page 51, entry [28]Open original source
تهنئةُ النَّاس هند بولاية معاوية: لم تزلْ فراسة هند في معاوية مصاحبةً لها، لا تفارق خيالها، ولا تغيب عن خاطرها، فهي لا تزال ترى فيه الفتى المنتَظَر، الخليق بالملك والإمارة، وأنَّ الناس لم يقدروه قدره، وقد تجلَّى ذلك في ردِّها على بعض من هنَّؤها بولايته بعد أخيه يزيد. فعن أبي الحسن الهاشمي إسحاق بن حمزة بن إسحاق قال: «لما عُزِّيت هند على يزيد بن أبي سفيان -ولم يكن منها (¬١) - قيل: إن الله تعالى قد جعل معاوية خلفاً من يزيد وغيره، فقالت: أو مثل معاوية جُعل خلفاً من أحد؟! فوالله لو أن العرب اجتمعت متوافرة، ثم رُمِي به (¬٢) فيها لخرج من أيِّ أعراضها (¬٣) شاء» (¬٤).