page 756, entry [543]Open original source
٥٢٣ - عبدُ الملكِ بنُ حَبيب * الفقيهُ الكبير، عالمُ الأندلس، أبو مروان السُّلمي ثم المِرْداسي، الأندلسي القُرطبي. ولد بعد السَّبعين ومئة، وأخذ عن: صَعْصَعة بن سلّام، والغازي بن قيس، وزياد بن شَبَطون، وحجَّ فأخذ عن: عبد الملك بن الماجَشُون، وأسد السُّنَّة، وأَصْبَغ بن الفرج، وطبقتهم. ورجعَ إلى الأندلس بعلمٍ جمّ. روى عنه: بقيُّ بنُ مَخْلد، ومحمدُ بنُ وضّاح، ويوسف المُغَامي، ومطرِّف بن قيس، وآخرون. وكان رأسًا في مذهب مالك، وله تصانيف عدّة مشهورة. قال ابنُ الفَرَضي: كان فقيهًا، نحويًّا، شاعرًا، أخباريًّا، نسَّابة، طويلَ اللِّسان، متصرِّفًا في فنون العلم (١).وقال ابنُ بَشْكُوال: قيل لسُحنون -فقيه المغرب-: مات ابنُ حبيب، فقال: مات عالم الأندلس، بل -واللَّه- عالمُ الدُّنيا (١). وقال أبو عمر الصَّدَفي في "تاريخه": كان ابنُ حَبيب كثيرَ الجمع، معتمدًا على الأخذ بالحديث، ولم يكن يُميِّزه ولا يدري الرِّجال (٢). قيل: مات في آخر سنة تسع وثلاثين ومئتين. وقال سعيد بنُ فحلون: مات في رابع رمضان سنة ثمان. رحمه الله تعالى.