page 34, entry [15]Open original source
عثمان بن عفان ابن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي الأموي، يجتمع مع رسول الله ﷺ في عبد مناف. قتل يوم الجمعة (٤) في ذي الحجة سنة خمس (٥) وثلاثين وهو صائم. قال الواقدي: كان ابن اثنتين وثمانين سنة، وقال قتادة: ابن تسع أو ثمان وثمانين؛ وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة إلا أياماً. وكان من كبار الفقهاء ﵁؛ روى سهل بن أبي خيثمة أنه كان من المفتين على عهد رسول الله ﷺ؛ وروى عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن أبا بكر كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي والفقه دعا رجالاً من المهاجرين والأنصار، دعا عمر وعثمان وعلياً وع الرحمن ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت رضي اللهعنهم، فمضى أبو بكر على ذلك، ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر. وروي (١) أن جارية سوداء رفعت إلى عمر ﵁ فخفقها بالدرة خفقات وقال: أي لكاع زنيت؟ قالت: من مرعوش بدرهمين، تخبر بصاحبها الذي صنع بها ومهرها الذي أعطاها، فقال عمر: ما ترون؟ وعنده عثمان وعلي وعبد الرحمن، فقال علي: أن ترجمها، وقال عبد الرحمن: أرى مثل ما رأى أخوك (٢) ، فقال لعثمان: ما ترى؟ قال: أراها تستهل (٣) بالذي صنعت لا ترى به بأساً وإنما حد الله تعالى على من علم أمر الله ﷿، قال: صدقت، فرد (٤) على الجماعة وأسقط الحد وبين العلة وهو أنها تجهل ما صنعت فلا يجب عليها الحد (٥) . وأيضاً فإن عمر ﵁ جعله في الشورى واختاره المسلمون للخلافة ولا يختار للخلافة إلا إمام مجتهد. وروى ابن عون عن ابن سيرين قال: كانوا يرون أعلم الناس بالمناسك عثمان بن عفان، ولأنه ما من حادثة حدثت في الفرائض وغيرها إلا وله فيها قضية مرضية وحكومة ماضية.