page 874, entry [645]Open original source
٦٢٥ - المرُّوذي * الإمامُ القدوة، شيخ بغداد، أبو بكر، أحمدُ بنُ محمد بنالحجّاج، الفقيه، أجل أصحاب الإمام أحمد. كان أبوه خوارِزْميًّا، وأمه مروذِيَّة. لزم أحمدَ دهرًا، وأخذ عنه العلم والعمل. سمع: محمدَ بنَ المِنْهال الضَرير، ومحمدَ بنَ عبد اللَّه بن نمير، وعبيدَ اللهِ القَواريري، وأحمدَ بنَ حنبل، وهارونَ بنَ معروف، وسريج بنَ يونس، وطبقتهم. وعنه: أبو بكر الخلّال الفقيه، ومحمدُ بنُ مخلد العطّار، ومحمدُ بنُ عيسى بن الوليد، وغيرهم. قال إسحاقُ بنُ داود: لا أعلم أحدًا أقومَ بأمر الإسلام من أبي بكر المرُّوذي (١). وقال أبو بكر بنُ صَدَقة: ما علمتُ أحدًا أذَبّ عن الدِّين من المرُّوذي (٢). وقال الخلّال: خرج المروذي للغزو، فشيَّعوه إلى سامَرّاء، وجعل يردُّهم فلا يرجعون، فحُزر منْ وصل معه إلى سامَرّاء نحو خمسين ألف إنسان، فقيل له: يا أبا بكر! احمدِ اللَّهَ فهذا علم قد نُشر لك، فبكى ثم قال: ليس هذا العلم لي، إنَّما هذا علم أحمدَ بن حنبل (٣). قال الخلّال: وسمعتُ المروذي يقول: كان أبو عبد اللَّه يبعثُني في الحاجة فيقول: كلّ ما قلتَ فهو على لساني وأنا قُلته (٤).مات في جمادى الأولى سنةَ خمسٍ وسبعين ومئتين. والأثرمُ وغيرُه من أصحاب الإمام أحمد أكثرُ حفظًا للحديث ولفنونِه منه، ولكنَّ المرُّوذي إمام في السنّة، شديدُ الاتباع، له جلالة عظيمة. وفيها مات محدِّث بغداد يحيى بن أبي طالب جعفر بن الزِّبرقان. رحمهم الله تعالى.