page 1044, entry [1365]Open original source
١٣٣٤ - أبو عِنَبَة الخولاني (¬٣): قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي وثنا عن أبي الطاهر عن بشر بن بكر أبي مهدي سعيد بن سنان عن أبي الزاهرية عن أبي عنبة الخولاني، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ: أنَّه كان يقرأ في الجمعة بالسورة التييذكر فيها الجمعة، وإذا جاءك المنافقون. قال أبي: منهم مَن يقول: له صُحبة، ومنهم من يقول: ليست له صحبة، وهو بأنْ لا تكون له صحبة أشبه، وهو من الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام. وقال أبو زرعة: كان جاهليًّا أكل الدم في الجاهلية، ولم تكن له صحبة (¬١). قال العلائي: مختلف في صحبته، أخرج له ابن ماجه من طريق الجراح ابن مليح ثنا بكر بن زرعة: سمعت أبا عنبة الخولاني وكان ممن صلّى القبلتين مع رسول الله ﷺ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسًا يستعملهم في طاعته"، قال يحيى بن معين: أهل الشام يقولون: إنَّه من كبار التابعين، وإنَّه مَدَدِيّ من أهل اليمن أمدّوا به في اليرموك، وأنكروا أنْ تكون له صحبة، وكذا قال محمد بن زياد وشرحبيل ابن مسلم وغيرهما، والصحيح أنَّه لم تكن له صحبة، وإلا فلو صلى القبلتين مع النبيّ ﷺ لكان قديم الإسلام مشهورًا. حديث ابن ماجه ضعيف من جهة الجراح بن مليح، قال فيه الدارقطني: ليس بشيء وأحاديث أبي عنبة مرسلة (¬٢). انتهى. قال المُراجع: الدليل على أن لأبي عنبة صحبة فقد صح سماع أبي عنبة من النبي ﷺ فقد أخرج ابن حبان في صحيحه (٢/ ٣٢ رقم ٣٢٦) وقال: أخبرنا الصوفي ببغداد، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح البهراني، قال:سمعت بكر بن زرعة الخولاني، قال: سمعت أبا عنبة الخولاني، وهو من أصحاب النبي ﷺ، ممن صلى القبلتين كلتيهما وأكل الدم في الجاهلية، يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يزال الله يغرس في هذا الدين بغرس يستعملهم في طاعته". وأما إنكار أهل حمص لصحبته فتعقبه الذهبي بقوله "هذا يحمل على إنكارهم الصحبة التامة، لا الصحبة العامة" (سير أعلام النبلاء ٣/ ٤٣٣). وأما قول الدارقطني "ليس بشئ" هو في الجراح بن مليح بن عدي أبو وكيع الكوفي الرؤاسي (سؤلات البرقاني رقم ٦٧) وليس في الجراح بن مليح الحمصي الذي في حديث صحيح ابن حبان هنا فالحمصي لم يتكلم فيه الدارقطني، بل قال ابن عدي عنه "لا بأس به" وابن معين والنسائي "ليس به بأس" (تهذيب التهذيب ٢/ ٦٨) وابن حجر "صدوق" (تقريب التهذيب رقم ٩٠٩).