كلثوم الخزاعي البصري وأبي سفيان بن العلاء أخي أبو عمرو المقرئ وشريك بن عبد الله النخعي روى عنه أحمد بن أبي دؤاد (١) ومحمد بن موسى بن حماد البربري وأخوه إسماعيل بن علي بن رزين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا أبو بكر الخطيب (٢) نا هلال بن محمد الحفار نا إسماعيل بن علي بن علي بن رزين الخزاعي بواسط نا أبي علي بن علي ثنا أخي دعبل بن علي وقتيبة بن سعيد البغلاني قالا نا مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله ﷺ نعم الإدام الخل رواه الدارقطني عن إسماعيل أتم منه أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو القاسم المستملي قالا أنا أبو عثمان البحيري قراءة عليه أنبا أبو بكر محمد بن علي بن عمران العطار نا أبو عمر محمد بن الحسين بن عمران نا إسماعيل بن علي بن رزين الخزاعي بواسط نا أخي (٣) دعبل بن علي قال سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يحدث هارون الرشيد قال يا أمير المؤمنين حدثنا صدقة بن يسار أبو محمد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال لم يزل رسول الله ﷺ يتختم في يمينه حتى قبضه الله ﷿ إليه أخبرنا أبو نصر زاهر بن محمد بن القاسم المغازلي وأبو عمرو عبد الرزاق بن أحمد بن حمد الأبهري المؤدب وأبو الفتح إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد الطرسوسي وأبو إبراهيم عبد الكريم بن عمر بن أحمد الجهبذ بأصبهان قالوا أنبأ أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن محمود الثقفي نا هلال بن محمد نا إسماعيل بنعلي بن علي بن رزين بواسط نا أبي علي بن علي نا أخي دعبل بن علي نا شعبة بن الحجاج عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي ﷺ في قول الله ﷿ " يثبت الله الذي آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " (١) قال في القبر إذا سئل المؤمن أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو بكر محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي نا أبو بكر أحمد بن إسحاق الملحمي نا أبو عمير عبد الكبير بن محمد الأنصاري بمصر حدثني الحسن بن الخضر بن علي الأزدي قال سمعت أحمد بن أبي دواد (٢) يقول خرج دعبل بن علي إلى خراسان فنادم عبد الله بن طاهر فأعجب به فكان في كل يوم ينادمه فيه يأمر له بعشرة آلاف درهم وكان ينادمه في الشهر خمسة عشر يوما وكان ابن طاهر يصله في كل شهر بمائة وخمسين ألف درهم فلما كثرت صلاته له توارى عنه دعبل يوم منادمته في بعض الخانات فطلبه فلم يقدر عليه فشق ذلك عليه فلما كان من الغد كتب (٣) * هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة * وهل ترتجا فيك الزيادة بالكفر ولكنني لما أتيتك (٤) زائرا * فأفرطت في بري عجزت عن الشكر فملآن (٥) لا آتيك إلا معذرا * أزورك في الشهرين يوما وفي الشهر فإن زدت في بري تزيدت جفوة * ولم نلتقي حتى القيامة والحشر (٦) * وقد حدثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال قال رسول الله ﷺ من لا يشكر الناس لا يشكر الله ﷿ ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير فوصله بثلاثمائة ألف درهم وانصرفكتب إلي أبو الحسن بن العلاف وحدثني أبو المعمر الأنصاري عنه وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأ أبو علي بن أبي جعفر وأبو الحسن بن العلاف قالا أنا عبد الملك بن محمد بن بشران أنا أحمد بن إبراهيم الكندي أنا محمد بن جعفر الخرائطي نا الحسين بن أيوب العكبراني نا أبو عبد الله بن أسباط حدثني دعبل قال كنت بالثغر فنودي بالنفير فخرجت مع الناس فإذا أنا بفتى يجر رمحه بين يدي فالتفت فنظر إلي فقال لي أنت دعبل قلت نعم قال اسمع مني بيتين فأنشدني * أنا في أمري رشاد * بين غزو وجهاد بدني يغزو عدوي * والهوى يغزو فؤادي * ثم قال كيف ترى قلت جيد قال والله ما خرجت إلا هاربا من الحب ثم (١) التقينا فكان أول قتيل (٢) كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنا عمي أبو القاسم عن أبيه أبي عبد الله قال قال أنا أبو سعيد بن يونس دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن يزيد بن ورقاء الخزاعي من أهل قرقيسيا قدم مصر هاربا من المعتصم لهجو هجاه به وخرج منها إلى المغرب إلى الأغلب وكان يجالس بمصر جماعة من أهل الأدب منهم محمد بن يحيى بن أبي المغيرة وكان محمد بن يحيى بن أبي المغيرة يحكي عنه حكايات وإنشادات (٣) أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم بدر بن عبد الله قالا قال أنا أبو بكر الخطيب (٤) دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل بن ورقاء أبو علي الخزاعي الشاعر أصله من الكوفة ويقال من قرقيسا وكان ينتقل في البلاد وأقام ببغداد مدة ثم خرج منها هاربا من المعتصم لما هجاه وعاد إليها بعد ذلك وكان خبيث اللسان قبيح الهجاء وقد روي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وعن غيره وكلهاباطلة نراها (١) من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي الدعبلي فإنها لا تعرف إلا من جهته وروى عنه قصيدته التي أولها مدارس آيات (٢) وغيرها من شعره أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي وزعم أحمد بن القاسم أن دعبلا لقب واسمه الحسن وقال ابن أخيه اسمه عبد الرحمن وقال غيرهما اسمه محمد وكنيته أبو جعفر فالله أعلم قرأت على أبي محمد السلمي عن أبي نصر بن ماكولا قال (٣) دعبل بن علي بن رزين بن سليمان بن نهشل وقيل بهنس بن خراش بن خالد بن عبد بن دعبل (٤) بن أنس بن خزيمة بن سلامان بن أسلم بن أفصى بن حارثة بن عمرو بن عامر مزيقيا شاعر محسن واسمه محمد وكنيته أبو جعفر ودعبل لقب وهو البعير المسن ثم قال في موضع