page 258, entry [133]Open original source
الشُّبهة الأولى: الأحاديث الواردة في ذم معاوية ﵁ -: وردت أحاديث كثيرة في ذم معاوية ﵁، لكن حالها ما بين ضعف ووضع، ونكارة وبطلان، فكما وُضعت أحاديث في فضائله، كذلك وُضعت أحاديث في ذمه والحطِّ من قدره، وكما لم نرضَ بغير الصحيح في مناقبه، فكذلك لا نرضى بالواهيات في ذمِّه. وسبيل رد تلك الأحاديث سيكون إجمالا، وتفصيلا -بإذن الله-. فأما إجمالاً: فقد قال الإمام ابن القيم -وهو يتكلم عن الأحاديث غير الصحيحة-: «ومن ذلك الأحاديث في ذمِّ معاوية، وكل حديث في ذمِّه فهو كذب» (¬٢). وقال البلاذري: «قال لي هشام بن عمَّار (¬٣): نظرتُ في أحاديث معاوية عندكم -يعني: الواردة في ذمِّه- فوجدتُ أكثرها مصنوعا (¬٤)» (¬٥)!وأما تفصيلا (¬١): فإليك أشهر الأحاديث وبيان ما فيها: