Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صَاحِبُ اليَمَنِ

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 682, entry [720]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: صَاحِبُ اليَمَنِ *
page 682, entry [720]Open original source
٧١٠ - صاحب اليَمَن ** السلطان الملك المؤيَّد، هِزَبْر الدين داود ابن الملك المظفَّر يوسف بن عمر بن رسول، التُّركماني، اليمنيّ. تملَّك نيِّفًا وعشرين سنة. ومات في ذي الحِجة سنة إحدى وعشرين وسبع مئة، ودفن عند أخيه بالمدرسة. حدثني تاج الدين عبد الباقي الأديب: أنَّ المؤيَّد عُقِدت له السلطنةُبعد أخيه الأشرف في المحرَّم سنة ست وتسعين، وكان قد تفنَّن وحفظ "كفاية المتحفِّظ" و "مقدمة" [ابن] بابْشاذ، وبحث "التَّنبيه"، وطالع وسمع من المُحِبّ الطبريّ وغيره، واشتملت خزانته - على ما يقال - على مئة ألف مجلد. وكان مُحبًّا للخير، مثابرًا على زيارة الصالحين، وقدم عليه التاجر عز الدين الكولمي ومعه من الحرير والمسك والصيني ما أدى عليه لصاحب اليمن ثلاث مئة ألف درهم. وأنشأ المؤيّد قصرًا عديم النظير، بديع الحسن، وكان في آخر أيام أبيه قد سار نحو الشِّحْر وحضرموت، ومعه عمَّته الشمسية، وفي نفسه من أبيه لكونه خصَّ أخاه الأشرف بأمور، فمات أبوهما سنة أربع وتسعين، وكان من أفراد الملوك. قال إمام الزَّيديّة المُطهَّر: مات تُبَّعٌ الأكبر ومعونة الزمان، مات من كانت أقلامه تُكسِّر سيوفنا، فلمّا تسلطن الأشرف أقبل أخوه المؤيَّد من الشِّحْر، فغلب على عَدَن، وأحبُّوه، فجهَّز الأشرف ولده في ثلاث مئة فارس، فالتقوا فهزمهم المؤيَّد، وسار إلى أخيه فتلقَّاه وأعزّه، ومات الأشرف بعد أشهر في أول سنة ست وتسعين، فتسلطن المؤيَّد، ودخل في طاعته الناصر ولد الأشرف، وزوَّج بنيه ببنات الأشرف، وحاربه أخوه المسعود فضعُف وبايعه، وفُجِع المؤيَّد بولديه شابَّينِ: المظفَّر، والظاهر. وهادَى صاحب مصر، ثم مات أخوه الواثق إبراهيم، وكان كثير المحاسن، فحزن عليه المؤيَّد. ثمَّ في سنة سبع عشرة سار إليه تاج الدين بن عبد الباقي مؤرِّخ اليمن بطلبٍ منه، فولّاه كتابة سرِّه، ولمّا توفي تملَّك ابنه المجاهد، واضطرب أمراليمن مدة، وتمكن الملك الظاهر ابن المنصور وقبضوا على المجاهد، ثم مات المنصور، وكان ديِّنًا رحيمًا، ثم ثار أمراء مع المجاهد، واستولى على قلعة مدينة تَعِزّ، ثم قويَ أمرُه، وجرى على الرعيّة من النهب وافتضاض البنات ما لا يعبَّر عنه، ودامت الحرب بين المجاهد وبين الظاهر، وآل الأمر إلى أن استقلّ الظاهرُ، وبقيت تَعِزّ بيد المجاهد فحُوصر مدة، وخربت لذلك تَعِزّ خرابًا لا يُتدارك، ثم تمكَّن المجاهد وأباد أضداده، وفيه جَوْرٌ وعَسَف فيما بلغنا عنه، وقد حجَّ سنة اثنتين وأربعين في تجمُّل زائد في سنة خمس وثلاثين، وعلى كثير من بلاد اليمن أمراء الزَّيدية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
472493
Book record
shamela-10907
Source record
371829
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
صَاحِبُ اليَمَنِ — shamela-10907 · Hadith Research Library