آخر (٥) وأما دعبل أوله دال مهملة ثم عين ساكنة مهملة وباء معجمة بواحدة (٦) مكسورة فهو دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور روى عن مالك بن أنس وغيره روى عنه أخوه علي بن علي وله كتاب في الشعراء تقدم نسبته في حرف الباء (٧) أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله قال أنا أبو بكر الخطيب (٨) أخبرني الأزهري نا أحمد بن إبراهيم بن الحسن قال سمعت أبا بكر أحمد بن القاسم أخا أبي الليث يقول كان دعبل بن علي أطروش (٩) وكان في قفاهسلعة وكان يجئ إلى علوي وكان بالقرب منا قد سماه وعنده كان ينشدنا وأسمع منه أنبأنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد الأنصاري أنا أبو الحسين بن الطيوري أنا عبد العزيز بن علي الأزجي أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد العسكري نا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي أخبرني بعض أصحابنا عن أبي عبد الله بن أبي داود قال استنشد المأمون يوما عبد الله بن طاهر بن الحسين من شعر دعبل بن علي قوله (١) * سقيا ورعيا لأيام الصبابات * أيام أرفل في أثواب لذاتي أيام غصني رطيب من لدونته * أصبو إلى غير كناتي وجاراتي (٢) دع عنك ذكر زمان فات مطلبه * واقذف برجلك عن متن الجهالات واقصد بكل مديح أنت قائله * نحو الهداة بني بيت الكرامات * فلما أتى على القصيدة قال المأمون لله دره ما أغوصه وأنصفه وأوصفه ثم قال إنه وجد والله مقالا فقال ونال من بعيد ذكرهم ما من غيرهم لا ينال قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عنه نا أبو محمد بن أحمد قال أنشد الحسن بن إسماعيل المصري بها نا عبد العزيز بن محمد بن إسحاق نا الحسين بن القاسم حدثني محمد بن أحمد قال أنشد المأمون أبا دلف شعرا لدعبل قاله في بعض عبثاته (٣) (٤) * وقائلة لما استمرت بها النوى * ومحجرها فيه دم ودموع ترى (٥) لقض للسفر الذين تحملوا * إلى بلد فيه الشجي رجيع فقلت ولم أملك سوابق عبرة (٦) * نطقن بما ضمت عليه ضلوعتبين (١) فكم دار تفرق شملها * وشمل شتيت عاد وهو جميع كذاك الليالي صرفهن كما ترى * لكل أناس جدبة وربيع * قال ثم قال يا قاسم ما عزمت على سفر قط إلا هيأت هذه الأبيات مخاطبة لي ونصبا بين عيني رعدة في أوبتي ومسلية لي في فرقتي أن الفهم إذا فهم المعنى استحسنه والمستغلق إذا لم يفهمه استبرمه أخبرنا أبو سعد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الطوسي بنوقان (٢) نا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن خلف (٣) قال انشدونا لدعبل (٤) * لا تعجبي يا هند (٥) من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا لا تأخذوا بظلامتي أحدا * عيني وقلبي (٦) في دمي اشتركا * كذا قال يا هند والمحفوظ يا سلم أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٧) أنبأ الحسن بن أبي بكر أنبأ أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني أنشدنا أبو طالب الدعبلي أنشدنا علي بن الجهم وليست له وجعل يعيدها ويستحسنها * لما رأت شيبا يلوح بمفرقي * صدت صدود مفارق متجمل فظللت أطلب وصلها بتذلل * والشيب يغمزها بأن لا تفعلي * قال أبو طالب ومن أحسن ما قيل في هذا قول جدي * لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكالا تأخذي بظلامتي أحدا * طرفي وقلبي في دمي اشتركا * قال وقرأت على الحسن بن علي الجوهري عن أبي عبيد الله المرزباني أخبرني محمد بن يحيى نا محمد بن يزيد النحوي قال حدثني من سمع دعبلا يقول أنشدت أبا نواس شعري * أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل (١) بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك المشيب برأسه فبكا * فقال أحسنت ملء فيك وأسماعنا قال وكان والله فصيحا أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي أنبأ سهل بن بشر أنبأ محمد بن الحسين بن أحمد بن السري أنا الحسن بن رشيق نا يموت بن المزرع نا أبو هفان قال أنشدني دعبل لنفسه (٢) * وداعك مثل وداع الحياة (٣) * وفقدك مثل افتقاد الديم عليك السلام فكم من وفاء * أفارق منك وكم من كرم * فقلت له قد أحسنت غير أنك سرقت البيت الأول من (٤) الربعيين النصف الأول من القطامي * ما للكواعب ودعن الحياة بأن * ودعيني واتخذن الشيب ميعادي * والنصف الثاني من ابن بجرة حيث يقول * عليك سلام الله وقفا فإنني * أرى الموت وقاعا بكل شريف (٥) * فقال لي بل الطائي والله سرق هذا البيت بأسره من ابن بجرة في قصيدته التي تعرف بالمسروقة رثى بها محمد بن حميد الطوسي وأولها* كذا فليجل الخطب أو يقدح الأمر * وليس لعين لم ينص ماؤها عذر (١) * إلى قوله * عليك سلام الله وقفا فإنني * رأيت الكريم الحر ليس له عمر * (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأ أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين العكبري أنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت نا أبو الفرج علي بن الحسين بن محمد الأصبهاني (٣) أخبرني محمد بن يزيد حدثني الحسين بن دعبل بن علي الخزاعي حدثني أبي قال بينا أنا جالس على باب دار كنت أنزلها في الكرخ إذ مرت بي غصن جارية بن الأحدب وكانت شاعرة مغنية يبلغني خبرها ولم أكن شاهدتها فرأيت وجها جميلا وقدا حسنا وقواما وشكلا وهي تخطر في مشيتها وينظر في أعطافها فقلت لها * دموع عيني بها انبساط * ونوم عيني به انقباض * فقالت مسرعة * ذاك قليل لمن دهته * بلحظها الأعين المراض * فقلت * فهل لمولاتي عطف قلب * أم للذي في الحشاء انقراض * فقالت * إن كنت تهوى الوداد منا * فالود في ديننا قراض * فما دخل أذني كلام أحلى من كلامها ولا رأت عيني (٤) أنضر وجها منها فعدلت بها عن ذلك الروي فقلت * أترى الزمان يسرنا بتلاق * ويضم مشتاقا إلى مشتاق *فقالت * ما للزمان يقال فيه وإنما (١) * أنت الزمان فسرنا بتلاق * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأ أبو علي محمد بن الحسين أنا المعافا بن زكريا (٢) نا محمد بن يحيى الصولي نا عون (٣) بن محمد قال قال دعبل لإبراهيم بن العباس أريد أن أصحبك إلى خراسان فقال له إبراهيم حبذا أنت صاحبا مصحوبا إن كنا على شريطة بشار قال وما شريطة بشار (٤) قال قوله * أخ خير من آخيت أحمل ثقله * ويحمل عني حين يفدحني ثقلي * * أخ إن نبا دهر به كنت دونه * وإن كان كون كان لي ثقة مثلي * * أخ ما له لي لست أرهب بخله * ومالي له لا ترهب الدهر من بخلي * قال ذلك لك ومزية فاصطحبا كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبو عمرو الزردي وهو أحمد بن محمد بن عبد الله الأديب الإسفرايني والزرد قرية من قرى إسفراين قال أنشدني بعض الأدباء لدعبل بن علي الخزاعي (٦) * العلم ينهض بالخسيس إلى العلى * والجهل يقعد بالفتى المنسوب وإذا الفتى نال العلوم بفهمه * وأعين بالتشذيب والتهذيب جرت الأمور له فبرز سابقا * في كل محضر مشهد ومغيب * (٧)أخبرنا أبو العز بن كادش أنبأ أبو يعلى أنبأ أبو يعلى بن الفراء أنبأ أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل بن محمد بن سويد المعدل نا أبو علي الحسين بن القاسم بن جعفر الكوكبي أنشدنا أبو العباس المبرد لدعبل (١) * أخ لك عاداه الزمان فأصبحت * مذممة فيما لديه العواقب متى ما تحذره (٢) التجارب صاحبا * من الناس تردده إليك التجارب * قرأت على أبي القاسم زاهر بن طاهر عن أبي بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ نا أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري قال (٣) كان علي بن القاسم الخوافي مدح أبا عمرو أحمد بن نصر وتردد إليه بعد أن مدحه ولم يخرج الجواب كما أحبه فكتب إليه رقعة يقول فيها قال علي بن الجهم في مثل ما نحن فيه (٤) * يا من يوقع لا في قصتي أبدا * ماذا يضرك لو وقعت لي نعما وقع نعم ثم تنوي الوفاء بها * إن كنت من قوله باللفظ محتشما أولا فوقع عسى كيما تعللني * فإن قولك لا يبكي العيون دما * قال وكتب في رقعته ومن أحسن ما يذكر لعبد الله بن طاهر * افعل الخير ما استطعت وإن * كان قليلا فلن تحيط بكله ومتى تفعل الكثير من الخير * إذا كنت تاركا لأقله * قال وكتب في رقعته أن دعبل بن علي كتب في رقعة إلى عبد الله بن طاهر (٥) : ماذا أقول إذا انصرفت وقيل لي * ماذا أخذت من الجواد المفضل (٦) إن قلت أعطاني كذبت وإن أقل * ضن الأمير بماله لم يجمل (٧)فاحتل لنفسك كيف شئت فإنني * لا بد مخبرهم وإن لم أسأل * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم الشيحي (١) أنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري أنا المعافا بن زكريا نا أحمد بن إبراهيم الطبري حدثني محمد بن يحيى الحنفي حدثني أبو كعب الخزاعي قال وفد دعبل بن علي الخزاعي إلى عبد الله بن طاهر فلما وصل إليه قام تلقاء وجهه ثم أنشأ يقول (٣) * أتيت مستشفعا بلا سبب * إليك إلا بحرمة الأدب فاقض ذمامي فإنني رجل * غير ملح عليك في الطلب * فانتعل عبد الله ودخل إلى الحرم (٤) ووجه إليه برقعة معها ستون (٥) ألف درهم وفي الرقعة بيتان فكانا (٦) * أعجلتنا فأتاك أول (٧) برنا * قلا ولو أخرته لم يقلل فخذ القليل فكن كمن (٨) لم يقبل * ونكون نحن كأننا لم نفعل * أخبرنا أبو عبد الله محمد بن المفضل بن يسار الدهان بهراة أنا أبو سهل يحيى بن ميمون بن سهل بن علي الواسطي أنا أبو علي منصور بن عبد الله بن خالد بن أحمد بن خالد الخالدي أنشدني إسماعيل بن علي بن علي الدعبلي أنشدني أبي أنشدني أخي دعبل بن علي (٩) * هدايا الناس بعضهم لبعض * تولد في قلوبهم الوصالا وتوزع في الضمير هوى وودا * وتكسوهم إذا حضروا جمالا *قال وأنشدني دعبل بن علي (١) * أرى منا قريبا بيت زور * وزور لا يزور ولا يزار ولا يهدي ولا يهدى إليه * وليس كذاك في العرب الحوار * قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وأبو الوحش المقرئ عنه أنا أبو الفتح إبراهيم بن علي بن إبراهيم سيبخت نا أبو بكر محمد بن يحيى بن العباس الصولي أنشدني ثعلب قال أنشدني أبو عمرو الشيباني أنشدني عمرو بن عثمان لدعبل بن علي الخزاعي (٢) * أهملته حين لم أملك مقادته * ثم انقبضت بودي عنه وانقبضا وقلت للنفس عديه فتى (٣) نزحت * به النوى أو من القرن الذي انقرضا * * فما بكيت عليه حين فارقني * ولا وجدت له بين الحشا مضضا * قال رشأ وأخبرني أبو الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن معاذ أنبأ أبو العباس أحمد بن محمد الكاتب أنا أبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى بن الوشاء النحوي قال وقال دعبل بن علي كيف اختيالي لبسط الضيف من حصر * عند الطعام فقد ضاقت به حيلي أخاف يزداد قولي كل فأحشمه * والكف يحمله مني على البخل * (٤) أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي أنبأ رشأ بن نظيف أنا الحسن بن إسماعيل أنبأ أحمد بن مروان قال سمعت ابن قتيبة يقول (٥) سمعت دعبلا يقول أدخلت على المعتصم فقال لي يا عدو الله أنت الذي يقول في بني العباس إنهم في الكتب سبعة وأمر بضرب عنقي وما كان في المجلس إلا من كان عدوا لي وأشدهمعلي بن شكلة فقام قائما فقال يا أمير المؤمنين أنا الذي قلت هذا ونميته إلى دعبل فقال له وما أردت بهذا قال لما يعلم بيني وبينه من العداوة فأردت أن أشيط بدمه قال فقال أطلقوه فلما كان بعد مدة قال لابن شكلة سألتك بالله أنت الذي قلته فقال لا والله يا أمير المؤمنين وما نظرة أنظر أبغض إلي من دعبل فقال له فما الذي أردت بهذا قال علم أن ماله في المجلس عدو أعدى مني (١) فنظر إلي بعين العداوة ونظرت إليه بعين الرحمة قال فجزاه خيرا أو نحو ذلك أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي وقرأته من خطه أنبأ أبو بكر أحمد بن علي الخطيب بقراءتي عليه أنبأ أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ العطار أنبأ أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي المعروف بابن النجار أنبأ أبو بكر بن الأنباري قراءة ثنا أبي قال قرأت على أبي جعفر أحمد بن عبيد (٢) قال قال (٣) ضبي وهو أحمد بن عبد الله راوية كلثوم بن عمرو العتابي وكان سميرا لعبد الله بن طاهر إن عبد الله بن طاهر بينا هو معه ذات ليلة إذ تذاكرا (٤) الأدب وأهله وشعراء الجاهلية والإسلام إلى أن صار إلى المحدثين فذكرا دعبل بن علي الخزاعي فقال له عبد الله بن طاهر ويحك يا ضبي (٣) إني أريد أن أوعز إليك بشئ تستره علي أيام حياتي قال قلت أصلح الله الأمير أنا عبدك وأنا عندك في موضع تهمة فقال لا ولكن أطيب لنفسي أن توثق لي بالأيمان لأركن إليها ويسكن قلبي عندها فأخبرك قال قلت أصلح الله الأمير إن كنت عندك في هذه الحال فلا حاجة بك إلى إفشاء سرك إلي واستعفيته مرارا فلم يعفني فاستحييت من مراجعته فقلت ليرى الأمير رأيه فقال يا ضبي قل والله فقلت والله فأمرها علي غموسا ووكدها بالبيعة والطلاق وكلما يحلف به مسلم ثم قال ويحك يا ضبي (٣) أشعرت أني أظن أن دعبلا مدخول النسب وأمسك قال قلت أصلح الله الأمير أفي هذا أخذت علي الأيمان والعهود والمواثيق قال أي والله قلت ولم ذاك قال لأني رجل لي في نفسي حاجة ودعبل رجل قد حمل جذعه على عنقه ولا يجد من يصلبه عليه فأتخوف إن بلغه أن يلقي علي من الخزيما يبقى علي الدهر وقصاراي (١) إن أنا ظفرت به وأمكنني ذلك وأسلمته اليمن وما أراها تسلمه لأنه لسانها وشاعرها والذاب عنها والمحامي دونها أن أضربه مائة سوط وأثقله حديدا وأصيره في مطبق (٢) باب الشام وليس في ذلك عوضا مما سار في من الهجاء وفي عقبي من بعدي قلت أتراه كان يفعل ويقدم عليك قال يا عاجز أهون عليه مما لم تكن تراه أقدم على سيدي هارون ومولاي المأمون وعلى أبي نضر الله وجهه ولم يكن يقدم علي قال قلت إذا كان الأمر على ما وصف الأمير فقد وفق فيما أخذ علي قال وكان دعبل لي صديقا فقلت هذا قد عرفته ولكن من أين قال الأمير إنه مدخول النسب فوالله لعلمته في البيت الرفيع من خزاعة وما أعلم فيها بيتا أكرم من بيته إلا بيت أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنيه قال ويحك كان دعبل غلاما خاملا أيام ترعرع لا يؤبه له وكان خله لا يدرك بقله وكان بينه وبين مسلم بن الوليد إزار لا يملكان غيره شيئا فإذا أراد دعبل الخروج جلس مسلم بن الوليد في البيت عاريا وإذا أراد الخروج فعل دعبل مثل ذلك وكانا إذا اجتمعا لدعوة يتلاصقان يطرح هذا شيئا منه عليه والآخر الباقي وكانا يعبثان بالشعر إلى أن قال دعبل بن علي هذا الشعر (٣) * أين الشباب وأية سلكا * لا أين يطلب ضل بل هلكا لا تعجبي يا سلم من رجل * ضحك الشيب برأسه فبكا قصر الغواية عن هوى قمر * وجد السبيل إليه مشتركا وغدا بأخرى عزج مطلبها * صبا يطامن دونها الحسكا يا ليت شعري كيف نومكما * يا صاحبي إذا دمي سفكا لا تأخذا بظلامتي أحدا * قلبي فطر في في دمي اشتركا * إلى آخرها (٤) قال فثقف أوله بعض المغنين فغنى به هارون الرشيد فاستحسنه جدا واستجاد قوله* ضحك المشيب برأسه فبكا فقال للمغني لمن هذا الشعر ويحك قال لبعض أحداث خزاعة ممن لا يؤبه له يا أمير المؤمنين قال ومن هو قال دعبل بن علي الخزاعي قال يا غلام أحضرني عشرة آلاف درهم وحلة من حللي ومركبا من مراكبي خاصة يشبه هذا فأحضر ما أمره قال ادع لي فلانا فدعاه له فقال له اذهب بهذا حتى توصله إلى دعبل وأجاز المغني بجائزة عظيمة وتقدم إلى الرجل الذي بعثه إلى دعبل أن يعرض عليه المصير إلى هارون فإن صار وإلا أعفاه من ذلك فانطلق الرسول حتى أتى دعبلا في منزله وخبره كيف كان السبب في ذكره وأشار عليه بالمصير إليه قال فانطلق دعبل معه فلما مثل بين يديه سلم فرد عليه هارون السلام وقربه ورحب به حتى سكن رعبه واستنشده الشعر فأنشده وأعجب به وأقام عنده يمتدحه وأجرى عليه الرشيد أجزل جراية وأسناها وكان الرشيد أول من ضراه (١) على قول الشعر وبعثه عليه فوالله ما كان إلا بعدما غيب هارون في حفرته إذ أنشأ يمتدح آل الرسول ﷺ ويهجو الرشيد فمن ذلك قوله (٢) * وليس حي من الأحياء يعرفه (٣) * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما يشارك أيسار على جزر قتل وأسر وتحريق ومنهبة (٤) * فعل الغزاة بأهل الروم والخزر أرى أمية معذورين إن قتلوا * ولا أرى لبني العباس من عذر أبناء حرب (٥) ومروان وأسرتهم * بنو معيط ولاة الحقد والوغر قوم قتلتم على الإسلام أولهم * حتى إذا استمكنوا جازوا على الكفر أربع بطوس على القبر الزكي به * إن كنت تربع من دين على وطر قبران في طوس خير الناس كلهم * وقبر شرهم هذا من العبر ما ينفع النجس (٦) من قرب الزكي ولا * على الزكي بقرب النجس (٦) من ضررهيهات كل امرئ رهن بما كسبت * يداه (١) حقا فخذ ما شئت أو فذر * قال العباس والقبران (٢) اللذان ذكرهما بطوس قبر هارون والآخر قبر الرضا علي بن موسى (٣) فوالله ما كافأه وكان سبب نعمته بعد الله ﷿ فهذه واحدة يا ضبي وأما الثانية فإنه لما استخلف المأمون جعل يطلب دعبلا إلى أن كان من أمره مع إبراهيم بن شكلة (٤) وخروجه مع أهل العراق يطلب الخلافة فأرسل إليه دعبلا بشعر يقول فيه (٥) * علم وتحكيم وشيب مفارق * طلسن (٦) ريعان الشباب الرائق وإمارة من دولة ميمونة * كانت على اللذات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائح * في كبر معشوق وذلة عاشق أنى يكون وليس