page 505, entry [692]Open original source
٦٠٦ - أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البرمكى. صحب جماعة ممن صحبوا من صحب إمامنا أحمد وتخصص لصحبة أبى الحسن بن بشار. وحكى عنه أشياء قد ذكرنا بعضها فى أخبار أبى الحسن بن بشار. ونذكر الآن فى هذه الترجمة ما أغفلناه هناك. من ذلك قال: سمعت أبا الحسن بن بشار يقول: اقبل منى ما أقول لك.انظر إن اشتهيت باقلا حارّا أو باردا فلا تسأل سوى الله، فإنه يقضى حاجتك. ولا تسأل سواه. قال: وسمعته يقول: بلغنى عن المتوكل ﵀ أنه كان ذات يوم جالسا وولدان له يلعبان بين يديه. فضرب أحدهما الآخر. فقال خذها منى وأنا الغلام الهاشمى العباسى. ثم إنهما لعبا فضر به الآخر، ثم قال: خذها منى، وأنا الغلام الحنبلى. فسرّ بذلك المتوكل وأقطعه. قال: وسمعته فى مجلسه يذكر أبناء الإخوة وينعتهم، وهو يقول: إن حضروا لم يعرفوا. وإن غابوا لم يفقدوا. ثم قال: جرا به بطنه والله ذخره. قال: وكنت أسمعه يقول فى دعائه إذا دعا: أعطيت فأجزلت العطاء، وعافيت فصرفت البلاء، وكثرت علينا منك اللألاء والنعماء. فأى أياديك نذكر؟ أم أى نعمائك نشكر؟ جميل ما ظهرت، أم قبيح ما سترت؟ نطيعك فتشكر، ونعصيك فتستر. ونسأل فتعطى، ونستكفى فتكفى. فلك الحمد على جميل ما أظهرت. ولك الحمد على قبيح ما سترت. عجبا لمن عرفك كيف يألف غيرك؟ من ذا الذى عرفك حق معرفتك؟ أم من ذا الذى قدرك حق قدرك؟ سبحانك.