Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Muhammad bin Ahmed bin

أبو الحسين ابن أبي يعلى - طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي · page 613, entry [838]

طبقات الحنابلة - لابن أبي يعلى - ت الفقي — أبو الحسين ابن أبي يعلى

Open narrator profile: Muhammad bin Ahmed bin
page 613, entry [838]Open original source
٦٥٢ - محمد بن أحمد بن أبى موسى، أبو على الهاشمى القاضى. عالى القدر، سامى الذكر، له القدم العالى، والحظ الوافى عند الإمامين: القادر بالله، والقائم بأمر الله. سمع الحديث من جماعة. منهم: أبو محمد بن مظفر، فى آخرين. صنف الإرشاد فى المذهب. وشاهدت أجزاء بخطه من شرحه لكتاب. الخرقى. وكانت حلقته بجامع المنصور. يفتى ويشهد. وصحب لأبى الحسن التميمى، وغيره من شيوخ المذهب. قرأت على المبارك بن عبد الجبار - من أصله فى حلقتنا بجامع المنصور - قلت له: حدثك القاضى الشريف أبو على قال:باب ما تنطق به الألسنة، وتعتقده الأفئدة، من واجب الديانات. حقيقة الإيمان عند أهل الأديان: الاعتقاد بالقلب، والنطق باللسان: أن الله تعالى واحد أحد، فرد صمد، لا يغيره الأبد، ليس له والد ولا ولد، وأنه سميع بصير، بديع قدير، حكيم خبير، علىّ كبير، ولى نصير، قوى مجير. ليس له شبيه ولا نظير، ولا عون ولا ظهير، ولا شريك ولا وزير، ولا ندّ ولا مشير سبق الأشياء فهو قديم لا كقدمها. وعلم كون وجودها فى نهاية عدمها. لم تملكه الخواطر فتكيفه، ولم تدركه الأبصار فتصفه، ولم يخل من علمه مكان فيقع به التأيين، ولم يقدمه زمان فينطلق عليه التأوين. ولم يتقدمه دهر ولا حين، ولا كان قبله كون ولا تكوين. ولا تجرى ماهيته فى مقال، ولا تخطر كيفيته ببال. ولا يدخل فى الأمثال والأشكال. صفاته كذاته ليس بجسم فى صفاته. جل أن يشبّه بمبتدعاته أو يضاف إلى مصنوعاته (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) أراد ما الخلق فاعلوه، ولو عصمهم لما خالفوه، ولو أراد أن يطيعوه جميعا لأطاعوه. خلق الخلائق وأفعالهم. وقدّر أرزاقهم وآجالهم، لا سمىّ له فى أرضه وسماواته، على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، وعلمه محيط بالأشياء. كذلك سئل الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ﵁ عن قوله ﷿ (٧:٥٨ ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاّ هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا)﴾ فقال: علمه. والقرآن كلام الله تعالى، وصفة من صفات ذاته، غير مخلوق ولا محدث. كلام رب العالمين، فى صدور الحافظين، وعلى ألسن الناطقين. وفى أسماع السامعين، وأكف الكاتبين، وملاحظة الناظرين. برهانه ظاهر. وحكمه قاهر. ومعجزه باهر. وأن الله ﷿ ﴿كَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً﴾، وتجلى للجبل فجعله دكا هشيما. وأنه خلق النفوس وسواها، ﴿فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها﴾والإيمان بالقدر خيره وشره، حلوه مره، وأن مع كل عبد رقيبا وعتيدا، وحفيظا وشهيدا، يكتبان حسناته، ويحصيان سيئاته، وأن كل مؤمن وكافر، وبر وفاجر: يعاين عمله عند حضور منيته، ويعلم مصيره قبل ميتته. وأن منكرا ونكيرا إلى كل أحد ينزلان، سوى النبيين فيسألان ويمتحنان عما يعتقده من الأديان. وأن المؤمن يخبر فى قبره بالنعيم، والكافر يعذب بالعذاب الأليم، وأنه لا محيص لمخلوق من القدر المقدور، ولن يتجاوز ما خط فى اللوح المسطور. وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من فى القبور. وأن الله جل اسمه يعيد خلقهم كما بدأهم، ويحشرهم كما ابتدأهم من صفائح القبور، وبطون الحيتان فى تخوم البحور، وأجواف السباع وحواصل النسور. وأن الله تعالى يتجلى فى القيامة لعباده الأبرار، فيرونه بالعيون والأبصار. وأنه يخرج أقواما من النار، فيسكنهم الجنة دار القرار، وأنه يقبل شفاعة محمد المختار فى أهل الكبائر والأوزار. وأن الميزان حق، توضع فيه أعمال العباد. فمن ثقلت موازينه نجا من النار. ومن خفت موازينه؟؟؟ أدخل جهنم وبئس القرار. وأن الصراط حق يجوزه الأبرار، وأن حوض رسول الله ﷺ حق يرده المؤمنون، ويذاد عنه الكفار. وأن الإيمان غير مخلوق. وهو قول باللسان، وإخلاص بالجنان، وعمل بالأركان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان. وأن محمدا ﷺ خاتم النبيين، وأفضل المرسلين. وأمته خير الأمم أجمعين. وأفضلهم: القرن الذين شاهدوه، وآمنوا به وصدقوه. وأفضل القرن الذى صحبوه: أربع عشرة مائة، بايعوه بيعة الرضوان. وأفضلهم: أهل بدر، إذ نصروه. وأفضلهم: أربعون فى الدار كنفوه. وأفضلهم: عشرة عزّروه ووقروهشهد لهم بالجنة، وقبض وهو عنهم راض. وأفضل هؤلاء العشرة الأبرار: الخلفاء الراشدون المهديون، الأربعة الأخيار. وأفضل الأربعة: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على ﵈. وأفضل القرون: القرن الذين يلونهم. ثم الذين يلونهم. ثم الذين يتبعونهم. وأن نتولى أصحاب محمد ﷺ بأسرهم، ولا نبحث عن اختلافهم فى أمرهم، ونمسك عن الخوض فى ذكرهم، إلا بأحسن الذكر لهم. وأن نتولى أهل القبلة ممن ولى حرب المسلمين على ما كان فيهم: من على، وطلحة، والزبير، وعائشة، ومعاوية. رضوان الله عليهم. ولا ندخل فيما شجر بينهم؛ اتباعا لقول رب العالمين (١٠:٥٩ ﴿وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ)﴾ وذكر أبو على بن شوكة قال: اجتمعنا جماعة من الفقهاء. فدخلنا على القاضى أبى على بن أبى موسى الهاشمى. فذكرنا له فقرنا وشدة ضرنا، فقال لنا: اصبروا. فإن الله سيرزقكم ويوسع عليكم. وأحدثكم فى مثل هذا بما تطيب به قلوبكم: أذكر سنة من السنين وقد ضاق بى الأمر شئ عظيم، حتى بعت رجل دارى، ونفد جميعه، ونقضت الطبقة الوسطى من دارى، وبعت أخشابها وتقوت بثمنها، وقعدت فى البيت فلم أخرج، وبقيت سنة، فلما كان بعد سنة قالت لى المرأة: الباب يدق، فقلت لها: افتحى الباب، ففعلت، فدخل رجل فسلم على، فلما رأى حالى لم يجلس حتى أنشدنى، وهو قائم: ليس من شدة تصيبك إلا سوف تمضى … وسوف تكشف كشفا لا يضق ذرعك الرحيب فإن … النار يعلو لهيبها، ثم تطفا قد رأينا من كان أشفى على الهلا … ك، فوافت نجاته حين أشفى ثم خرج عنى، ولم يقعد، فتفاءلت بقوله، فلم يخرج اليوم عنى حتى جاءنىرسول القادر بالله، ومعه: ثياب ودنانير، وبغلة بمركب. ثم قال لى: أجب أمير المؤمنين، وسلم إلىّ الدنانير، والثياب، والبغلة. فغيرت عن حالى، ودخلت الحمام، وصرت إلى القادر بالله. فردّ إلىّ قضاء الكوفة وأعمالها، وأثرى حالى، أو كما قال. سمعت رزق الله يقول: زرت قبر الإمام أحمد صحبة القاضى الشريف أبى على، فرأيته يقبل رجل القبر، فقلت له: فى هذا أثر؟ فقال لى: أحمد فى نفسى شئ عظيم. وما أظن أن الله تعالى يؤاخذنى بهذا، أو كما قال (¬١). وقال لى أيضا: حضرته - وهو فى مرض موته - فقال: لى اسمع منى الاعتقاد، ولا تشك فى عقلى. فما رأيت الملكين بعد. مولده: فى ذى القعدة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. ووفاته فى شهر ربيع الآخر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. ودفن بقرب قبر إمامنا أحمد.
Parsing and provenance details
Local passage ID
452097
Book record
shamela-9543
Source record
323007
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate