page 366, entry [380]Open original source
٣٧٧ - ابن البُخَاري * الشيخ الإمام الفقيه الأديب، الصَّالح الثقة المأمون الخيِّر، بركة المشايخ، مُسنِد العصر، فخر الدين أبو الحسن، علي ابن العلَّامة الأصولي شمس الدين أحمد بن عبد الواحد بن أحمد، المقدِسي الجماعيلي، ثم الدمشقي الصَّالحي، الحنبلي. المشهور بابن البُخاري، لكون والده اشتغل ببُخارَى في علم الخِلاف. مولده في آخر سنة خمس وتسعين. واستجاز له عمُّه الحافظ ضياءُ الدين الشيخ أبا المكارم اللَّبَّان، ومحمّدَ بنَ أبي زيد الكَرَّاني، وأبا جعفر الصَّيدلاني، وأبا الفَرَج بن الجَوْزي، وأبا سعد بن الصفَّار، وأبا طاهر الخُشُوعي، وطبقتهم. وسمع من: حَنبَل المُكبِّر "مسند الإمام أحمد" بكماله، ومن ابن طَبَرزَد "سنن أبي داود"، و "جامع الترمذي"، و "الغَيْلانيَّات"، وكتبًا وأجزاء كثيرة جدًّا.وسمع من: محمد بن وهب، ومحمد بن كاملٍ، وأبي اليُمْن الكِنْدي، وعبد المجيب بن زهير، وستِّ الكَتَبة، والخَضِر بن كامل المعبِّر، وعدَّة، وببغداد من عبد السَّلام الدَّاهِري، وعمر بن كَرَم، وبمصر من عبد القوي بن الجَبّاب وغيره، وبالقدس من أبي علي الأوَقي، وبالإسكندرية من ظافر بن شَحْم وغيره، وبحلب من ابن خليل، وروى ما لا يوصف كثرةً، وحدَّث نيِّفًا وستين سنة. سمع منه: عمر ابن الحاجب، والحافظ المُنْذري، والرشيد العطَّار، وابن الكمال، وعدَّة. وحدَّث عنه: ابن جَمَاعة، وتقي الدين سليمان، وابن صَصْرَى، والحارثي، وابن تَيْميَّة، والمِزِّي، والبِرْزالي، وأبو محمد المحبّ، والمَجْد التُّونُسي، والكمال الشَّرِيشي، والقُطب الحلبي، وقاضي القضاة ابن المنجَّى، وخلق كثير نحو الثلاث مئة، وأجاز لنا غير مرَّة. وكان صحيح السماع، كامل العقل، ثَخين الورع، له بَصَر بالفقه وبالأدب، وفيه سكون ومروءة، وصبرٌ على الرواية، سافر في التجارة مدة، ثم صار شيخَ الحديث بالضِّيائية، وألحق الأحفاد بالأجداد، وانحطَّ الناسُ بموته دَرَجةً. توفِّي في ثاني ربيع الآخر سنة تسعين وست مئة، وله تكلُّم يسير.