ذاك بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق نفر (٧) ابن شكلة بالعراق وأهلها * فهفا إليه كل أطلس (٨) مائق إن كان إبراهيم مضطلعا بها (٩) * فلتصلحن من بعده لمخارق * فضحك المأمون وقال قد غفرنا لدعبل كل ما هجانا به بهذا البيت * إن كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق (١٠) * قال فكتب إلى أبي طاهر أن يطلب له دعبلا حيث كان ويعطيه الأمان قال فكتب أبي إليه وكان واثقا بناحيته فأقرأه كتاب أمير المؤمنين وحمله وخلع عليه وأجازه بالكثير وأشار عليه بالمصير إلى المأمون قال فتحمل دعبل إلى المأمونقال وثبت في الخلافة المأمون وضرب الدنانير باسمه وأقبل يجمع الآثار في فضائل آل (١) رسول الله ﷺ قال فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل (٢) * مدارس آيات خلت من بلاده * ومنزل وحي مقفر القرعات (٣) لآل رسول الله بالخيف من منى * وبالركن والتعريف والجمرات * فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل فقال أنشدني ولا بأس عليك ولك الأمن من كل شئ فيها فإني أعرفها وقد رويتها إلا أني أحب أن أسمعها من فيك قال فأنشده حتى صار إلى هذا الموضع * ألم تر أني مذ ثلاثون حجة (٤) * أروح وأغدو دائم الحسرات أرى فيئهم في غيرهم (٥) متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات وآل رسول الله نحف جسومها (٦) * وآل زياد غلظ القصرات * * بنات زياد في الخدور (٧) مصونة * وبنت رسول الله في الفلوات إذا وتروا مدوا إلى واتريهم * أكفا عن الأوتار منقبضات فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطع قلبي إثرهم حسرات * قال فبكى المأمون حتى اخضلت لحيته وجرت دموعه على نحره وكان دعبل أول داخل إليه وآخر خارج من عنده فوالله إن شعرنا بشئ إلا وقد عتب على المأمون وأرسل إليه بشعر يقول فيه (٨) * ويسومني المأمون خطة ظالم * (٩) أو ما رأى بالأمس رأس محمد توفي على هام الخلائق مثل ما * توفي الجبال على رؤوس القرددلا تحسبن جهلي كحكم أبي فما * حكم المشايخ (١) مثل جهد الأمرد إني من القوم الذين سيوفهم * قتلت أخاك وشرفتك بمقعد سادوا بذكرك بعد طول خموله * واستنقذوك من الحضيض الأبعد * (٢) فلما سمع هذا المأمون قال كذب علي متى كنت خاملا وإني لخليفة وابن خليفة وأخو خليفة ومتى كنت خاملا فرفعني دعبل فوالله ما كافأه ولا كافئ أبي ما أسدى إليه وذلك أنه لما توفي أنشأ يقول (٣) * وأبقى طاهر فينا خلالا (٤) * عجائب تستخف لها الحلوم ثلاثة إخوة (٥) لأب وأم * تمايز عن ثلاثتهم أروم فبعضهم يقول قريش قومي * ويدفعه الموالي والصميم وبعض في خزاعة منتماه * ولاء غير مجهول قديم وبعضهم يهش لآل كسرى * ويزعم أنه علج لئيم لقد كثرت مناسبهم علينا * فكلهم على حال زنيم * (٦) فهذه الثالثة يا ضبي أما الرابعة فإنه لما استخلف المعتصم بالله دخل عليه دعبل ذات يوم فأنشده قصيدة فقال أحسنت والله يا دعبل فاسألني ما أحببت قال مائة بدرة (٧) قال نعم على أن تمهلني مائة سنة وتضمن لي أجلي معها قال قد أمهلتك ما شئت وخرج مغضبا من عنده فلقي خصيا قد كان عوده أن يدخل مدائحه إلى أمير المؤمنين ويجعل له سهما من الجائزة إذا قبضها فقال ويحك إني كنت عند أمير المؤمنين وأغفلت حاجة لي أن أذكرها له فأذكرها في أبيات وتدخلها إليه قال نعم ولي نصف الجائزة فماكسه ساعة ثم أجابه إلى أن يجعل له نصف الجائزة فأخذ الرقعة فكتب فيها * (٨)بغداد دار الملوك كانت * حين دهاها الذي دهاها ما غاب عنها سرور ملك * أعاره (١) بلدة سواها ما (٢) سر من را بسر من را * بل هي بئس لمن يراها عجل ربي لها خرابا * برغم أنف الذي ابتناها وختمها ودفعها إلى الخصي فأدخلها إلى المعتصم فلما نظر إليها قال للخصي من صاحب هذه الرقعة قال دعبل يا أمير المؤمنين وقد جعل لي يا أمير المؤمنين نصف الجائزة فطلب فكأن الأرض انطوت عليه فلم يعرف له خبر قال فقال المعتصم أخرجوا الخصية فأجيزوه بألف صوت فإنه زعم أن له نصف الجائزة فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي صوت قال ثم لم يلبث أن كتب إليه من قم أبياتا وهي هذه (٣) * ملوك بني العباس في الكتب سبعة * ولم يأتنا في ثامن (٤) منهم الكتب كذلك أهل الكهف في الكهف سبعة * عداة ثووا فيه وثامنهم كلب وإني لأزهي (٦) كلبهم عنك رغبة * لأنك ذو ذنب وليس لهم ذنب كأنك إذ (٧) ملكتنا لشقائنا * عجوز عليها التاج والعقد والإتب (٨) فقد ضاع أمر الناس (٩) حين يسوسهم * وصيف وأشناس وقد عظم الخطب وإن لأرجو أن يرى من مغيبها * مطالع شمس قد يغص بها الشرب وهمك تركي عليه مهانة * فأنت له أم وأنت له أب *وأما الخامسة فإن ابن أبي دؤاد (١) كان يعطيه الجزيل من ماله ويقسم له على أهل عمله فعتب عليه فقال فيه (٢) أبا عبد الإله أصخ لقولي * وبعض القول يصحبه السداد * * يرى تصمن تعود بها الليالي * إلى الدنيا كما رجعت إياد قبائل جذ أصلهم فبادوا * وأودى ذكرهم زمنا فعادوا وكانوا غرزوا في الرمل بيضا * فأمسكه كما غرز الجراد فلما أن سقوا درجوا ودبوا * وزادوا حين جادهم العهاد (٣) هم بيض الرماد يشق منهم * وبعض البيض يشبه الرماد غدا تأتيك أخوتهم جديش * وجرهم قصرا وتعود عاد فتعجز عنهم الأمصار ضيفا * وتمتلئ المنازل والبلاد * * فلم أر مثلهم بادوا فعادوا * ولم أر مثلهم قلوا فعادوا (٤) توغل فيهم سفك وخوز * وأوباش فهم لهم مداد وأنباط السواد قد استحالوا * بها عربا فقد خرب السواد فلو شاء الإمام أقام سوقا * فباعهم كما بيع السماد * وقال فيه وقد تزوج في بني عجل (٥) * أيا للناس من خبر طريف * تفرد (٦) ذكره في الخافقين أعجل أنكحوا ابن أبي دواد (٧) * ولم يتأملوا فيه اثنتين أرادوا نقض عاجلة فباعوا * رخيصا عاجلا نقدا بدين بضاعة خاسر بارت عليه * فباعك بالنواة التمرتين ولو غلطوا بواحدة لقلنا * يكون الوهم بين الغافلين (٨)ولكن شفع واحدة بأخرى * تدل على فساد المنصبين * * لحا الله المعاش بفرج أنثى * ولو زوجتها من ذي رعين ولما أن أفاد ظريف مال * وأصبح رافلا في الحلتين تكنى وانتمى لأبي دواد (١) * وقد كان اسمه ابن الفاعلين فردوه إلى فرج أبيه * وزرياب فالأم والدين * وهجاه بغير قصيدة وقال في الحسن بن وهب وكان على برد الأفاق (٢) * ألا أبلغا عني الإمام رسالة (٣) * رسالة ناي عن جنابيه شاحط بأن ابن وهب حين يشحج شاحج * يمر على القرطاس أقلام غالط * وقال عنه أيضا (٤) * من مبلغ عني إمام الهدي * قافية للستر (٥) هتاكه هذا جناح المسلمين الذي * قد قصه تولية الحاكه * وهؤلاء أهل قم (٦) كانوا يعطونه الكثير من أموالهم ويمنعون الخلفاء منهم فكافأهم بأن قال فيهم (٧) * تلاشى أهل قم فاضمحلوا * تحل المخزيات بحيث حلوا وكانوا شيدوا في الفقر مجدا * فلما جاءت الأموال ملوا * وقال فيهم أيضا (٨) * ظلت بقم مطيتي يعتادها * همان غربتها وبعد المدلج ما بين علج قد تعرب فانتمى * أو بين آخر معرب مستعلج *قال وهجاهم بغير قصيدة قال وهذا علي بن عيسى الأشعري قد دل بعض شعره على أنه قد أخذ منه ألوفا وذلك في قوله لعلي بن عيسى (١) * فلا تفسدن خمسين ألفا وهبتها * وعشرة أحوال (٢) وحق تناسب وشكرا تهاداه الرجال تهاديا * إلى كل مصر بين جائي وذاهب بلا زلة كانت وإن تك زلة * فإن عليك العفو ضربة لازب * فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أيام قلائل حتى قال فيه هذه الأبيات (٣) * كنت من أرفض خلق الله إذ كنت صبيا * فتوالية (٤) أبا بكر وأرجأت الوليا * وتجنبت عليا إذ تسميت عليا قال وهذه خزاعة هجاهم وهي قبيلته فقال (٥) فيهم (٦) * أخزاع غير الكرام فأقصروا * وضعوا القلم (٧) على الأفواه الراتقين ولات حين مراتق * والفاتقين شرائع (٨) الأستاه فدعوا الفخار فلست من أهله * يوم الفخار ففخركم بسياه * قال وهذا المطلب بن عبد الله الخزاعي قال فيه يمتدحه وكان يعطيه الجزيل فقال (٩) * إن كاثرونا جئنا بأسرته * أو واحدونا جئنا بمطلبأبعد مصر وبعد مطلب * نرجو الغنا إن ذا من العجب * وقال فيه يهجوه (١) * شعارك في الحرب يوم الوغا * بفرسانك (٢) الأول الأول فأنت (٣) إذا أقبلوا آخر * وأنت إذا أدبروا أول فمنك الرؤس غداة اللقاء * وممن يحاربك المفصل (٤) فذلك ذاتكما إذ يموت * من القوم بينكما الأعجل * قال وهذا الحسن بن رجاء وابنا هشام ودينار بن عبد الله ويحيى بن أكثم وكان ينزلون المخرم (٥) ببغداد فقال فيهم يهجوهم كلهم (٦) * ألا فاشتروا مني ملوك المخرم (٧) * أبع حسنا وابني هشام بدرهم وأعطي رجاء بعد ذاك زيادة * وأغلط (٨) بدينار بغير تندم فإن رد من عيب علي جميعهم * فليس يرد العيب يحيى بن أكثم * وقال أيضا في يحيى بن أكثم يهجوه (٩) * رفع الكلب فاتضع * ليس في الكلب مصطنع بلغ الغاية التي * دونها كل مرتفع إنما قصر كل شئ * إذا طار أن يقع قيل ليحيى بن أكثم * إن ما خفت قد وقع لعن الله نخوة * كان من بعدها ضرع *قال وهؤلاء بنو أهبان مكلم الذئب وهم بنو عمه دنية هجاهم فقال فيهم (١) تهتم علينا بأن الذئب كلمكم * فقد لعمري أبيكم (٢) كلم الذئبا فكيف لو كلم الليث الهصور إذا * جعلت (٣) الناس مأكولا ومشروبا هذا السنيدي لا يسوأ أتاوته * يكلم الذئب تصعيدا وتصويبا فاذهب إليك فإني لا أرى أبدا * بباب دارك طلابا ومطلوبا * قال وهذا الهيثم بن عثمان الغنوي قد دل شعره على أنه قد كان إليه محسنا إذ يقول فيه * (٤) يا هيثما يا ابن عثمان الذي افتخرت به المكارم والأيام تفتخر أضحت ربيعة والأحياء من يمن * تيها بنجدته لا وحدها مضر * وقال فيه يهجوه (٦) * سألت أبي وكان أبي عليما * بساكنة الجزيرة والسواد فقلت أهيثم من حي قيس * فقال نعم كأحمد من دواد (٧) فإن يك هيثم من حي قيس * فأحمد غير شك من إياد * وقال في أخيه رزين بن علي الخزاعي يهجوه (٨) * مهدت له ودي صغيرا ونصرتي * وقاسمته مالي وبوأته حجري وقد كان يكفيه من العيش كله * رجاء ويأس يرجعان إلى فقر وفيه عيوب ليس يحصى عدادها * فأصغرها عيبا يجل عن الفكرولو أنني أبديت للناس بعضها * لأصبح من بصق الأحبة في بحر فدونك عرضي فاهج حيا وإن أمت * فأقسم إلا ما خريت على قبري * وقال في امرأته يهجوها (١) * يا ركبتي خزز وساق (٢) نعامة * وزنبيل كناس ورأس بعير يا من أشبهها بحمى نافض * قطاعة للظهر ذات زئير صدغاك قد شمطا ونحرك يابس * والصدر منك كجؤجؤ الطنبور (٣) يا من معانقها يبيت كأنه * في محبس قمل وفي ساجور (٤) قبلتها فوجدت طعم (٥) لثاتها * فوق اللثام كلسعة الزنبور * وله هجاء قبيح في امرأته عالية وله في جاريته غزال يهجوها (٦) * رأيت غزالا وقد أقبلت * فأبدت لعيني عن مبصقة قصيرة الخلق دحداحة (٧) * تدحرج في المشي كالبندقة كأن ذراعا على كفها * إذا حسرت ذنب الملعقة تخطط حاجبها بالمداد * وتربط في عجزها مرفقة وأنف على وجهها ملصق * قصير المناخر كالفستقة وثديان ثدي كبلوطة * وآخر كالقربة المفهقة (٨) وصدر نحيف كثير العظام * تقعقع من فوقه المخنقة (٩) وثغر إذا كسرت (١٠) خلجته * نحانح (١١) فامية مغلقة *ثم قال عبد الله بن طاهر لضبي فعلى من بقي هذا ويحك يا ضبي ما أحسبه إلا كما قلت فبقيت من حفظه لهذه الأشياء متعجبا قال فلقيت دعبلا بعد ذلك فخفت أن أذكر له شيئا فضحكت فقال لي ويلي عليك قد تحاماني الناس وأنا عندك موضع مطنزة وسخرية قلت لا ولكني إنما ضحكت استبشارا بالنظر إليك قال ثم لقيته من بعد فضحكت فقال ويلك أنت على ذاك الذي عهدت فالتفت إلى غلامه نفنف فقال خذ برجله ابن كذى وكذا قال قلت يا أبا علي إن هجرتني وصلتك وإن وصلتني وددتك وإن جفوتني زرتك ولا سبيل إلى إخبارك بهذا الذي أنا فيه فلم يزل كذلك حينا حتى توفي عبد الله بن طاهر قال فلقيت دعبلا يوما بكرخ بغداد فضحكت فقال ليس لضحكك هذا آخر يا ابن الفاعلة قال فقلت له امض بنا فقد فرج الله عني وعنك فذهبت به إلى منزلي فطعمنا وأخبرته الخبر على جهته فقال ويلي على ابن العوراء الفاعلة والله لو أعلمتني قبل وفاته لأعلمتك كيف كانت تكون حاله قال قلت هو والله كان أبصر منك وأعرف بك إذ أخذ علي في أمرك ما أخذ ثم أمسك متعجبا أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد قال ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (١) أخبرني عبيد الله بن أبي (٢) الفتح أنا محمد بن العباس الخزاز نا محمد بن خلف بن المرزبان المحولي حدثني إسحاق بن محمد بن أبان قال كنت قاعدا مع دعبل بن علي بالبصرة وعلى رأسه غلام يقال له نفنف فمر به أعرابي يرفل في ثياب خز فقال لغلامه ادع هذا الأعرابي إلينا فأومأ الغلام إليه فجاء فقال له دعبل ممن الرجل فقال رجل من بني كلاب قال من أي بني كلاب قال من ولد أبي بكر قال أتعرف الذي يقول (٣) * ونبئت كلبا من كلاب يسبني * ومحض كلاب يقطع الصلوات فإن أنا لم أعلم كلابا بأنها * كلاب وأني باسل النقماتفكان إذا من قيس عيلان والدي * وكانت إذا أمي من الحبطات * (١) يعني بني تميم وهم أعدى الناس لليمن قال أبو يعقوب وهذا الشعر لدعبل في عمرو بن عاصم الكلابي فقال له الأعرابي ممن أنت فكره أن يقول له من خزاعة فقال أنا أنتمي إلى القوم الذين يقول فيهم الشاعر * أناس علي الخير منهم وجعفر * وحمزة والسجاد ذو الثفنات إذا افتخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والقرآن والسورات * (٢) وهذا الشعر أيضا له قال فوثب الأعرابي وهو يقول محمد وجبريل والقرآن والسورات ما إلى هؤلاء مرتقى ما إلى هؤلاء مرتقى أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن المسلم عن أبي الحسن رشأ بن نظيف أنا أبو الحسن محمد بن جعفر النهدي بالكوفة أنا أبو بكر الصولي أخبرني أبو عبد الله الألوسي أخبرني أبو محمد الخزاعي المكي صاحب كتاب مكة عن الأزرقي قال بلغ دعبلا أن أبا تمام قد هجاه عند قوله قصيدته التي رد فيها على الكميت وهي أفيقي من ملامك يا ظعينا * كفاك الشيب مر الأربعينا (٣) فقال أبو تمام (٤) * نقضنا للحطيئة ألف بيت * فذاك الحي يغلب ألف ميت كذلك دعبل يرجوا شفاها * وحمقا أن ينال مدى الكميت إذا ما ألحي ناقض حثو رمس * فذلكم ابن فاعلة بزيت * فقال دعبل (٥)* يا (١) عجبا من شاعر مفلق * آباؤه في طيئ تنمي أتيته يشتم من جهله * أمي (٢) وما أصبح من همي فقلت لكن (٣) خبذا أمه * طاهرة زاكية علمي كذبت والله على أمه * ككذبه أيضا على أمي * قال أنا الصولي وقد رويت الأبيات الثانية لأبي سعد المخزومي ورويت أيضا لغير دعبل في أبي تمام أخبرنا أبو السعادات أحمد بن أحمد المتوكلي أنبأ أبو بكر الخطيب أنا أبو علي المقرئ أنا محمد بن جعفر التميمي أنشدنا أبو علي المنصوري لدعبل بن علي * قوم إذا أكلوا أخفوا كلامهم * واستوثقوا من لزوم الباب والدار لا يقبس الجار منهم فضل نارهم * ولا تكف يد عن حرمة الجار * أخبرنا أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد أنا أبو البركات بن طاوس أنا علي بن المحسن التنوخي أنبأ أبو عمر بن حيوية أنا أبو بكر محمد بن خلف بن المرزبان إجازة قال أنشد لدعبل بن علي الخزاعي (٤) * عدو راح في ثوب الصديق * شريك في الصبوح وفي الغبوق له وجهان ظاهره ابن عم * وباطنه ابن زانية (٥) عتيق يسرك مقبلا ويسوءك غيبا * كذلك يكون أولاد الطريق * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد نا وأبو النجم الشيحي أنا أبو بكر الخطيب (٦) أخبرني أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن العباس أنا محمد بن خلف بنالمرزبان أخبرني أحمد بن منصور قال أهدى بعض العمال إلى دعبل بن علي برذونا فوجده زمنا فرده وكتب إليه (١) * وأهديته زمنا فانيا * فلا للركوب ولا للثمن (٢) حملت على زمن شاعرا (٣) * فسوف تكافأ بشعر زمن * وقال محمد بن خلف أخبرني عبد الرحمن بن حبيب قال قدم صديق لدعبل من الحج فوعده أن يهدي له نعلا فأبطأت عليه فكتب إليه (٤) * وعدت النعل ثم صدفت عنها * كأنها تبتغي شتما وقذفا فإن لم تهد لي نعلا فكنها * إذا أعجمت بعد النون حرفا * أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله قالا أنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الخطيب أنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الجائع أنا سليمان بن أحمد الطبراني أنشدنا أبو العباس المبرد أنشدنا دعبل لنفسه وأخبرنا أبو السعادات المتوكلي أنا أبو بكر أحمد بن علي أنا أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ أنا أبو الحسن محمد بن جعفر التميمي الكوفي أنشدنا أبو بكر الصولي لدعبل بن علي الخزاعي (٥) * رأيت أبا عمران يبذل عرضه * وخبز أبي عمران في أحرز الحرز يحن إلى جاراته بعد شبعه (٦) * وجاراته غرثى تحن إلى الخبز * أنبأنا أبو طالب الحسين بن محمد الزينبي وحدثنا عمي ﵀ لفظا أنا أبو طالب الزينبي قراءة أنبأ أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري أنا أبوعمر بن حيوية الخزاز نا أبو مزاحم موسى بن عبيد الله بن خاقان قال قال الحارث يعني ابن أبي أسامة وأنشدني يعني محمد بن يحيى لدعبل يعني ابن علي (١) شهدت الزطاطي (٢) في مجلس * وقد كان عندي بغيضا مقيتا فقال اقترح بعض ما تشتهي * فقلت اقترحت عليك السكوتا * أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش فيما قرأ على إسناده وناولني إياه وقال أروه عني أنبأ محمد بن الحسن أنبأ أبو الفرج المعافا بن زكريا القاضي (٣) نا محمد بن يحيى حدثني عون بن محمد قال لما