page 152, entry [285]Open original source
إِبْراهِيم بَاشَا (١٢٠٤ - ١٢٦٤ هـ = ١٧٩٠ - ١٨٤٨ م) إبراهيم (باشا) بن محمد علي (باشا) : قائد، بعيد المطامح، من ولاة مصر. ولد في (نصرتلي) بالقرب من قولة (بالرومللي) وقدم مصر مع طوسون بن محمد علي، سنة ١٢٢٠ هـ فتعلم بها. وأرسله أبوه (أو متبنّيه؟) محمد علي سنة ١٢٣١هـ بحملة إلى الحجاز ونجد، ثم جعله قائدا للحملة المصرية في حرب المورة سنة ١٢٣٩ وفي سنة ١٢٤٧ سيره بجيش إلى سورية، فاستولى على عكة ودمشق وحمص وحلب، وانقادت له بلاد الشام. فوجهت حكومة الآستانة جيشا لصده، فظفر به إبراهيم في الاسكندرونة، وتوغل في الأناضول فتجاوز جبال طوروس وقارب الآستانة، فتدخلت الدول الأجنبية، وعقدت معاهدة (كوتاهية) وأمضيت في ٢٤ ذي القعدة ١٢٤٨ (١٨٣٣ م) وهي تقضي بضم سورية إلى مصر وتولية إبراهيم عليها. فعاد إلى سورية وجعل عاصمته أنطاكية. ثم نقض الترك المعاهدة فقاتلوه بجيش ضخم، فظفر إبراهيم. وفي سنة ١٢٥٤هـ تولى السلطان عبد المجيد فاتفق مع الإنكليز على إخراج إبراهيم من سورية فانتهى الأمر بخروجه وعودته إلى مصر سنة] [١٢٥٦ (١٨٤٠ م) ونزل له محمد علي عن إمارة الديار المصرية سنة ١٢٦٤ (١٨٤٨ م) وورد (الفرمان) العثماني بتوليته. فزار الآستانة، ومرض بعد إيابه فتوفي بمصر، قبل وفاة أبيه. ومدة حكمه بعد الفرمان ٧ أشهر و ١٣ يوما. ويقول معاصره البارون بوا لو كونت ((Bois le Conte إنه (كان يجاهر باحياء القومية العربية ويعد نفسه عربيا، وسئل: كيف يطعن في الأتراك وهو منهم؟ فأجاب: أنا لست تركيا، فاني جئت إلى مصر صبيا، ومن ذلك الحين مصرتني شمسها وغيرت من دمي وجعلته دما عربيا) وممن ألّف في سيرته الجمعية الملكية للدراسات التاريخية، وعبد المنصف محمود، وعبد الرحمن زكي، وسليمان أبو عز الدين. وفي مجموعة (وثائق الشام في عهد محمد علي الكبير - ط) ترجمة كثير من الرسائل المتبادلة بينه وبين أبيه وغيره، راجع فهرستها (١) .