Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 452993

أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان · page 210, entry [92]

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان — أحمد الجابري

page 210, entry [92]Open original source
وصيته قبل موته: ثمَّ روايات تفيد أن معاوية ﵁ أوصى عند موته ابنه يزيد بكيفية التعامل مع المعترضين على حكمه، وكذا كيفية التعامل مع الأمصار المختلفة، لكنَّ ضعفها، وما في متنها من نكارة؛ لا يجعلها صالحة للذكر هنا (¬٢).والأصح من ذلك: ما قدَّمناه من خطبته في الناس، وكذا وصيته ليزيد في كيفية تكفينه، وإن كان في هذه الرواية ضعف، إلا أنها تتقوى بما يلي: عن ميمون بن مهران: «أن معاوية قال في مرضه الذي مات فيه: إن رسول الله ﷺ كساني قميصا فرفعته، وقلم أظفاره يوما، فأخذت قلامته فجعلتها في قارورة، فإذا مت: فألبسوني ذلك القميص، وقطعوا تلك القلامة، واسحقوها وذروها في عيني، وفي في، فعسى الله أن يرحمني ببركتها! ثم قال متمثلا بشعر الأشهب بن رميلة النهشلي يمدح به القباع: إذا مت مات الجود وانقطع الندى ... من الناس إلا من قليل مصرد وردت أكف السائلين وأمسكوا ...... من الدين والدنيا بخلف مجدد فقالت إحدى بناته- أو غيرها-: كلا يا أمير المؤمنين، بل يدفع الله عنك، فقال متمثلا: وإذا المنية أنشبت أظفارها ... ألفيت كل تميمة لا تنفع ثم أغمي عليه، ثم أفاق، فقال: لمن حضره من أهله: اتقوا الله ﷿، فإن الله سبحانه يقي من اتقاه، ولا واقي لمن لا يتقي الله، ثم قضى» (¬١). قال ابن كثير: «وقد ورد من غير وجه أنه أوصى إليه أن يكفن في ثوب رسول الله ﷺ الذي كساه إياه، وكان مدخرا عنده لهذا اليوم، وأن يجعل ما عنده من شعره وقلامة أظفاره في فمه، وأنفه، وعينيه، وأذنيه» (¬٢).وعن محمد بن الحكم، عن أبيه: «أن معاوية لما حُضر أوصى بنصف ماله أن يرد إلى بيت المال، كأنه أراد أن يطيب له الباقي؛ لأن عمر قاسم عماله» (¬١). وعن محمد بن سيرين قال: «مرض معاوية مرضا شديدا، فنزل عن السرير، وكشف ما بينه وبين الأرض، وجعل يلزق ذا الخد مرة بالأرض، وذا الخد مرة بالأرض، ويبكي ويقول: اللهم إنك قلت في كتابك: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾. اجعلني ممن تشاء أن تغفر له» (¬٢). وعن أبي عمرو بن العلاء المازني قال: «لما حضرت معاوية الوفاة قيل له: يا أمير المؤمنين! ألا توصي؟ فقال: هو الموت لا منجى من الموت والذي ....... نحاذر بعد الموت أدهى وأفظع ثم قال: اللهم أقل العثرة، واعف عن الزلة، وتجاوز بحلمك عن جهل من لم يرج غيرك، فما وراءك مذهب. ثم مات» (¬٣). وقد اختُلف فيمن صلَّى عليه: فذهب بعضهم إلى أن ابنه يزيد هو من صلَّى عليه. قال خليفة بن خيَّاط: «وصلى عليه ابنه يزيد بن معاوية» (¬٤).وقال ابن حبان: «وقد قيل إن يزيد بن معاوية هو الذي صلى عليه» (¬١). وقال ابن كثير: «وقال محمد بن إسحاق والشافعي: صلى عليه ابنه يزيد» (¬٢). بينما ذهب آخرون إلى أن الضحاك بن قيس الفهري هو من صلَّى عليه، وكان ابنه يزيد غائبا. قال أبو الحسن المدائني: «صلى على معاوية: الضحاك بن قيس الفهري، وكان يزيد غائبا حين مات معاوية» (¬٣). وهذا القول هو ما اختاره الطبري، حيث أورده ولم يورد قولا سواه. وقال خليفة بن خيَّاط: «ويُقال: لم يحضر يزيد، صلى عليه الضحاك بن قيس» (¬٤). وقال ابن حبان: «وصلَّى عليه بن قيس الفهري» (¬٥). وقال ابن كثير: «وقال آخرون: بل كان ابنه يزيد غائبا، فصلى عليه الضحاك بن قيس بعد صلاة الظهر بمسجد دمشق» (¬٦).
Parsing and provenance details
Local passage ID
452993
Book record
shamela-609
Source record
dedupe:92:58349
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain