page 991, entry [771], entry [4]Open original source
٤- شجعت المكانة العلمية المتميزة ل «يونس بن عبد الأعلى» طلاب العلم على التتلمذ على يديه، فممن روى عنه من المصريين: ابنه «أحمد بن يونس» «١» ، وأبو جعفر الطّحاوى «٢» ، وأبو بكر محمد بن سفيان بن سعيد المصرى المؤذن «٣» ، ومحمد بن إدريس الأسود «جار يونس» «٤» ، وعبد الله بن محمد بن الحجاج الدّهشورىّ «٥» . وهناك بعض طلاب العلم الأندلسيين، الذين قدموا إلى مصر؛ للتلقى على يونس، مثل: أسلم بن عبد العزيز القاضى «٦» ت ٣١٩ هـ، وعبد الله بن محمد الأعرج الشّذونى (ت حوالى ٣١٠ هـ) «٧» ، وإبراهيم بن عجنّس «٨» الوشقىّ «٩» ، (ت ٢٧٥ هـ) ومحمد بن أسلم اللّاردىّ (ت ٢٩٥ هـ) «١٠» ، وبقىّ بن مخلد القرطبى (ت ٢٧٦ هـ) «١١» ، ومحمد بن غالب القرطبى (المعروف بابن الصفّار المتوفى سنة ٢٩٥ هـ) «١٢» . وأحيانا، كان السماع من يونس صعبا- ربما لازدحام حلقة علمه بالطلاب- مما يضطرمعه بعض التلاميذ للرواية عن غيره، والاكتفاء بنسخ ومقابلة بعض كتب الحديث، التى يرويها «١» . لم يكن تلاميذ يونس من خارج مصر قادمين من بلاد الأندلس فحسب، وإنما وفد غيرهم؛ للتلقى عليه من الأقاليم الإسلامية الأخرى. ومن هؤلاء: أبو زرعة الرازىّ (ت ٢٦٤ هـ) ، وأبو حاتم الرازى (ت ٢٧٧ هـ) «٢» وأبو بكر بن زياد النيسابورى، وأبو بكر ابن خزيمة، وأبو عوانة الإسفرايينى، ومسلم، والنسائى، وابن ماجه «٣» . وهكذا، شغل علم الحديث عالمنا «يونس بن عبد الأعلى» ، ومثّل جانبا مهما من جوانب ثقافته، وبلغت مروياته منه كثرة وغزارة، بحيث اتسعت مروياته، واتصفت بالوثاقة، حتى تزاحم عليه طلاب العلم من داخل مصر وخارجها، يروون عنه حديث رسول الله ﷺ. ويلاحظ أنه لم يؤثر عن يونس الارتحال عن بلده مصر «٤» ، لكنه عوّض ذلك- فيما يبدو- بالنقل عن علماء بلده وأعلامها، وأخذ وأعطى للمرتحلين وللوافدين عليها من الأقاليم الإسلامية الأخرى، وظل مرتبطا ببلده، مقيما بأرضها، حتى ضمثراها الطيب جسده الطاهر «١» . وسوف نلحظ عند دراسة حفيده «ابن يونس» ما مثّله علم «الحديث» من جانب كبير من مكونات ثقافته، التى انطبع بها مؤلّفاه، كما سنرى تأثر ذلك الحفيد بجده فى تفضيله المكث بأرض مصر، وعدم الارتحال إلى خارجها.