page 629, entry [663]Open original source
٦٥٨ - [¬*] ابن الوكيل ** العلّامة الأوحد، ذو الفنون، صدرُ الدين محمدُ ابن الإمام خطيبِ الشام وكيلِ بيت المال زينِ الدِّين عمرَ بنِ مكِّي بن عبد الصمد ابن المُرحِّل العثماني، المصري الأصل ثم الدمشقي، الفقيه الشافعي. أحد الأعلام. مولده في شوال سنة خمس وستين وست مئة بدِمياط. ونشأ بدمشق فتفقَّه بوالده، وبالشيخ شرف الدين ابن المقدسي، وأخذالأصول عن صفيّ الدين الهندي. وسمع من: القاسم الإربِلِي، والمسلَّم بن علّان، وجماعة، وله عدة محفوظات. وكان من أذكياء زمانه، وكان فصيحًا، مناظرًا، تخرَّج به الأصحاب، وكثرت تلامذته، وأفتى ودرَّس، وبعُدَ صِيتُه، وكان بارعًا في العقليات. وليَ مشيخة دار الحديث الأشرفية سبع سنين، وجرت له أمور وتنقُّلات، وكان مع ملازمته للاشتغال يَتنزَّه ويلهو وينادم الأفرم النائب، وله شعر بديع رائق. ثم ترك دمشق ومدارسه وسكن حلب، وأقرأ بها ودرَّس، ثم تحوَّل إلى مصر ورَأَس، وبهرت فضائله. وكان حسن الشكل، فاخر البِزَّة، حلو المجالسة، والله تعالى يسمح له. توفي بمصر في الرابع والعشرين من ذي الحِجة سنة ست عشرة وسبع مئة عن نيِّف وخمسين سنة، وتأسَّف عليه الفضلاء، ورُثيَ بعدَّة قصائد. وهو عمُّ المولى الإمام العلامة زين الدين محمد ابن المرحِّل، مدرس الشامية، أبقاه الله تعالى الذي عُيِّن للقضاء. ثم توفي كهلًا في سنة ثمان وثلاثين وسبع مئة، رحمة الله تعالى عليه.