هجا دعبل المطلب بن عبد الله بن مالك الخزاعي فقال (٤) * اضرب ندى طلحة الطلحات متئدأ * ببخل (٥) مطلب فينا وكن حكما تخرج خزاعة من لؤم ومن كرم * فلا تعدلها لؤما ولا كرما * ويروي تسلم خزاعة فدعاه بعد ذلك المطلب فلما دخل عليه قال والله لأقتلنك لهجائك لي فقال له فأشبعني إذا ولا تقتلني جائعا فقال قبحك الله هذا أهجا من الأول ثم وصله فحلف أنه يمدحه ما عاش فقال فيه (٦) * سألت الندى لا عدمت الندى * وقد كان منا زمانا عزب فقلت له طال عهد اللقاء * فهل غبت بالله أم لم تغب * * فقال بلى لم أزل غائبا * ولكن قدمت مع المطلب * قال القاضي وفي هذا الخبر ما دل على (٧) دهاء دعبل ولطف حيلته وأنبأ عن ذكاء المطلب ودقة فطنته وقد روي مثل هذا عن معن بن زائدة وأتي بجماعة قد عاثوا في عمله فأمر بقتلهم فقال له أحدهم أعيذك بالله أن تقتلنا عطاشا فأمر بإحضار ماءيسقونهم فأحضر فلما شربوا قال أيها الأمير لا تقتل أضيافك فقال أولى لك وأمر بتخليتهم قال وأنا المعافا نا محمد بن يحيى الصولي نا عون أنشدني دعبل لنفسه يرثي المطلب (١) * مات الثلاثة لما مات مطلب * مات الحياء ومات الرعب والرهب لله أربعة قد ضمها كفن * أضحى يعزى بها الإسلام والعرب يا يوم مطلب أصحبت أعيينا * دمعا يدوم لها ما دامت الحقب هذي خدود بني قحطان قد لصقت * بالترب منذ استوى من فوقك الترب * قال القاضي قول دعبل في شعره في الخبر المتقدم اضرب ندى طلحة الطلحات اسكن اللام في قوله الطلحات للضرورة وحقها التحريك والعرب تقول طلحة الطلحات وحمزة وحمزات وتمرة وتمرات وجمرة وجمرات ومثله الركعات والسجدات بفتح عين الفعل من فعلات في الأسماء من هذا الباب ما لم تكن العين واوا أو ياء أو ألفا وقد أسكن الراجز العين من الاسم في الباب الذي وصفت فقال * على (٢) صروف الدهر أودلاتها * تديلنا اللمة من لماتها فتستريح النفس من زفراتها بعث إلي أبو الغيث منقذ بن مرشد بن علي بن المقلد كتابا كان لأبيه أبي سلامة جمعة أبو غالب همام بن الفضل بن جعفر بن علي بن المهذب المضري في التواريخ فكان فيه سنة عشرين ومائتين فيها قتل المعتصم بالله دعبل بن علي الخزاعي لهجائه له وكان قد استجار بغير الرشيد بطوس فلم يجره كذا ذكر هذا المعري ولا أدري عمن أخذ ذلك والصحيح في هلاكه غير ذلك أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله أنبأ أبو بكر الخطيب (٣) أنا بشرى بن عبد الله الرومي نا عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل حدثنيمحمد بن القاسم المعروف بابن أخي السوس قال قال أبو القاسم إسماعيل بن علي الخزاعي ولد دعبل سنة ثمان وأربعين ومائة ومات سنة ست وأربعين ومائتين بالطيب (١) فعاش سبعا وتسعين سنة وشهورا من سنة ثمان ويكنى أبا علي واسمه عبد الرحمن بن علي وإنما لقبته دايته لدعابة كانت فيه فأرادت ذعبلا فقلبت الذال دالا وبلغني أن سبب وفاته أنه هجا مالك بن طوق التغلبي فبعث إليه رجلا ضمن له عشرة آلاف درهم وأعطاه سما فلم يزل يطلبه حتى وجده قد نزل في قرية بنواحي السوس (٢) فاغتاله في وقت من الأوقاف بعد صلاة العتمة فضرب ظهر قدمه بعكازة لها زج مسموم فمات من غد ودفن بتلك القرية وقيل بل حمل إلى السوس فدفن بها (٣) ٢٠٨٤ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ا إلى الخصي فأدخلها إلى المعتصم فلما نظر إليها قال للخصي من صاحب هذه الرقعة قال دعبل يا أمير المؤمنين وقد جعل لي يا أمير المؤمنين نصف الجائزة فطلب فكأن الأرض انطوت عليه فلم يعرف له خبر قال فقال المعتصم أخرجوا الخصية فأجيزوه بألف صوت فإنه زعم أن له نصف الجائزة فقد أردنا أن نجيز دعبلا بألفي صوت قال ثم لم يلبث أن كتب إليه من قم أبياتا وهي هذه (٣) *

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • ThiqaThiqa

    با مصحوبا إن كنا على شريطة بشار قال وما شريطة بشار (٤) قال قوله * أخ خير من آخيت أحمل ثقله * ويحمل عني حين يفدحني ثقلي * * أخ إن نبا دهر به كنت دونه * وإن كان كون كان لي ثقة مثلي * * أخ ما له لي لست أرهب بخله * ومالي له لا ترهب الدهر من بخلي * قال ذلك لك ومزية فاصطحبا كتب إلي أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد ا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Death Year Ah

    3

    املا فرفعني دعبل فوالله ما كافأه ولا كافئ أبي ما أسدى إليه وذلك أنه لما توفي أنشأ يقول (٣) * وأبقى طاهر فينا خلالا (٤) * عجائب تستخف لها الحلوم ثلاثة إخوة (٥) لأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ويقال دعبل · Reports From · Malik bin Anas Shykh

    ل في موضع آخر (٥) وأما دعبل أوله دال مهملة ثم عين ساكنة مهملة وباء معجمة بواحدة (٦) مكسورة فهو دعبل بن علي الخزاعي الشاعر المشهور روى عن مالك بن أنس وغيره روى عنه أخوه علي بن علي وله كتاب في الشعراء تقدم نسبته في حرف الباء (٧) أخبرنا أبو الحسن بن سعيد ثنا وأبو النجم بدر بن عبد الله ق

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • Ahmed bin Aby · Reports From · دعبل بن علي بن رزين بن عثمان بن عبد الله بن بديل ابن ورقاء ويقال دعبل

    محمد بن علي بن الحسين بن علي وعبيد الله بن كلثوم الخزاعي البصري وأبي سفيان بن العلاء أخي أبو عمرو المقرئ وشريك بن عبد الله النخعي روى عنه أحمد بن أبي دؤاد (١) ومحمد بن موسى بن حماد البربري وأخوه إسماعيل بن علي بن رزين أخبرنا أبو الحسن بن قبيس ثنا أبو بكر الخطيب (٢) نا هلال بن محمد الحفار نا إسماعيل بن علي ب

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
56657
Book record
shamela-71
Source record
3132
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate