page 410, entry [429]Open original source
٤٢٦ - صاحب اليمن * السلطان الملك المظفَّر، يوسف ابن السلطان الملك المنصور نور الدين عمر ابن الأمير علي بن رسول التُّركماني، صاحب اليَمَن، شمسُ الدين. تملَّك عند قتل أبيه في سنة ست وأربعين، وامتدَّت أيامه. وكان سَمْحًا جوادًا، عالي الهمة، كافًّا لعسكره عن أذى الرعيَّة، وكان مَقصدًا للوافدِين. قيل: إنه جَمَعَ لنفسه أربعين حديثًا بأسانيدَ في الفضائل، وله مسموعات من مشايخ اليمن، ورَحَلَ إليه المحِبُّ الطَّبَري شيخ مكة، فسمعه "الأحكام الكبير"، وقد حجَّ في سنة تسع وخمسين في تجمُّل زائد. تُوفي سنة أربع وتسعين وست مئة عن أربع وسبعين سنة وثمانِية أشهر وعشرة أيام. وخلَّف من الأولاد: الأشرف عمر، والمنصور أيّوب، والمؤيَّد هِزَبر الدين داود، والواثق إبراهيم، والمسعود، وحسنًا.وكان أبوه نائب الملك المسعود ابن الكامل، فلما سمع بموت المسعود غَلَبَ على اليمن، واستمرَّ نيفًا وعشرين سنة إلى أن قُتل، فقامت بنتُه الشمسية وأنفقت الأموال وتمكَّنت، وأقبل المظفَّر من المَهجَم فلاطفَ مماليك أبيه وخدعهم، وقال: لا تجمعوا قتلَ أبينا وخروجَ المُلْكِ منا، فأطاعوه، وأتَوْا بابن عمِّه فخر الدين الذي سلطنوه ملكًا. امتدت سلطنته، وكان يدعى تُبَّعًا الأكبر، ويقال له: الخليفة، وكان قد قاتل الزَّيديّةَ مرات، ثم هادَنَهم، ولهم شَوْكة ومَنَعة وقلاع كثيرة.