page 234, entry [376]Open original source
٣٢٤ - على بن المكري المعبرانى. روى عن إمامنا أحمد أشياء منها: ما سمعته من أحمد بن عبد الله قال: سمعت أبا الحسن على بن أحمد ابن على بن المكرى المعبرانى - قدم علينا فى ذى القعدة من سنة اثنتين وخمسين -قال: حدثنى أبى عن جدى قال: كنت فى مسجد أبى عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل فأنفذ إليه المتوكل بصاحب له يعلمه: أن له جارية بها صرع. وسأله أن يدعو الله لها بالعافية. فأخرج له أحمد نعل خشب بشراك خوص للوضوء، فدفعه إلى صاحب له. وقال له: تمضى إلى دار أمير المؤمنين، وتجلس عند رأس الجارية وتقول له: يقول لك أحمد: أيما أحب إليك: تخرج من هذه الجارية، أو أصفع الآخر بهذه النعل؟ فمضى إليه، وقال له مثل ما قال أحمد. فقال المارد على لسان الجارية: السمع والطاعة، لو أمرنا أحمد أن لا نقيم فى العراق ما أقمنا به. إنه أطاع الله، ومن أطاع الله أطاعه كل شئ. وخرج من الجارية، وهدأت وزوجت ورزقت أولادا. فلما مات أحمد عاودها المارد. فأنفذ المتوكل إلى صاحبه أبى بكر المروذى، وعرفه الحال. فأخذ المروذى النعل، ومضى إلى الجارية، فكلمه العفريت على لسانها: لا أخرج من هذه الجارية ولا أطيعك، ولا أقبل منك. أحمد بن حنبل أطاع الله. فأمرنا بطاعته وبه قال: خرجت أنا والصبيان، ولى سبع سنين، أو ثمان سنين، نبصر أحمد ابن حنبل كيف يضرب؟