page 387, entry [404]Open original source
٤٠١ - ابن الواسطي * الإمام العالم الفقيه القُدوة، المعمَّر المُسنِد، شيخ الإسلام، تقيُّ الدين أبو إسحاق، إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل، ابن الواسطي، الدمشقي الصالحي، الحنبلي. ولد سنة اثنتين وست مئة. وسمع من: أبي القاسم بن الحَرَسْتاني، وأبي عبد الله بن البَنَّاء، وداود بن مُلاعِب، وأبي الفتوح الجَلاجِلي، وموسى بن عبد القادر، والشيخ الموفَّق، وابن راجح، وعدَّة. وارتحل فسمع من: الفتح بن عبد السَّلام، وعلي بن بُورنداز، وأبي منصور بن عُفَيْجة، وعدَّة، وبحلب من أبي محمد ابن الأستاذ. وسمع من: أحمد بن عبد الله السُّلمي، وأحمد بن يحيى بن البَراج، وأبي علي بن الجَوالِيقي، والنَّفيس بن البُن، وابن الزَّبيدي، وزكريا العُلَبي، وطالب بن عبد السيد، وعبد السَّلام الداهري، وعلي بن الجوزي، وعمر بن كَرَم، وشهاب الدين السُّهروَرْدي، ومحاسن الخَزَائني، وابن أبي لُقْمة، وأبي الرضا محمد بن عُصيَّة، ومحمد بن هبة الله الدِّينَوَري، والمهذَّب ابن قُنَيدة، وشرف النساء بنت الآبَنُوسي، والأنجَبُ الحَمامي، وخلق سواهم. وأجاز له أبو الفخر أسعد بن رَوْح، وزاهر بن أحمد، وعبد الوهاب ابنسُكَيْنة، وعدد كثير. وكان بصيرًا بالفقه قوَّالًا بالحق، عابدًا، مجتهدًا، كبير الشأن، أمَّارًا بالمعروف نهاءً عن المنكر، باشَرَ مشيخة الحديث بالظاهرية، ودرَّس بالصاحبيَّة، وألحَقَ الأولاد بالآباء. حدَّث عنه: المِزِّي، والبِرْزالي، واليَعمَري، وابن مُسلَّم، وأبو العبَّاس بن النابُلسي، وعيسى المَوَاقيتي، وعدد كثير، وأجاز لنا مروياته. توفي في شهر جمادى الآخر سنة اثنتين وتسعين وست مئة بالجبل، وشيَّعه الخلق. وكان له وقعٌ في النفوس، وهَيبةٌ في القلوب، كثير الأوراد، درَّس وأفتى، واشتغل مدة بالمَوصِل وببغداد. وكان أبوه عالمًا خيِّرًا من أهل القرآن. وأخوه: هو شمس الدين محمد، سيأتي (¬١). وأختاه: زينب وصَفيَّة رَوَتا عن الشيخ الموفق. وبنته: هي ست الفقهاء الصَّالحة المعمَّرة، عاشت نيِّفًا وتسعين سنة كأبيها، بل أزيد، وروت الكثير، وتفرّدت بالإجازات العالية، سوف تأتي (¬٢). وقد سمَّى البِرْزالي مسموعاتِه من ابن الواسطي في ثمان ورقات، وانتَخَب من ذلك خيرًا كثيرًا، وانتَخب له جزءين بإجازات.وآخر نسائه موتًا: الصالحة آمنة، روت عن ابن عبد الدائم وجماعة، وتوفِّيت في ذي الحِجة سنة أربعين وسبع مئة.