Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الخطوة الخامسة: قدوم معاوية المدينة بنفسه، وطلبه البيعة ليزيد:

أحمد الجابري - فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان · page 184, entry [81]

فتح المنان بسيرة أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان — أحمد الجابري

Open narrator profile: الخطوة الخامسة: قدوم معاوية المدينة بنفسه، وطلبه البيعة ليزيد:
page 184, entry [81]Open original source
الخطوة الخامسة: قدوم معاوية المدينة بنفسه، وطلبه البيعة ليزيد: قدم معاوية الحجاز معتمرا في شهر رجب سنة ست وخمسين (¬١)، ومرَّ على المدينة قبل قدومه مكة، ولما سمع بعض الصحابة بقدومه، وأنه قد يطلب البيعة ليزيد؛ خرجوا من المدينة. فعن ذكوان مولى عائشة قال: «لما أجمع معاوية أن يبايع لابنه يزيد حج، فقدم مكة في نحو من ألف رجل، فلما دنا من المدينة خرج ابن عمر وابن الزبير وعبد الرحمن بن أبي بكر، فلما قدم معاوية المدينة صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم ذكر ابنه يزيد فقال: من أحق بهذا الأمر منه؟ ثم ارتحل» (¬٢). وبعض الروايات تذكر أن خروج هؤلاء الصحابة كان قبل تحرك معاوية، وأن معاوية إنما تحرك بعد علمه بخروجهم. فعن القاسم بن محمد بن أبي بكر: «قدِم معاوية المدينة حين أُخبر أن ابن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر، وابن الزبير، خرجوا عائذين بالكعبة من بيعة يزيد بن معاوية» (¬٣).على كل حال، وإن كان القول الأخير أصح سندا من الأول، فمآل الروايتين واحد في النهاية، والأمر في ذلك يسير، فالاتفاق على أن المعترضين من الصحابة خرجوا من المدينة قبل قدوم معاوية، وأنه قدم الحجاز للقائهم، وقد تمَّ له ذلك في مكة -كما سيأتي-. ولما وصل معاوية ﵁ المدينة، لم يجد أحدا من المعترضين على بيعة يزيد، فخطب الناس، وأخذ منهم البيعة، ولم يعترض أحدٌ من الحاضرين على ذلك، أو بتعبير أدق: لم يُظهر أحد اعتراضا على بيعة يزيد، وإن كان من بين الصحابة من كان معترضا، إلا أنه جعل اعتراضه في نفسه، وسكت خشية فرقة الناس، وإثارة الفتنة. فعن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال: «دخلنا على رجل من أصحاب رسول الله ﷺ (¬١) حين استخلف يزيد بن معاوية، فقال: أتقولون إن يزيد ليس بخير أمة محمد، لا أفقه فيها فقها، ولا أعظمها فيها شرفا؟ قلنا: نعم، قال: وأنا أقول ذلك، ولكن والله لئن تجتمع أمة محمد أحب إلي من أن تفترق، أرأيتم بابا لو دخل فيه أمة محمد وسعهم، أكان يعجز عن رجل واحد لو دخل فيه؟ قلنا: لا، قال: أرأيتم لو أن أمة محمد قال كل رجل منهم لا أهريق دم أخي، ولا آخذ ماله، أكان هذا يسعهم؟ قلنا: نعم، قال: فذلك ما أقول لكم، ثم قال: قال رسول الله ﷺ: لا يأتيك من الحياء إلا خير» (¬٢). ولما تم لمعاوية الأمر في المدينة؛ توجَّه إلى مكة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
452982
Book record
shamela-609
Source record
dedupe:81:58338
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate