page 2466, entry [4777]Open original source
المَلِك المُؤَيَّد (٧٥٩ - ٨٢٤ هـ = ١٣٥٨ - ١٤٢١ م) شيخ بن عبد الله المحمودي الظاهري، أبو النصر: من ملوك الجراكسة بمصر والشام. أصله من مماليك الظاهر برقوق، اشتراه من محمود شاه الأزدي، وأعتقه واستخدمه في بعض أعماله. وكان يعرف بشيخ (المجنون) وسافر إلى الحجاز أميرا للحاجّ سنة ٨٠١ هـ ثم جعل مقدم ألف، في دولة الناصر فرج بن برقوق، فنائبا لطرابلس، ونائبا في الشام. وأسره تيمور لنك في حلب. ثم سجنه الناصر في (خزانة شمايل) وأطلقه، فخرج إلى الشام، فاشترك في العصيان والهياج، إلى أن قتل الملك الناصر وولي السلطنة العباس بن محمد سنة ٨١٥ هـ فجعله أتابكا للعسكر، ومدبرا للمملكة. وعاد معه إلى مصر. فلم يلبث أن خلع العباس، وتولى السلطنة في السنة نفسها، وتلقب بالملك المؤيد. وعزل وولى، فأطاعه الجند، وعصاه نوروز الحافظي نائبالديار الشامية، فقصده إلى دمشق، فقتله سنة ٨١٧ هـ وعاد إلى مصر. فهدم (خزانة شمايل) وهي السجن الّذي كان قد حبس فيه، وبنى في مكانها (جامع الملك المؤيد) الباقي إلى اليوم في داخل باب زويلة. وكان شجاعا، وافر العقل، كريما، بصيرا بمكايد الحروب، عارفا بالموسيقى، يقول الشعر ويضع الألحان (١) ويغني بها في ساعات لهوه. وأبقى عدة آثار من العمران. يؤخذ عليه سفكه للدماء ومصادراته للرعية. وكان طويلا بطينا، واسع العينين أشهلهما، كث اللحية، جهوريّ الصوت، سيّئ الخلق، سبّابا متهتكا. مدة حكمه ثماني سنين وخمسة أشهر وأسبوع وللحافظ محمود ابن أحمد العيني، كتاب (السيف المهند في سيرة الملك المؤيد - خ) في دار الكتب (٢) .