Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ابن الخَوام

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 722, entry [763]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: ابن الخَوام
page 722, entry [763]Open original source
٧٥٣ - ابن الخَوام ** العلّامة البارع، عماد الدين عبد الله بن محمد بن عبد الرزاق، العراقي الحَرْبَوي، الطبيب الأديب، الحَيسُوب، المتكلِّم الفيلسوف، أحد الأعيان ببغداد. ولد سنة ثلاث وأربعين. وبَرَعَ في فنون، وعلَّمَ شرفَ الدين هارون ابن الوزير وأولادَ عمِّه علاءِ الدين صاحب الدِّيوان فنَّ الحِساب، وكَثُرَت أمواله، ودرَّس مذهب الشافعي بدار الذَّهب، وولي رياسة الطِّب ومشيخةَ الرِّباط، وجالسَ الملوك، وأخذ عن النَّصير الطُّوسِي عِلمَ الأوائل، وأنشأ دارًا وَقَفَ عليها لإمام ومؤدِّب وعشرة أيتام، وله تصانيف وإنشاءٌ وبلاغة.قال لنا العزُّ الإربِلِي: أخذتُ عنه، وحدَّثَنا: أن بهاء الدين متولِّي أصبهان لازَمَه القُولنج، وكان سفّاكاً للدماء، فجمع له أبوه الوزير شمس الدين الجُويني أطبَّاءَ وحكماءَ بأصبهان نحو مئتي فاضل، منهم السيد رُكن الدين والتاج الخَوَافي والفخر قاضي هَرَاة وشمس الدين العُبيدي من تِبريز وشمس الدين الكِيشي والقُطب الشِّيرازي والنِّظام الأوْبهي الطبيب، فداوَوْه فما نفعَ لكونه كان لا يَحتمي، حتى بقي يُصرَع من القُولنج وضَعُف، فأعطاه الأوبهي ترياق بَرْشَعثا فسكَّن وجعه يومًا، ثم عاد، ثم عالجوه فما نَجَعَ، فأعطاه الأوبهي شربة بَرشَعثا فطابَ وأكل يومين، فاقتَصَر على معالجة الأوبهي وبقي أولئك مُعطَّلِين فحسدوه، وقالوا للخواصِّ: هذا يقتل مخدومَكم؛ لأن البرشعثا له غائلة تحلِّل الروح، فتواطؤوا على اغتيال الأوبهي، فعَرَفَ فالتَمَس من الملك السُّرعة إلى أوبَه، وهي قرية بما وراء النهر، فغضب الملكُ وحلف بحياة القان أبغا: لئن لم تكفُّوا عنه وإلا قتلتُ نفسي، فقالوا: إنما نقتله لسلامتك، وامتَنَع الأوبهي من علاجه بالبرشعثا، فزاد به القولنج فعالجوه بأشياء فلم تَنجَع، فطَلَب النِّظامَ وقال: اسقِني برشعثا، فامتَنع، فناوله ألف دينار فأخذها وسقاه، فطاب ثلاثة أيام، فوَصَلَه بألفي دينار، واختفى الأوبهي، وعَظُمَ القولنج بالملِك، فطلب مسلوقة بلحم خروف، فأكل من الكَبِد فصُرِعَ وأفاق، ثم غُشِي عليه، ثم مات ليومه، قال ابن الخوّام: سألتُ الأوبهي: لو عالجتَه أكان يَبرَأ؟ قال: لا، بل كان قد يعيش نحو شهرين بالملاطفة. وقال ابن الخوّام: لمّا طلبني الصاحبُ علاء الدين قال لي: كم أربعةٌ في أربعة؟ فعرفت أنه يريد جواباً غير العادة، فقلت: أربعة في أربعة نصفاثنين وثلاثين، وثُلُث ثمانية وأربعين، وخُمس ثمانين، وجزءٌ من كذا وكذا، فقال: حسبُك بانَ فضلُك. قال الإربلي: كان العِمادُ يُصلح مِزاجَه بالمفرحات والمعاجين والمسموعات، ويشتري الوردَ الكثير يشدُّه على قَصَب ويشبّكه على الحيطان والسقف، وله من الكتب "القواعد البهائية" في الحساب و "المقدّمة" في الطب وغير ذلك، وهمُّوا بقتله عند مصرع رشيد الدولة، وشهدوا عليه بالكفر لأنَّه مدح "تفسير" الرشيد، وقال فيه: فهو إنساني ربَّاني، بل رب إنساني، تكاد تجلُّ عبارتُه بعد الباري؛ فقام عليه مُسافر العباسي وتقي الدين الزَّرِيراني الحاكم، وكفَّروا من قال ذلك، وذكروا أن البيِّنة قد قاربت الكمال، فدخل على قاضي القضاة القُطْب وأعطاه ذهبًا، وأسلَمَ على يديه سرًّا، فجَمَعَ له مجلسًا وحَكَم بحَقْن دمه، فقال محمد العلوي: يا حزبَ إبليسَ ألا أبشروا … أنَّ فتى الخوَّامِ قد أسلما وقال ممّا قال في كفرِه … أن رشيدَ الدين ربُّ السَّما وقال لي شخصٌ خبيرٌ به … ما أسلم الشيخُ بلِ استسلَما وقال المَطَري: سألت محيي الدين محمد ابن العاقولي عن مولد ابن الخوّام، فقال: أخبرني أنه ولد في ذي القَعدة سنة ثلاث وأربعين وست مئة. قال ابن رافع: ومات في سَلْخ ذي الحجة سنة ست وعشرين وسبع مئة، ودُفن بداره ببغداد، قلت: كان قد دخل في تصوُّف الفلاسفة، فالله تعالى أعلم به.
Parsing and provenance details
Local passage ID
472532
Book record
shamela-10907
Source record
371868
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate