page 7705, entry [14453]Open original source
المُظَفَّر الرَّسُولي (٦١٩ - ٦٩٤ هـ = ١٢٢٢ - ١٢٩٥ م) يوسف (المظفر) بن عمر (المنصور نور الدين) بن علي بن رسول التركماني اليمني، شَمْس الدِّين: ثاني ملوك الدولة الرسولية في اليمن. وقاعدتها صنعاء. ولد بمكة. وولي بعد مقتل أبيه (سنة ٦٤٧ هـ بصنعاء. وأحسن صيانة الملك وسياسته. وقامت في أيامه فتن وحروب، فخرج منها ظافرا. وكانوا يشبهونه بمعاوية، في حزمه وتدبيره. وطالت مدته. واستمر إلى أن توفي بقلعة تعز. قال ابن الفرات: " كان جوادا عفيفا عن أموال الرعايا، حسن السيرة فيهم " وهو أول من كسا الكعبة من داخلها وخارجها (سنة ٦٥٩) بعد انقطاع ورودها من بغداد (سنة ٦٥٥) بسبب دخول المغول بغداد. وبقيت كسوته الداخلية إلى سنة ٧٦١ ولا يزال على أحد الألواح الرخامية في داخل الكعبة إلى اليوم، النص الآتي: " أمر بتجديد رخام هذا البيت المعظم، العبد الفقير إلى رحمة ربه وأنعمه، يوسف ابن عمر بن علي بن رسول. اللَّهمّ أيده بعزيز نصرك واغفر له ذنوبه برحمتكيالكريم يا غفار، بتاريخ سنة ثمانين وستمائة " وكانت له عناية بالاطلاع على كتب الطب والفنون، ومعرفة بالحديث، فصنف " المعتمد في الأدوية المفردة - ط " و " المخترع في فنون الصنع - خ " و " العقد النفيس في مفاكهة الجليس - خ " في خزانة مجلس الشورى الوطني بطهران (كما في مجلة معهد المخطوطات ٣: ٣١) و " البيان في كشف علم الطب للعيان - خ " مجلدان ضخمان، رأيتهما في خزانة عبيكان بالطائف. وجمع لنفسه " أربعين حديثاُ " كما يقول ابن كثير. وفي أنباء الزمن: " قال الإمام المطهر ابن يحيى، حين بلغه خبر وفاته: مات التّبَّع الأكبر، مات معاوية الزمان، مات من كانت أقلامه تكسر رماحنا وسيوفنا! " (١) .