page 1142, entry [900], entry [2]Open original source
٢- لمسنا- فيما مضى- الدور الكبير، والتأثير العظيم لمؤرخنا فى مؤرخى الأندلس «ابن الفرضى، والحميدى، والضبى، وغيرهم» ، وكيف أنهم اعتمدوا فى مؤلفاتهم على كثير من تراجم الأندلسيين الواردة فى «تاريخ الغرباء» لابن يونس. وتعرّفنا وجه العلاقة بين مؤرخنا والمؤرخ الأندلسى الخشنى. ويلاحظ أن تأثير مؤرخنا لم يقف عندهذا الحد، وإنما تجاوزه إلى نواح أخر، ومصادر جديدة. لقد كان «تاريخ المصريين» لابن يونس أحد المصادر التى اعتمد عليها المؤرخ «لسان الدين بن الخطيب» فى كتابه «الإحاطة» «١» . وتأثر بمنهجه فى الاهتمام بتراجم «الغرباء» كل من ابن الفرضى «٢» ، وابن بشكوال «٣» ، وإن لم يخصصا لذلك كتابا كاملا مثله، وإنما جعلا للغرباء بابا فى نهاية الأسماء التى يترجمون لها فى أبوابها، ما وجدت مادة تعين على ذلك. وكذلك تأثر- فيما يبدو- المؤرخ «أبو الحسين الرازى» بهذا المنهج، فوضع كتابا باسم: «تسمية من كتب عنه بدمشق من الغرباء» «٤» .