page 232, entry [375]Open original source
٣٢٣ - على بن موفق، أبو الحسن العابد. حدث عن منصور بن عمار، وأحمد بن أبى الحوارى. روى عنه أحمد بن مسروق الطوسى، وعباس بن يوسف الشّكلى، فى آخرين. وهو عزيز الحديث. وكان ثقة أخبرنا المبارك بن عبد الجبار قال أخبرنا عبد العزيز الأزجى حدثنا على بن جهضم حدثنا محمد بن الحسين بن عبد الله حدثنا العباس بن يوسف حدثنى على بن الموفق قال: كنت ليلة فى المسجد الحرام، فقلت: يا سيدى، كم تردنى، وكم تتعبنى؟ أقبضنى إليك، وأرحنى (¬١). فبينا أنا نائم إذ رأيت رب العزة ﷿ فى النوم يقول لى: يا على بن الموفق، أرأيت لو أنك بنيت دارا: من كنت تدعو إليها: من تحبّ، أم من تكره؟ فقلت: لا، يا رب، بل من أحب. فقال ﷿: يا على بن موفق، قد دعوناك إلى دارنا نقل عن إمامنا أشياء. منها قال: سئل أحمد عن الصلاة خلف من يشرب النبيذ الذى يلقى فيه الذّاذى والاكشوث (¬٢) واللوز المر؟ فقال أحمد: لا تصلى خلف من يشرب هذا، ولا خلف من يجلس إلى من يشرب هذا. قرأت فى بعض الكتب: أنه حج ستين حجة، وقال: اللهم إن كنت تعلم أنى أعبدك خوفا من نارك فعذبنى بها. وإن كنت تعلم أنى أعبدك طمعا فى جنتك فاحرمنيها. وإن كنت تعلم أنى أعبدك حبا منى لك وشوقا إلى وجهك الكريم فأبحنيه مرة، واصنع بى ما شئت (¬١) ونقلت من كتاب المكى قال: حدثت عن على بن موفق قال: رأيت فى النوم كأنى أدخلت الجنة. فرأيت رجلا قاعدا على مائدة، وملكان عن يمينه وشماله يلقمانه من جميع الطيبات، وهو يأكل. ورأيت رجلا قائما على باب الجنة يتصفح وجوه قوم فيدخل بعضا ويرد بعضا. قال: ثم جاوزتهما إلى حظيرة القدس. فرأيت فى سرادق العرش رجلا قد شخص بصره ينظر إلى الله ﷿، لا يطرق. فقلت لرضوان: من هذا؟ فقال: هذا معروف الكرخى، عبد الله ﷿ لا خوفا من ناره ولا شوقا إلى جنته بل حبا له. فأباحه النظر إليه ﷿. وذكر الآخرين: بشر بن الحارث، وأحمد بن حنبل (¬٢) وقال على بن موفق: خرجت يوما لأؤذن، فأصبت قرطاسا، فأخذته ووضعته فى كمى. فأذنت وأقمت وصليت. فلما صليت قرأته، فإذا مكتوب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم يا على بن موفق تخاف الفقر وأنا ربك؟ ونقلت من حلية الأولياء لأبى نعيم بإسناده: قال على بن موفق: حججت نيفا وخمسين حجة، فجعلت ثوابها للنبى ﷺ ولأبى بكر وعمر وعثمان وعلى ولأبوى. وبقيت حجة. فنظرت إلى أهل الموقف بعرفات وضجيج أصواتهم، فقلت: اللهم إن كان فى هؤلاء أحد لم تقبل حجته فقد وهبت له هذه الحجة، ليكون ثوابها له. قال: فبت تلك الليلة بالمزدلفة فرأيت ربى ﷿ فى المنام، فقال لى: يا على بن موفق علىّ تتسخّى؟ قد غفرت لأهل الموقف ومثلهم وأضعاف ذلك، وشفعت كل رجل منهم فى أهل بيته وخاصته وجيرانه، وأنا أهل التقوى وأهل المغفرة وبإسناده: قال على بن الموفق: حججت سنة من السنين فى محمل. فرأيت رجالة فأحببت المشى معهم، فنزلت وأقعدت واحدا منهم فى محملى، ومشيت معهم. فتقدمنا إلى البريد، وعدلنا عن الطريق، فنمنا، فرأيت فى منامى جوارى معهن طسوت من ذهب وأباريق من فضة، يغسلن أرجل المشاة. فبقيت أنا. فقالت إحداهن لصاحبتها: ليس هذا منهم، هذا له محمل. فقالت: بلى، هو منهم. لأنه أحب المشى معهم. فغسلت رجلى. فذهب عنى كل تعب كنت أجده وقرأت فى تاريخ الحسين بن المنادى قال: ومات فى سنة خمس وستين ومائتين بمدينتنا: على بن موفق. وكان من الزاهدين المذكورين وقال الفتح بن شخرف - وقد رأى الأزر تطرح على جنازة على بن موفق فضحك وقال: ما أحسن هذه المزاحمات لو كانت على الأعمال وقال أحمد بن عبد الله الحفار: رأيت أحمد بن حنبل فى النوم، فقلت: يا أبا عبد الله، ما صنع الله بك؟ قال: حبانى وأعطانى، وقربنى وأدنانى. قال قلت: على بن الموفق، ما صنع الله به؟ قال: الساعة تركته فى زلال يريد العرش