page 1552, entry [752]Open original source
[٧٢٥] يوسف بن أحمد ابن غازي بن محمد بن أبي بكر بن عبد الله بن ثوران شاه بن أيوب بن محمد بن أبي بكر بن أيوب بن شادي بن مروان الملك الجليل العالم صلاح الدين ابن السلطان الناصر ابن العادل ابن المجاهد ابن الكامل ابن الموحد ابن المعظم ابن الصالح، ابن الكامل، ابن العادل بن أيوب الأيوبي الحصني. ولد سنة بضع وسبعين [وسبعمائة] في حجر المملكة، ونشأ شجاعاً بطلاً، ثم اشتغل بالعلم فمهر فيه، وتفنن في عدّة علوم، ونظم الشعر فأجاد فيه. وترغب عن الملك، وزهد في الدنيا، وأقبل علي الآخرة، فرحل عن بلاده طالباً ثغراً من ثغور المسلمين يجاهد فيه الكفار، فدخل القاهرة سنة سبع عشرة فلازمني طويلاً، واستفدت منه، وسمعت من فوائده.وبحث عليّ مختصري في علوم الحديث "نُخْبة الفِكَر" وعلّقها بخطه. ١٤٩٧ - وبحث عليّ في "مختصر الكرماني في علوم الحديث" كان معه. ثم كتب عنّي "شرح نخبة الفكر" وكان يستحسنه جداً. وحضر في إملائي على "شرح البخاري". /وكان شكلاً بهياً، ونفساً رضية كثير العبادة، حسن التلاوة، شجي الصوت، سليم الفطرة، ملوكي الأدب، قليل النظير. ولم يزل قاصداً التوجه إلى دمياط أو غيرها من الثغور لنيّة المرابطة إلى أن استشهد بالطاعون في سنة تسع عشرة [وثمانمائة]. وعُدْتُه في مرضه فوجدته في الغمرات، فقلت له: كيف تجدك؟ فقال: طيّب. ولما مات ودفن اتفق أن القراء قرأوا على جنازته سورة يوسف، ولم يعهد ذلك من قُرّاء الجنائز، واتفق أنه لما دُلّي في قبره انتهت قراءتهم إلى قوله تعالى: ﴿كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين﴾ فكان هذا من الاتفاق النادر لكون اسمه يوسف.