page 251, entry [408]Open original source
٣٥٢ - الفضل بن الحباب، أبو خليفة الجمحى البصرى. حدث عن أبى الوليد الطيالسى، ومحمد بن كثير، ومحمد بن سلاّم الجمحى، وحكى عن إمامنا أشياء أخبرنا الحسن بن على الجوهرى قال أخبرنا أبو محمد سهل بن أحمد الديباجى حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحى البصرى حدثنا أبو الوليد ومحمد بن كثير حدثنا شعبة عن أبى اسحاق عن البراء بن عازب قال: «أمر رسول الله ﷺ رجلا - وقال ابن كثير: أوصى رجلا - فقال: إذا أخذ مضجعه أنيقول: اللهم وجهت وجهى إليك، وأسلمت نفسى إليك، وألجأت ظهرى إليك. وفوضت أمرى إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك. آمنت بكتابك الذى أنزلت، ونبيك الذى أرسلت. قال: فإن مات مات على الفطرة». وأنبأنا المبارك أخبرنا أبو الحسين المعدل أخبرنا أحمد بن جعفر بن مالك قال سمعت أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحى - بالبصرة - يقول: قدم علينا أحمد بن جنبل البصرة، ليسمع من أبى الوليد الطيالسى، سنة اثنتى عشرة إن شاء الله. فاستشرف له أهل البصرة، فلقيه أبى، وكان بينهما صحبة قديمة. فسأله أن يضيفه. فأجابه. فأقام عندنا ثلاثة أيام، فكنت أذاكره بالليل كثيرا. فقلت له: يا أبا عبد الله، سمعت شعبة بن الحجاج يقول: إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون؟ قال: فأطرق ساعة، ثم قال: أما نحن فلا نعرف هذا من أنفسنا. فإن كان شعبة يعرف من نفسه شيئا فهو أعلم وأنبأنا عبد الرحمن بن منده أخبرنا محمد بن عبد العزيز الشيرازى - بها - أخبرنا أبو على الحسين بن أحمد بن محمد بن الليث الصفار الشيرازى حدثنا على بن أحمد ابن جعفر قال: حضر رجل مجلس أبى خليفة الفضل بن الحباب الجمحى، فذكر أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ﵁، فقال أبو خليفة: على أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضوان الله. فهو إمامنا ومن يقتدى به، ونقول بقوله، الواعى للعلم المتقن لروايته، الصادق فى حكايته، القيم بدين الله ﷿، المستنّ بسنة رسول الله ﷺ، إمام المسلمين، والناصح لإخوانه من المؤمنين، فقال له الرجل: يا أبا خليفة، ما تقول فى قوله: القرآن كلام الله غير مخلوق؟ فقال: صدق والله فى مقالته. وقمع كل بدعى بمعرفته. قوله الصواب. ومذهبه السداد. هو المأمون على كل الأحوال، والمقتدى به فى جميع الفعال. فقال له الرجل:يا أبا خليفة، فمن قال القرآن مخلوق؟ قال: ذاك الرجل ضال مبتدع ألعنه ديانة، وأهجره تقربا إلى الله ﷿. بذلك قام أبو عبد الله أحمد بن حنبل ﵁، مقاما لم يقمه أحد من المتقدمين، ولا من المتأخرين. فجزاه الله عن الإسلام وعن أهله أفضل الجزاء، ومات سنة سبع وثلاثمائة.