page 274, entry [162], entry [125]Open original source
١٢٥ - محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم الجرجاني الغطريفى قال العراقي: وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة، ذكر الحافظ أبو علي البرذعي ثم السمرقندي في معجمه أنه بلغه أنهما اختلطا في آخر عمرهما انتهى. وأما الغطريفي فلم أر من ذكره فيمن اختلط غير ما حكاه المصنف عن الحافظ أبي على البرذعي وقد ترجمه الحافظ حمزة السهمي في "تاريخ جرجان" فلم يذكر عنه شيئًا من ذلك وهو أعرف به فإنه أحد شيوخ حمزة وقد حدث عنه الحافظ أبو بكر الإسماعيلى في صحيحه إلا أنه دلس اسمه فقال مرة: حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد العبقسي، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد الوردي، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد البغوي، وقال مرة: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسين، ولم ينسبه. ونسبة الغطريفي إلى أحد أجداده فإنه محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن السري بن الغطريف الغطريفي الجرجاني الرباطي ولم يدلسه الإسماعيلي لضعفه، ولكن لكونه ليس في مرتبة شيوخه، وإنما هو من أقرانه وكان نازلًا في منزل الإسماعيلي، وتوفى الإسماعيلي قبله في سنة إحدى وسبعين وثلاث مائة في غرة شهر رجب، وتأخر الغطريفي ست سنين فتوفى في سنة سبع وسبعين في شهر رجب أيضًا، فلذلك أبهم نسبه فإن كان قد حصلللغطريفي تغير فهو بعد موت الإسماعيلي. وآخر من بقى من أصحاب الغطريفي القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وهو أيضًا سمع منه قبل التغير إن كان حصل له تغير فإن القاضي أبا الطيب رحل إلى جرجان سنة إحدى وسبعين في حياة الإسماعيلي فقدمها يوم خميس فاشتغل بدخول الحمام ثم أصبح فأراد الاجتماع بالإسماعيلي والسماع عليه، فقال له ابنه أبو سعد إنه شرب دواء لمرض حصل له فتعال غدًا للسماع عليه، فجاء من الغد يوم السبت فوجده قد مات فلم يحصل للقاضي أبي الطيب لقى الإسماعيلي، وسمع في تلك السنة من الغطريفي، فإنه كان نازلًا في منزل الإسماعيلي. ولم يذكر الذهبي في "الميزان" الغطريفى فيمن تغير، ولكن ذكر السمعاني في الأنساب أنهم أنكروا على الغطريفي حديثًا رواه من طريق مالك عن الزهري عن أنس أن النبي ﷺ أهدى جملًا لأبي جهل. قال السمعاني: وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظفر أفاداه عن الصوفي هذا الحديث قال: ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله. قال: وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفي. قال السمعاني: وأنكروا عليه أيضًا أنه حدث بمسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلى عن ابن شيرويه من غير الأصل الذى سمع فيه. وقال حمزة السهمي: سمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول: رأيت سماع الغطريفي في جميع كتاب ابن شيرويه والله أعلم. قلت: وثم آخر يوافق الغطريفي في الاسم واسم أبيه واسم بلده وتقارباأيضًا في اسم الجد وهما متعاصران وقد اختلط في آخر عمره، فيحتمل أن يكون اشتبه الغطريفي به واسم الغطريفي محمد بن أحمد بن الحسين الجرجاني كما تقدم. واسم الآخر محمد بن أحمد بن الحسن، وقد بين الحاكم في "تاريخ نيسابور" اختلاط هذا فقال: ولقد سافر معي وسبرته في الحضر والسفر نيفًا وأربعين سنة فما اتهمته في الحديث قط، ثم تغير بآخره وخلط والله يغفر لنا وله، وينتقم ممن أفسد علمه، وتوفى عشية يوم الإثنين الرابع من جمادي الأولى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (¬١). قال ابن حجر: محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف، أبو أحمد الجرجاني الحافظ سمع من عبد الله بن شيرويه، وأبي خليفة، وزكريا الساجي، وقاسم المطرز، وجماعة. روى عنه أبو نعيم وأبو الطب، وغيرهما. قال الحافظ أبو بكر الإسماعيلي: لا أعرفه إلا صوامًا قوامًا. قلت: حدّث عنه الإسماعيلي في "صحيحه"، وهو أكبر منه، وقد أنكروا على الغطريفي حديثه عن الصوفي، عن سويد، عن مالك، عن الزهري، عن أنس، عن أبي بكر ﵁: "أن النبي ﷺ أهدى جملًا لأبي جهل". قال السهمي: فكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظاهر أفاداه هذا الحديث، ولكنه لم يُخْرِج أصله.قال: وأنكروا أيضًا على الغطريفى أنه حدّث بمسند إسحاق بن راهويه من غير أصله. وقد تفرد عن أبي العباس بن سريج بأحاديث لم يروها عنه غيره. قلت: هو ثقة ثبت من كبار حفاظ زمانه، خرج على صحيح البخاري، وجمع الأبواب. توفي في رجب سنة سبع وسبعين وثلثمائة. وقد ذكرت علة الحديث المذكور في ترجمة أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي من هذا الكتاب. وقد ذكر حمزة السهمى في "تاريخ جرجان" معظم ما في هذه الترجمة وقال فيها: سمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول: رأيت سماع أبي أحمد الغطريفي في جميع كتاب ابن شيرويه. وقد ذكره ابن الصلاح في "علوم الحديث" في النوع الثاني والستين "معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات"، فقال: وممن بلغنا عنه ذلك من المتأخرين أبو أحمد الغطريفي الجرجاني، وأبو طاهر حفيد الإمام ابن خزيمة. فقد ذكر الحافظ أبو علي البرذعي في "معجمه" أنهما اختلطا في آخر عمرهما. قال شيخنا في "النكت": فأما الغطريفي فلم أر من ذكره فيمن اختلط إلا هذا. وقد ترجمه حمزة السهمي في "تاريخ جرجان" فلم يذكر شيئًا من ذلك، وهو أعرف به، فإنه من شيوخه (¬١).