page 1216, entry [425]Open original source
[٣٩٧] أحمد بن أبي بكر ابن محمد بن الرَّداد المكيّ, شهاب الدين نزيل زبيد سمع من بعض الشيوخ بمكة. وأجاز له من دمشق أبو بكر ابن المُحب, وعمر بن أحمد الجُرهمي, ومحمد بن داوود المقدسيّ, ومحمد بن أحمد ابن الصَّفيّ الغزوليّ, وآخرون. ولم يكن عنده فوائد علي قدر سنّه, فإنه ولد سنة ثمان وأربعين. ودخل إلي اليمن, فاتصل بالملك الأشرف فلازمه حتى غلب عليه, ولميكن ينقطع عنه يوماً واحداً, ولازم صحبة الشيخ إسماعيل الجبرتيّ. وكان من غُلاة الدُعاة إليمقالة ابن عربيّ. قد ذاقها وعرف مغزاها, ونظم تلك الطريق نظماً كثيراً. وألف تواليف لطافاً. ولم يزل علي طريقته إلي أن ولي القضاء, بعد وفاة شيخنا مجد الدين بثلاث سنين, فاشتد خطب الفقهاء به, فإنه كان مُزجي لبضاعته من الفقه, شديد التعصب للاتحادية, فقدر الله موته عن قرب؛ وذلك في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين. سمعت من نظمه ومن فوائده. وسمع عليُّ بزبيد جزءاً من الحديث, وسمع بقراءتي, وأجاز لأولادي في أول سنة وفاته.