page 165, entry [159]Open original source
١٥٥ - ابن العِمادية ** المحدث الإمام الرحَّال، وجيه الدين أبو المُظفَّر، منصور بن سَليم بن منصور بن فُتُوح، الهَمْداني، الإسكندراني، الشَّافعي، محتسب بلده. مولده سنة سبع وستِّ مئة. سمع: محمّد بن عماد، وأبا القاسم الصَّفراوي، ومشيخةَ الثغر، وفي رحلته من ابن رُوزْبه، وأبي الحسن القَطِيعي، وبمصر من علي بن مختار، وبدمشق من مُكْرَم، وبحلب من يعيش، وبحرَّان من حمد بن صُديق، وبحماة من العز بن رَوَاحة، وبمكة من بشير التِّبريزي. وصنَّف "الأربعين البلدانية" و "تاريخًا" للثغر و "معجمًا" لنفسه، وكان أحد من عُني بهذا الشأن.وكان فقيهًا عالمًا، دَيِّنًا صادِقًا، ذا مروءة وفتوَّة، يكرم الطلبة ويَصِلهم. أخذ عنه: الدِّمْياطي، والشريف الحُسيني، والقاضي سعد الدين، وطائفة من آخرهم ابنُ حافي رأسه، وما خلَّف مثلَه ببلده، سمعت من أخويه أبي القاسم ووَجيهة. توفّي في شوال سنة ثلاث وسبعين وست مئة. واشتَهَر بابن العِمادية. وكان جده العلَّامة منصور بن فتوح بن يخلف بن عمر بن شذرات المالكي من كبار المُفْتين بالثَّغر، وكان الوجيه ممن برع في المذهب ودرَّس بالعادلية الحافظية وغيرها، وخرَّج لغير واحد، ﵀. وهو القائل ممّا سمعه أبو الخير الدِّهْلي من المفتي شرف الدين أحمد بن أبي الحسين: أنشدنا الوجيه: أجزتُ لكم روايةَ ما التمسْتُم … من المسموعِ عندي والمُجازِ وما ألّفتُه نظْمًا ونثرًا … بألفاظ الحقيقةِ والمَجازِ وما حصَّلتُه عن ألف شيخٍ … بمصرَ وبالشام وفي الحجازِ وفي بغدادَ دارِ العلم كانت … على ثوبِ البَسيطةِ كالطِّرازِ على شرْطِ الرّوايةِ من أُصولٍ … مُصَحَّحَةٍ بضَبْطِ واحترازِ فخُذوا بالحديثِ بلا تَوانٍ … فتحصيلُ العلوم بالانتهازِ