page 4138, entry [8120]Open original source
المُتَوَكِّل ابن الأَفْطَس (٠٠٠ - ٤٨٩ هـ = ٠٠٠ - ١٠٩٦ م) عمر (المتوكل) بن محمد (المُظَفَّر) ابن عبد الله بن محمد بن مسلمة أبو حفص التجيبي: آخر ملوك بني الأفطس أصحاب " بطليوس " في الأندلس. مات أبوه (سنة ٤٦٠ هـ وهو عامل له في يابرة (Evora) فاستقلَّ بها وبما حولها، وحلَّ أخ له اسمه يحيى (المنصور) محل أبيه. ومات المنصور سنة ٤٧٣عقيما، فانفرد " المتوكل " بالملك، وانتقل إلى عاصمة آبائه " بطليوس " وكان أديبا، شاعرا، له من أبهة السلطان في بلده ما كان لمعاصره المعتمد ابن عباد في إشبيلية. قال ابن خلدون: كان المتوكل يعرف بساجة (وهي شجرة هندية كالآبنوس أو أقل سوادا منه، لعله شُبه بها لسمرته) ثم يذكر في مصيره أن المعتمد ابن عباد كتب إلى يوسف ابن تاشفين (بعد الزلاقة) يخبره بأنه شعر أن المتوكل اتصل بالطاغية (ألفونس السادس ملك قشتالة) ، ويحرضه على معاجلته قبل وصول الطاغية إلى الثغر، فزحف ابن تاشفين إلى بطليوس، واستولى عليها، وقبض على المتوكل وولديه (الأفضل والعباس) ثم قتلهم يوم الأضحى. وفي رثائهم نظم ابن عبدون (المتوفى سنة ٥٢٠ هـ قصيدته المشهورة التي أولها: " الدهر يفجع بعد العين بالأثر " وفيها، يذكر عمر وابنيه: " ويح السماح وويح الجود لو سلما وحسرة الدين والدنيا على عمر " " سقت ثرى الفضل والعباس هاميةُ تُعزى إليهم سماحا لا إلى المطر " (١) .