page 1266, entry [939]Open original source
٩٢٠ - المُعَافى بن زكريا * ابن يحيى بن حُميد بن حَمَّاد بن طَرار (١)، الحافظ، العلَّامة، القاضِي، أبو الفرج، النَّهْرُواني، الجَرِيري (٢)، صاحب الكُتْب منها: كتاب "التَّفْسير" ومنها كتاب "الجليس والأنيس" (٣).وكان على مَذْهب محمد بن جرير الطَّبَري. سمع البَغَوي، وابن أبي داود، وابنَ صاعد، وأبا حامد الحَضْرمي، وأبا سعيد العَدَوي، والمحاملي، وخَلْقًا. وقرأ بالرِّوايات على ابن شَنَبوذ وغيره. روى عنه: أبو القاسم الأَزْهري، وأبو الطَّيِّب الطَّبَري، وأحمد بن عمر بن رَوْح، وآخرون. قال الخطيب: كان من أعلم النَّاس في وقته بالفِقْه والنحو واللُّغة، وأصناف الأَدب، ولي القضاء بباب الطاق (١)، وبلغنا عن أبي محمد البافي الفقيه أَنَّه كان يقول: إذا حَضَر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلُّها. حدَّثني أبو حامد الدَّلْوي القاضي قال: كان أبو محمدٍ البافي يقول: لو أوصى رجل بثُلُث ماله أن يُدْفع إلى أعلم النَّاس لوجب أن يُدْفع إلى المُعَافى بن زكريا (٢). وقال الخطيب: سأَلْت البَرْقَاني عن المُعَافى فقال: كان أعلمَ النَّاسَ، وكان ثِقَةً، لم أسمعْ منه (٣). وقيل: إن المعافى كان متقلِّلًا متعفِّفًا. وقال الحُميدي: قرأتُ بخطِّ المُعَافى بن زكريا قال: حججتُ وكنت بمِنى فسمعت مناديًا ينادي: يا أبا الفَرج المُعَافى بن زكرياالنَّهْرُواني. فبادرت وقلت: لبيك، ها أناذا. فقال: لعلَّك من نهروان الشَّرْق؟ قلت: نعم، قال: نحن نريد نهروان الغرب. فعجبت من هذا الاتِّفاق (١). وقال العتيقي: مات المُعَافى في ذي الحِجَّة سنة تسعين وثلاث مئة، وله خمس وثمانون سنة. قال: وكان ثِقَةً. وفيها: مات مُسْنِد بغداد المقرئ أبو حَفْص عمر بن إبراهيم الكَتَّاني، وله تسعون سنة. ومسند الأندلس أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن التُّجِيبي، القُرْطُبي، وقد لحق ببغداد إسماعيل الصَّفَّار. والمسند أبو الحسين محمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، الدَّقَّاق ببغداد. ومسند مِصْر الشَّيخ محمد بن جعفر بن رُهَيل (٢).