page 487, entry [682]Open original source
٥٩٨ - عمر بن محمد بن رجاء، أبو حفص العكبرى حدث عن عبد الله بن إمامنا أحمد، وقيس بن إبراهيم الطوابيقى، وموسى ابن حمدون العكبرى، وعصمة بن أبى عصمة، وغيرهم. وكان عابدا صالحا روى عنه جماعة. منهم: أبو عبد الله بن بطة، وقال: إذا رأيت العكبرى يحب أبا حفص بن رجاء فاعلم أنه صاحب سنة وقال محمد بن عبد الله الخياط: كان أبو حفص بن رجاء لا يكلم من يكلم رافضيا إلى عشرة. وقال أبو على بن شهاب: كان لأبى حفص بن رجاء صديق صيرفى. فبلغه أنه قد اتخذ دفترا للحساب فهجره. لأن الصرف المباح يدا بيد، ولما اتخذ دارا فإنما يعطى نسيئةوقرأت فى بعض كتب أصحابنا: أن ابن رجاء كان إذا مات بعكبرى رجل من الرافضة، فبلغه أن بزازا باع له كفنا، أو غاسلا غسله، أو حاملا حمله: هجره على ذلك أنبأنا أبو القاسم البندار عن ابن بطة حدثنا أبو حفض بن رجاء حدثنا عصمة بن أبى عصمة حدثنا العباس بن الحسين القنطرى حدثنا محمد بن الحجاج قال: كتب عنى أحمد بن حنبل كلاما. قال العباس: فأملاه علينا. قال: لا ينبغى للرجل أن ينصب نفسه للفتوى حتى يكون فيه خمس خصال. أما أولها: فان تكون له نية. فإنه إن لم تكن له نية لم يكن عليه نور، ولا على كلامه نور، وأما الثانية: فيكون عليه حلم ووقار وسكينة. وأما الثالثة: فيكون قويّا على ما هو فيه وعلى معرفته. وأما الرابعة: فالكفاية، وإلا مضغه الناس. والخامسة: معرفة الناس فأقول أنا - والله العالم - لو أن رجلا عاقلا أنعم نظره وميّز فكره، وسما بطرفه، واستقصى بجهده، طالبا خصلة واحدة فى أحد من فقهاء وقتنا والمتصدرين للفتوى: أخشى أن لا يجدها. والله نسأل صفحا جميلا، وعفوا كثيرا وتوفى سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة