page 7723, entry [14484]Open original source
المَلِك النَّاصِر (٦٢٧ - ٦٥٩ هـ = ١٢٣٠ - ١٢٦١ م) يوسف (الناصر) بن محمد (العَزِيز) ابن الظاهر غازي ابن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب: آخر ملوك بني أيوب. ولد بقلعة حلب وولي الملك فيها بعد وفاة والده (سنة ٦٣٤ هـ وعمره نحو سبع سنين، فقام وزراء أبيه بتدبير مملكته، لا يمضون أمرا قبل الرجوع إلى " جدته " الصاحبة " ضيفة خاتون " أخت الملك الكامل، إلى أن توفيت (سنة ٦٤٠) فجلس يوسف في دار العدل، وأمر ونهى، وعمره ١٣ سنة. وأحبته رعيته. وأضاف إلى دولة " حلب "بلاد الجزيرة وحران والرها والرقة ورأس عين وحمص، ثم دمشق (سنة ٦٤٨) وأطاعه صاحب الموصل وماردين. وهاجم مصر (في هذه السنة) فدخلها عنوة، بعد قتال، ثم ظهرت عليه طائفة من عسكرها فانهزم إلى الشام، واستقر في دمشق. وصفا له الملك نحو عشرة أعوام، حتى كانت غارة التتر واستيلاؤهم على البلاد، فذهبوا به إلى " هولاكو " في توريز، فأكرمه أول الأمر، ثم قتله. وكانت للشعراء دولة في أيامه (كما يقول اليافعي) لأنه كان يقول الشعر ويجيز عليه وله " ديوان شعر - خ " في عشرة أبواب، أولها الإلهيات والزهديات، منه نسخة في الجامع الأعظم بتازة (في المغرب) . وهو باني دار الحديث الناصرية بسفح قاسيون (بدمشق) وتسمى البرانية، والناصرية التي في داخل دمشق تسمى الجوانية. وكان جوادا حليما إلى حد الضعف (١) .